الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

لدي طموح كبير يدفعني إلى تغيير وظيفتي، فما توجيهكم؟
رقم الإستشارة: 2151584

4250 0 394

السؤال

بسم الله الرحمن الرحيم

أنا أعمل في شركة منذ أكثر من خمس سنوات، وراتبي يزيد قليلاً وببطء، لدرجة أني لا أشعر بهذه الزيادة، وهذا لعدة أسباب، منها: أن عملي ليس حرفة، فبالإمكان أن يأتي شخص من خارج الشركة ويتدرب في يومين أو ثلاثة، ثم ينتج ويعمل بسهولة في نفس اليوم، وأيضاً بسبب كثرة عدد العمالة فيها.

أريد أن أبحث عن حرفة من يعمل فيها بأعداد محدودة، لكي أربح كثيراً وبسرعة، فكيف يمكنني ذلك في ظل البطالة التي تعيش فيها بلدنا مصر؟

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ عبد الله حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد:

فأهلاً بك أخي الفاضل في موقعك إسلام ويب، ونسأل الله أن يبارك فيك، وأن يحفظك، وأن يقدر لك الخير حيث كان، وأن يرضيك به، وبخصوص ما سألت عنه -أخي الحبيب- فنحب أن نجيب في النقاط التالية:

1- ليس هناك مانع من الطموح المبني على أسس واقعية، لكن الحذر من الطموح غير المدروس أو غير الواقعي.

2- حافظ على وظيفتك التي تعمل بها، واطرد نزغات الشيطان، فإن من أخطر الأمور التي تصيب البعض أن يكره عمله فيقل عطاؤه فيه ليجد نفسه قد خرج منه، فلا هو حافظ على القليل، ولا هو وجد البديل.

3- استقرئ الواقع الذي حولك وانظر في المتاح أمامك، ولا تتسرع إلى ما لا تحب، حتى تجد إمكانياتك متوافقة تماما معه.

4- يمكنك أخذ بعض الدورات المفيدة في غير أوقات العمل؛ فإن هذا يكسبك خبرة إلى خبراتك.

5- استشر أصحاب الرأي من حولك ممن عندهم خبرة وإخلاص في بذل الاستشارة.

6- قد تكون ضالتك أمامك دون أن تشعر، ونعني أن الشركة التي تعمل فيها قد تكون بحاجة إلى حرفيين في أماكن مختلفة، وقد تكون إحدى هذه الحرف يسيرة وتستطيع تعلمها، فلا تتغافل استقراء حاجة الشركة، مع عدم التذمر أو الشكاية من وضعك.

وفي الختام نوصيك بأن ترضى بما قسم الله عز وجل، كما قال النبي صلى الله عليه وسلم: (وارضَ بما قسم الله تكن أغنى الناس) فالعبرة ليست في كل الأحوال بكثرة المال، فكم من شباب يتقاضون أضعاف ما تتقاضى بمراحل، لكن الله ابتلى بعضهم بما عافاك منه، فاحمد الله على العافية، وارضَ بقسمك، وهذا لا يعني عدم التقدم والطموح، بل -كما أسلفنا لك- اسعَ بجد وأنت متمسك بما أنت فيه، وقديماً قال العرب: (إذا لم يكن ما تريد فأرد ما يكون).

نسأل الله أن يبارك فيك، وأن يحفظك، وأن يوفقك لكل خير.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأكثر مشاهدة

الأعلى تقيماً