الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

كتلة غير متحركة في صدري تكبر وتصغر .. أرجو إفادتكم؟
رقم الإستشارة: 2154946

17670 0 417

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أولا: أشكركم على موقعكم الرائع، وجعله الله في ميزان حسناتكم.

أرجو إفادتي في مشكلتي، أنا فتاة أبلغ من العمر 21 عاما، في فتره بلوغي عندما كنت في 13 عاما كنت ألاحظ نزول سائل شفاف من الثدي الأيمن، وقبل 3 سنوات لاحظت ظهور كتلة في بداية صدري الأيمن غير متحركة، ولكن حجمها يكبر مع بداية الدورة الشهرية، وتصغر مع نهايتها ذهبت للطبيب، وأجرى لي فحوصات وأشعة، وأخبرني بأنه ورم حميد، وسببه اضطراب الهرمونات، ويوجد عند كثير من البنات، وأخبرني بأنه ليس هناك داع لإزالته.

أرجو إفادتكم أكثر، مع العلم أنني لم أعد أذهب لأتابع مع الطبيب منذ ذلك الوقت؛ لأني لم أشعر بأي تغيرات.

سؤال آخر: من فضلكم كنت أريد تناول لبن الصويا لزيادة حجم الصدر وجسمي، هل في ذلك خطر بسبب ما أعانيه.

ولكم جزيل الشكر، ووفقكم الله.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ domo3elward حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد:

نشكر لك كلماتك الطيبة, ونسأل الله عز وجل أن يوفق الجميع إلى ما يحب ويرضى دائما.

كان من الأفضل لو أرسلت لي بتقرير الأشعة للاطلاع عليه, ومعرفة ما هي مواصفات الكتلة بالتصوير, وبالتالي أستطيع إفادتك أكثر -بإذن الله-.

على كل حال من المعلومات الواردة في استشارتك, فالغالب بأن الحالة عندك هي إما عبارة عن كيسة بسيطة نشأت على حساب غدد الحليب, أو عبارة عن ورم يسمى ( الورم الليفي الغدي)، وهو ورم صلب، ولكنه سليم.

كلتا الحالتين تتأثر بالهرمونات المبيضية, وتحدث بكثرة عند الفتيات في مثل عمرك, وتعتبر حالات سليمة -إن شاء الله-, ولا تتحول إلى سرطان.

وبما أن حجم الكتلة يتغير مع أيام الدورة, كما ذكرت في استشارتك, وهو أيضا لا يكبر منذ فترة, فهذه تعتبر علامات مطمئنة جدا, وهي توحي بأن الورم سليم -إن شاء الله-.

ولكن وكقاعدة طبية لوضع التشخيص الصحيح والمؤكد في مثل هذه الحالات, فإنه يجب أن يتم سحب عينة من الورم, وذلك عن طريق إبرة رفيعة جدا, ثم فحص هذه العينة بالمختبر النسجي, وهذا عادة يمكن عملها في العيادة, وتحت التخدير الموضعي فقط, هذه هي الطريقة الصحيحة والمؤكدة لمعرفة طبيعة هذه الكتلة.

لذلك إن كان لدى الطبيب أي شك في التشخيص, فيجب أن يقوم بعمل هذا الخطوة, أي يجب سحب عينة بالإبرة وفحصها، فإن تأكد بأنها كيسة عادية أو كيسة حليب, وكانت تزعجك أو تسبب لك الألم, فيجب إفراغها، وذلك بشفط محتوياتها عن طريق الإبرة.

أما إن كانت لا تسبب لك أي ألم, ولا تتغير بالحجم, فيمكن تركها بدون علاج مع الاستمرار بالمتابعة كل بضعة أشهر.

بالنسبة لحليب الصويا وكل مشتقات الصويا فلا مانع من تناولها، ولكن باعتدال دوما, وهذا في حال لم يكن لدى الفتاة أي مشكلة في الثدي, وكذلك لا يوجد في عائلتها إصابات بسرطان الثدي.

في مثل حالتك فيجب عدم تناوله إلا بعد أن يتم تأكيد التشخيص, أي بعد أن يتم سحب عينة من الورم عن طريق الإبرة، والتأكد بشكل قاطع من سلامة الورم، فإن تأكد الطبيب بأن الورم سليم عن طريق التحليل النسجي, فيمكنك تناول حليب الصويا باعتدال.

إن حليب الصويا، وكل مشتقات الصويا, تقلد بعملها هرمون (الاستروجين)، لكنها أضعف منه بـ 200 مرة, لذلك فإن تناولها لن يؤدي إلى تكبير الثدي أو تغيير شكله, ويجب أن يكون تناولها باعتدال لأخذ فوائدها وتلافي أضرارها, وتناولها يجب أن يكون على اعتبار أنها طعام صحي لكل الجسم, ولكن ليس لأنها ستغير من حجم الثدي.

نسأل الله العلي القدير أن يديم عليك ثوب الصحة والعافية دائما.

مواد ذات صلة

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأعلى تقيماً