هل أطلب الطلاق من زوجي لتهديده حياتي - موقع الاستشارات - إسلام ويب
الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

هل أطلب الطلاق من زوجي لتهديده حياتي؟
رقم الإستشارة: 2156824

4948 1 399

السؤال

أنا صاحبة الاستشارة رقم (2131628) بعد نصيحتكم لي بإقناع زوجي بالذهاب لطبيب، والذي رفض ذلك مراراً، وبمساعدة شقيق زوجي الذي أقنعه إنه بحاجة لطبيب نفسي، وشرح له حالته قبل وصولنا للطبيب، ووصف له دواء Paroxetine30 ملجم بعد الغداء، وحذرني الطبيب من تصرفاته، وطلب مني أن أكون حذرة منه، خصوصاً بعد أن أمسك السكين محاولاً قتلي، لاعتقاده بأنني أخونه، وكان في حالة هياج شديد، مما جعلني أطلب النجدة من أهله الذين يسكنون بجانبنا، والذين عجزوا عن إقناعه بعدم صحة هذه الأفكار، يسبني ويشتمني ويتهمن أنني وأهلي ننشر أسراره على النت، ويكلم نفسه بكلام غير مفهوم، ويقول إنه يشم رائحة عطر رجالي في ملابسي كلما ذهبت لأهلي وعند باب منزلنا، وأنني مسحورة، مع العلم أنه لا يأخذ العلاج، وقد نصحني الطبيب أنه إذا لم يلتزم بالعلاج فإن بإمكاني طلب الطلاق، خوفاً على حياتي وحياة طفلي، أنا حالياً عند أهلي خوفا منه، حتى أهله طلبوا مني أن أكون بعيدة عنه حالياً، ماذا أفعل ؟ أنا في حيرة هل ستطول فترة علاجه؟

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ جوجو حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد:

بارك الله فيك، وجزاك الله خيرًا، ونسأل لك ولزوجك العافية والتوفيق والسداد.

أيتها الفاضلة الكريمة: كما ذكرت لك في الاستشارة السابقة: ما نُدلي به من معلومات وإرشادات حول شخص لم نقم بفحصه يجب ألا يخرج من النطاق الأخلاقي الذي تتطلبه ممارسة الطب النفسي، ونحن نحاول دائمًا أن نوفق ما بين حقوق المريض وصون أسراره وحماية الآخرين، إذا كان الأمر يتطلب ذلك.

وصفك دقيق جدًّا لحالة زوجك (حقيقة) وهذا يعطيني شعورا قويا أنه بالفعل يعاني من متلازمة (أوسلوا) الذي تحدثتُ عنها سلفًا في الاستشارة السابقة، وهي نوع من الاضطراب الذهاني الظناني الباروني، أو ما يسمى بالزواري، وهي حالة لها أسبقية كبيرة في الطب النفسي، وأنا أقول لك بكل تواضع: لديَّ أبحاث حول هذا الموضوع، والشيء المتفق عليه تمامًا أن حماية الطرف الذي هو ضحية للظنان والاتهامات يجب أن تأخذ الأسبقية، خاصة إذا كان الأمر يتعلق بمرض أحد الأزواج، ففي هذه الحالة أنا أقول لك ودون أن أقذف بشيء من الهرع في قلبك، أقول لك لابد أن تحمي نفسك، هذه نصيحة تتطلبها الأخلاق والممارسة الطبية، ومسموح جدًّا حتى في الدول الغربية التي - لا أقول تتبجح بحقوق الإنسان، لكنها أصبحت قضية أساسية – يُسمح للطبيب أن يفصح بسر المريض في مثل هذه الحالة.

فيا أيتها الفاضلة الكريمة: أنا أعتقد أنه من الأفضل أن تتكلمي مع أفراد أسرتك أو كل من هو مناسب ليسعى في تعجيل علاج هذا الرجل، وحمايتك، والطلاق هو أبغض الحلال عند الله تعالى، لكن إذا لم تكن هنالك وسائل أخرى فأعتقد أنه وسيلة مطلوبة، لأن علماء النفس والسلوك والجريمة ذات المنشأ النفسي يتفقون تمامًا أن مرض أسلُّوا لا يمكن أن يُعالج إلا جغرافيًا، ويُقصد بذلك التفريق ما بين الزوجين.

الأمل معقود في أن يُشفى زوجك إذا تلقى العلاج، وأنا أعرف أنه سوف يرفض، وأنا لديَّ الكثير من الحالات، ودائمًا خطتي معهم في العلاج هي إعطاؤهم الإبر، هنالك حقن بفضل الله تعالى تضمن لنا أن المريض قد تناول الدواء، وحتى في حالة عدم حضوره في العيادة أكلف هيئة التمريض التي تعمل معنا بالاتصال به أو بذويه بضرورة أن يحضر في مواعيده لتلقي العلاج، وهذه الطريقة بفضل الله تعالى أنقذت أفراد وأسر كثيرة، فإذن سبل العلاج موجودة، لكنها تتطلب جدية وتتطلب من يساعدك في هذا السياق.

أسأل الله لك وله العافية والتوفيق والسداد، وأشكر لك التواصل مع إسلام ويب.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: