الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

هل أرجع إلى الريميرون بجرعة 30 أم أستمر على تعليمات الطبيب؟
رقم الإستشارة: 2158662

26518 0 657

السؤال

السلام عليكم

عانيت من الاكتئاب والعصبية الزائدة، فذهبت إلى طبيب نفسي، وأخبرني أني أعاني من أعراض اكتئاب، ووصف لي ريميرون ٣٠ ، وتحسنت حالتي قليلاً بعد شهر من استخدامه، ولكني سافرت إلى دولة أخرى، وراجعت طبيبا في هذه الدولة لصرف الدواء، كونه لا يصرف إلا بوصفة طبية، ولكن الدكتور أخبرني أن الريميرون لا ينفع في حالتي، وطلب تناول ١٥ غرام لمدة شهر، وأتناول سبرالكس ١٠.

بعدها بشهر أوقف الريميرون نهائيا، واستمررت على سبرالكس، ولكن بجرعة ٢٠ملغرام، ولكني أحسست أن أفضل حالاتي النفسية كانت عند تناول الدوائين مع بعضهما الرميرون ١٥ والسبرالكس ٢٠ ، فهل من الأفضل أن أرجع إلى هذه الجرعة؟ أم أستمر على تعليمات الطبيب؟

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ أحمد حفظه الله
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد:

بارك الله فيك، وجزاك الله خيراً، ونشكرك كثيراً على تواصلك مع إسلام ويب.

الطريقة المثلى المتفق عليها علمياً أن نوبة الاكتئاب الأولى من الأفضل أن تعالج بمضاد واحد للاكتئاب، وإذا لم تحدث استجابة ترفع جرعة هذا الدواء إلى أقصى ما هو مسموح به، وإن لم يحدث تحسن بعد ذلك يقوم الطبيب بإضافة بعض المدعمات، وبعد ذلك إن لم يكن التحسن جيداً ربما يضيف الطبيب مضادا آخر للاكتئاب بجانب الدواء الأول وهكذا.

إذن هنالك أسس علمية لتناول دواء واحد، أو أكثر من ذلك، بعض الأطباء يلجئون من الوهلة الأولى لإعطاء أكثر من دواء، وهذا منهج غير مرفوض، لكنه يعتمد على التجربة الشخصية للطبيب، وفي ذات الوقت يجب أن يكون هنالك حرص مطلق أن لا تتعدى الجرعة لطاقة السلامة المسموح به.

إذا كان هنالك اضطرابات حقيقية في النوم مثلاً فيعتبر عقار ريمانون هو الأفضل، لكن إذا لم يكن هناك اضطراب في النوم، فربما يكون السبرالكس هو الأفضل وهكذا.

إذن الأمر كله يعتمد على نوعية الاكتئاب، والأعراض المصاحبة له، تناول السبرالكس والريمانون مع بعضهما البعض ليس فيه أي نوع من التعارض بين الدوائيين، لكن يجب أن تحسب الجرعة بصورة صحيحة جداً، (20) مليجرام من السبرالكس، و(15) مليجرام من الريمانون تعتبر هي الجرعة القصوى من ناحية السلامة.

أخي أقول لك نظرياً، وكذلك عمليا لا مانع أن تتناول الدوائيين مع بعضهما البعض لكن يجب أن لا يكون ذلك لمدة طويلة.

حين تتحسن وتحس أن الاكتئاب قد اختفى يمكن أن يخفض السبرالكس إلى (10) مليجرام، وتظل على الريمانون كما هو (15) مليجرام إذا تحسن لديك النوم بصورة ممتازة بعد شهرين، أو ثلاثة يمكن أن تتوقف عن الريمانون، وتستمر على جرعة السبرالكس (10) مليجرام كجرعة واقية، وهذه يمكن أن يتم التوقف عنها بعد فترة ستة أشهر مثلاً أو حسب تعليمات الطبيب.

إذن لا مانع أخي من الدمج ما بين الدواءيين، وتناولهما مع بعضهما البعض مع الأخذ في الاعتبار المحاذير التي ذكرتها لك.


بارك الله فيك، وجزاك الله خيراً، ونشكرك كثيراً على تواصلك مع إسلام ويب.

مواد ذات صلة

الاستشارات

الصوتيات

لا توجد استشارات مرتبطة
لا يوجد صوتيات مرتبطة

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأعلى تقيماً