الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

حساسيتي شديدة.. فكيف أتخلص من هذه الحساسية المفرطة؟
رقم الإستشارة: 2160150

6622 0 397

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
لديّ حساسية زائدة، وهذه الصفة لديّ منذ سنوات، فأنا أتأثر لأبسط الأشياء، وإذا جرحني شخص أتألّم كثيرا، ولا أستطيع أن أنسى ذلك بسرعة، وأتأثر فيّ الحادثة التي وقعت لمدّة طويلة، يمكن أن تبقى أشهرا أو أكثر، وأنا أيضا لا أتحمل المزاح كثيرا، فكيف أتخلص أو أنقص من هذه الحساسية المفرطة؟

بارك الله فيكم.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ سلوى حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد:

شكرا لك على التواصل معنا والكتابة إلينا.

إننا كثيرا ما نسجن أنفسنا في أفكار ومعتقدات عن أنفسنا بأننا مثلا نتحلى بصفات معينة، أو أننا ضعاف الثقة في أنفسنا، أو أننا شديدوا الحساسية.

وتأتي عادة هذه الأفكار من مواقف الناس منا، ومن كلامهم عنا، وخاصة في طفولتنا، فقد يقولون عنا مثلا أن عندنا خجلا أو ترددا أو حساسية أو ضعف الثقة في النفس، فإذا بنا نحمل هذه الأفكار والمعتقدات على أنها مسلمات غير قابلة للتغيير أو التعديل.

وقد تمر سنوات قبل أن نكتشف بأننا ظلمنا أنفسنا بتقبل وحمل هذه الأفكار كل هذه السنين، والمؤسف أن الإنسان قد يعيش كل حياته، ولا يحرر نفسه من هذه الأفكار!

لابد لك -أختي الكريمة- وقبل أي شيء آخر أن تبدئي بح هذه النفس التي بين جنبيك، وأن تتقبليها كما هي، فإذا لم تتقبليها أنت فكيف للآخرين أن يتقبلوها؟!

مارسي عملك بهمة ونشاط، وارعي نفسك بكل جوانبها وخاصة نمط الحياة، من التغذية والنوم والأنشطة الرياضية، وغيرها مما له علاقة بأنماط الحياة، وأعط نفسك بعض الوقت لتبدئي تقدّري نفسك وشخصيتك، وبذلك ستشعرين بأنك أصبحت أكثر إيجابية مع نفسك وشخصيتك وحياتك.

ولهذا يقول لنا الله تعالى: {ولقد كرمنا بني آدم} فنحن مكرّمون عند الله، وقد قال الله تعالى لنا هذا ليشعرنا بقيمتنا الذاتية، والتي هي رأس مال أي إنسان للتعامل الإيجابي مع هذه الحياة بكل ما فيها من تحديات ومواقف، وكما يقال "فاقد الشيء لا يعطيه" فكيف أعطي الآخرين ضرورة احترام نفسي وتقديرها إذا كنت أنا لا أقدرها حق قدرها.

ومن الطبيعي أن يشكك الإنسان أحيانا في قدراته، وخاصة عندما يكون على وشك القيام بعمل هام يتطلع إليه، فمثلا قبل الامتحان بيوم أو يومين يبدأ يشك في إمكاناته، وتراوده فكرة عدم قدرته على اجتياز الاختبار، ويأتيه شعور وكأنه لا يعرف شيئا عن المادة التي قضى أياما طويلة في دراستها، أو قد يشعر بأنه شديد الحساسية، كما هو الحال معك، فمثل هذه الشكوك طبيعية، وهي ستختفي تلقائيا مع الوقت، وخاصة إذا كنتِ لا تعاندين مثل هذه الأفكار.

هل تعرضت في طفولتك لحدث أو بعض الأحداث الصادمة؛ مما يجعلك تشعرين بالحساسية بعض الشيء.

من المحتمل أن تخف عندك مثل هذه الحساسية من تلقاء نفسها، وخاصة من خلال اقتحام المواقف التي ترتبكين فيها كالخروج من المنزل، وإذا طال الحال أو اشتد ما تشعرين به من أعراض لهذه الحساسية، فقد يفيد مراجعة أخصائية نفسية ممن يمكن أن يقدم لك الإرشاد النفسي المطلوب.

وفقك الله ويسر لك.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: