الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

اكتشفت أن زوجي مريض نفسيًا، فهل أطلب الطلاق أم أصبر على ما ابتليت به؟
رقم الإستشارة: 2164944

19555 0 584

السؤال

مشكورين على هذا الموقع الممتاز.

أنا فتاة عمري 30 سنة، جامعية، تزوجت من شهرين, واكتشفت بعد الزواج أن زوجي - عمره 43 - مريض نفسيًا، ولكن لا أعرف ما هو المرض, فهو يضحك منفردًا, ويقول كلامًا غريبًا وغير منطقي - مثل وجود دولة في سطح القمر, وأنه ميت أصلًا – وهو يدخن بشراهة, ولا يهتم بنظافته الشخصية, وكثير السرحان, ويحب العزلة، واجهت أهله بحقيقة مرض ابنهم إلا أنهم أنكروا وكذبوا في عمره, وقالوا: عمره 38، ولم يخبروني بمرضه, لقد خدعوني، فاتصلت بخاله, فقال لي: إنه يتعالج عند طبيب نفسي منذ 15سنة، فذهلت من الحقيقة, وما زال أهله ينكرون، وبكيت كثيرًا لظلمهم لي، فماذا أفعل؟ هل أطلب الطلاق أم أصبر على ما ابتليت به؟ فأنا أفكر جديًا في الطلاق، فأرشدوني - جزاكم الله خيرًا -.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ مها حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته, وبعد:

مرحبًا بك - ابتنا الكريمة - في استشارات إسلام ويب، ونسأل الله تعالى أن يقدر لك الخير حيث كان ويرضيك به.

بداية: أيتها البنت الكريمة نحن نوصيك وننصحك باللجوء إلى الله سبحانه وتعالى, والإكثار من دعائه ومناجاته بأن يقدر لك الخير, ويختار لك الأرشد لك والأصلح, فإنه سبحانه وتعالى وكيل من توكل عليه, فمن توكل عليه كفاه, ومن طلب الهدى هداه - نسأل الله تعالى أن يختار لك ما يصلحك -.

لا شك أن أهل هذا الزوج خدعوك إن كانوا كتموا عنك هذا المرض, ولكن كوني على ثقة تامة أن ما يقدره الله تعالى لك خير.

أنت الآن - أيتها البنت الكريمة - في موقف تحتاجين فيه إلى شيء من الروية, ودراسة حالتك بعيدًا عن الانفعال والانزعاج, وبعيدًا عن التسرع في اتخاذ قرار غير مدروس؛ فنحن ندعوك إلى التفكير جيدًا في حالة زوجك, ومعرفة مدى صلاحية العيش معه, وصلاحه لأن يكون رب أسرة, والنظر في فرص شفائه, ومشاورة الطبيب في ذلك، ومشاورة العقلاء من أهلك, وبعد أن تفكري جيدًا في كل هذه المعطيات فإذا رأيت أن الزوج يغلب على الظن أنه سيبقى على هذه الحالة, ورأيت من نفسك الكراهة والنفور من العيش معه, أو رأيت منه التقصير في حقوقك, فإن طلب الطلاق حينئذ مما يجوز لك, ولست ممن ذمهم النبي صلى الله عليه وسلم وست ممن طلب الطلاق من غير ما بأس, وخير ما تفعلينه قبل أن تقدمي على أي قرار أن تستخيري الله سبحانه وتعالى فيه.

نسأل الله تعالى بأسمائه الحسنى وصفاته العلى أن يختار لك الخير ويقدره لك .

وبالله التوفيق والسداد.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك
  • الجزائر هاجر

    أختي الفاضلة قبل كل شيء استخيري الله و تأكدي أن الله اختار لك الأفضل

  • الجزائر بسملة

    حلي مثل حالك ولااجدحلا

  • أمريكا حميدة

    والله العظيم حالي مثل حالك منذ 03 سنوات وأنا حائرة

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأعلى تقيماً