الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

غثيان وخمول وجفاف الفم وإحساس بالجوع.. آمل الإفادة
رقم الإستشارة: 2166836

38133 0 585

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

أشكو من عدم النوم (النوم فقط 6 ساعات) وإحساس بالجوع دائما، والغثيان والخمول وجفاف الفم، وألم أعلى المعدة كإحساس بالجوع، وأحس كأن رأسي سينفجر، كذلك عدم التركيز، وزغللة في النظر، ولكن نادرا ما يحصل هذا، وسرعة القذف عند الجماع.

ولدي ضغط معتدل وأستعمل علاج اتكاند قبل 4 سنوات ذهبت لدكتور نفسي، وكتب لي علاج buspar ، وأفادني بأنه اكتئاب، ولكن بعد استخدامه buspar بساعة يتعرق جسمي كله، وأحس بالراحة، وقفت الدواء بدون الرجوع إلى الطبيب.

سؤالي: هل هذا مرض الاكتئاب أم أنه مرض نفسي؟ لأنه يأتيني وقت، ثم يعود بعد مدة، وأعالج نفسي بالمشي، والقرآن والاستغفار.

آمل الإفادة، ولكم جزيل الشكر.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ أحمد علي حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

فإن اضطراب النوم، والخمول، وعدم الشعور بالراحة العامة، وقلة الطاقات الجسدية كثيرًا ما نشاهدها مع أمراض القلق الاكتئابي في مثل عمرك، وهذه الحالات لا نعتبرها حالات صعبة، هي حالات بسيطة، لكنها قطعًا مزعجة لصاحبها.

سرعة القذف عند الجماع أحد أسبابها القلق والتوتر، لكن من الضروري أن نتأكد أيضًا من عدم وجود التهابات، خاصة في غدة البروستات، وهذا يجعلني أن أنصحك بأن تقوم بإجراء فحوصات عامة، يمكن أن تُجري هذه الفحوصات لدى طبيب الأسرة – أو لدى طبيب الأمراض الباطنية – أنت محتاج أن تتأكد من نسبة الهيموجلوبين – أي قوة الدم – وكذلك تتأكد من مستوى السكر – هذا مهم – لأن الإحساس بالجوع وكذلك الخمول وجفاف الفم هذه أعراض، قد تكون مصاحبة لمرض السكر.

لا تنزعج لهذا الذي ذكرته لك، نحن فقط نريد أن تكون الأمور في نصابها وسياقها الطبي الصحيح.

تأكدك أيضًا من مستوى الدهنيات سيكون أمرًا مطلوبًا.

فإذن بعد إجراء الفحوصات والتأكد من سلامتها - إن شاء الله تعالى – أقول لك أنك قد تحتاج مقابلة الطبيب النفسي، إن كان هذا ممكنًا، فهو الأفضل في حالتك، وإن لم يكن ممكنًا، فيمكن للطبيب العمومي، أو الطبيب الباطني أن يصرف لك أحد الأدوية المضادة للقلق الاكتئابي، والتي تحسن النوم، ومنها عقار يعرف باسم (ميرتازبين) واسمه العلمي هو (ريمارون).

عقار (بسبار) دواء يعالج القلق، لكن ليس له أثر إيجابي مباشر على تحسين النوم، وعمومًا أنت توقفت من هذا الدواء.

الصحة النومية بجانب العلاج الدوائي الذي ذكرناه، هنالك وسائل وطرق ومناهج حياتية يجب أن يتبعها الإنسان لينام نومًا صحيًّا.

أولاً: الحرص على أذكار النوم.
ثانيًا: عدم النوم في أثناء النهار.
ثالثًا: ممارسة الرياضة.
رابعًا: تجنب المثيرات والميقظات مثل: الشاي والقهوة والكولا والبيبسي والشكولاتة، خاصة في فترة المساء.
خامسًا: تجنب الأكل الدسم ليلاً، وتجنب العشاء في وقت متأخر.
سادسًا: من المهم جدًّا أن يثبت الإنسان وقت الفراش، وأن يكون في حالة استرخائية، وأن يحرص أن يكون محيطه محيطًا هادئًا، ولا توجد به ضوضاء، والاسترخاء النفسي يأتي أصلاً من الاستعداد للنوم.

فترة الست ساعات التي تنامها هي فترة جيدة من الناحية الزمنية، لكن أعتقد أن كفاءة النوم لديك ليست جيدة، -إن شاء الله تعالى- من خلال ما ذكرناه لك من إرشاد تتحسن الأمور لديك.

عقار (اتكاند) الذي تستعلمه لعلاج ضغط الدم هو من الأدوية الممتازة، وكما ذكرت وتفضلت يُعطى دائمًا لعلاج ضغط الدم البسيط إلى المعتدل.

أخي الكريم: واصل المشي، وتلاوة القرآن، والاستغفار، وأكثر من هذا -أيها الفاضل الكريم- لأن الله أكثر.

بارك الله فيك، وجزاك الله خيرًا.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

لا يوجد استشارات مرتبطة
لا يوجد صوتيات مرتبطة

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: