الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

آلام بالساقين والقدمين منذ 8 سنوات، لم أعرف تشخيصها!

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله

منذ 8 سنوات بدأ عندي ألم في الرجلين خفيف, ولكنه أصبح يزداد مع مرور الوقت، الألم يمتد من أعلى الرجل فوق الحوض إلى أسفل الرجل عند الكعب, ويكون الألم بالجهة الخارجية (على جانب الرجل)، يصيب أولا إحدى الرجلين, وبعد أيام ينتقل للأخرى, وبعدها يصيب الاثنتين معاً, ثم يغيب الألم مدة من الزمن ثم يرجع.

عند حدوث الألم لا أستطيع ثني رجلي كما في الركوع والسجود يكون الأمر صعبا، ولا أجد وضعية أو هيئة تكون عندها الرجل مرتاحة, ولا أقدر على النوم من الألم.

الألم يزداد, وأصبح عندي حالياً ألم في القدم نفسها يزداد بشدة عند المشي, وأشعر بأنني سأسقط ويكون فيه حرارة في القدمين أيضاً خاصةً عند النوم، ويوجد في بعض الأحيان تنميل وخدر.

راجعت أطباء أعصاب, وعملت صور رنين مغناطيسي للدماغ والرقبة والظهر، وعملت تخطيط دماغ وتخطيط أعصاب, وقالوا لا يوجد شيء, قد يكون هذا التهاب الأعصاب الدقيقية.

بعدها راجعت طبيب الكلى والمسالك, وطبيب العظام, وطبيب الباطنية, وطبيب القلب؛ فقاموا (مع كل الشكر والتقدير لهم ولكل الأطباء أينما كانوا) بإجراء تحاليل الدم والبول وغيرها ولم يجدوا شيئا، وعملت صورة إيكو للقلب, وصورة للأوعية الدموية للرجلين, وصورة للكلى, وصورة للبطن كاملا، وبعدها لم يجد الأطباء شيئا.

الألم ما زال, ويزداد فترة بعد فترة, وهو مزعج جداً لأن الألم أصبح بالرجلين (الساقين ومن قريب أصبح بالقدمين أيضاً).

وإلى الآن لم نعرف سبب الألم وطبيعة هذا المرض, فلعلي أجد جوابي عندكم.

ولكم مني كل التقدير والاحترام.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ يوسف حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد،،،

هذه الآلام ليس لها علاقة بالبطن, ولذا كل التحاليل والصور للبطن ستكون طبيعية, والحمد لله أن الصور الشعاعية للظهر سليمة, وهذا يساعد على استبعاد أي انضغاط للأعصاب في الظهر كسبب لهذا الألم.

حسب الوصف الذي تصفه للألم؛ فإنه يمتد من أعلى الرجل فوق الحوض إلى أسفل الرجل عند الكعب, ويكون الألم بالجهة الخارجية, وهذا ليس بالألم الذي يكون من التهاب الأعصاب الدقيقة, فهذا يكون في القدم والساقين مثل اللسع أو الحرقة, ويكون من الأسفل إلى الأعلى -أي أنه يزداد تدريجيا- وليس من الأعلى إلى الأسفل.

من الأمور التي يمكن أن تسبب مثل هذا الألم ويكون في الجهة الخارجية هو التهاب كيس في منطقة الفخذ يسمى: (Trochanteric bursitis), وهو عبارة عن كيس طبيعي موجود في أعلى الفخذ, وقد يلتهب ويسبب ألما يكون في الطرف الخارجي من الفخذ, ويزيد في وضعيات معينة, ومع الضغط على أعلى الفخذ من الخارج, وينتشر الألم إلى الأسفل, وقد يكون في الطرفين.

ومن ناحية أخرى فإن هناك آلام عضلات الورك, والتي تسبب ألما في منطقة الورك, وينتشر الألم إلى الساق, وكذلك يمكن أن يكون السبب هو ما يسمى بانضغاط العضلة: (Pyrifiormis muscle) في منطقة المقعد.

وهذه الأمور يمكن أن يتم التفريق بينها بالفحص الطبي, وتكون الصور في مثل هذه الحالة طبيعية, إلا إذا تم إجراء صور طنين مغناطيسي لمنطقة الوركين فيظهر الالتهاب.

إن الطبيب المختص بجراحة العظام وليس طبيب الأعصاب من يستطيع التفريق بين هذه الأمور التي يمكن أن تسبب مثل هذا الألم, وعلى كل حال يمكنك تناول بعض الأدوية التي تخفف من الالتهابات والألم مثل:

- MObic

- tilcotil

- celebrex

وهذه الأدوية تتناول واحدا منها, حبة واحدة في اليوم, وتراقب الوضع؛ فإن تحسنت؛ فاستمر عليها لعدة أسابيع, وإن لم تتحسن فيجب مراجعة طبيب مختص بالعظام أو الروماتيزم, وقد تحتاج للعلاج الطبيعي.

نرجو من الله لك الشفاء والمعافاة.

مشاركة المحتوى

مواد ذات صلة

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك
  • السعودية ابوحمود

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    قرأت
    ان تقريباً كثير من الحالات لآلام القدمين والساقين والظهر
    سببها هو نقص فيتامين

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



 
 
 

الأعلى تقيماً