أعاني من التبول اللاإرادي ليلا ونهارا فما الحل - موقع الاستشارات - إسلام ويب
الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

أعاني من التبول اللاإرادي ليلا ونهارا، فما الحل؟
رقم الإستشارة: 2168373

12905 0 471

السؤال

أعاني من مشكلة التبول اللاإرادي عدة مرات في النهار وعدة مرات في الليل، فما هو العلاج؟

وشكرًا.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ عبد الرؤوف حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

فنشكرك على طرحك هذا السؤال، وبحثك عن العلاج لمشكلة صغيرة في حجمها، لكنها كبيرة في معناها ومردودها النفسي خاصة في مثل عمرك.

التبول اللاإرادي: يمكن أن يكون تبول لا إرادي أوّلي، بمعنى: أن التحكم في التبول لم يتم أصلاً بصورة كاملة منذ الولادة، وهنالك التبول اللاإرادي الثانوي، وهذا يُقصد به: أن الإنسان أو الطفل أصبح يتحكم تحكمًا كاملاً في البول ولا يتبول ليلاً أو نهارًا دون إرادته، لكن بعد ذلك ظهر التبول اللاإرادي، هذا يسمى بالتبول اللاإرادي الثانوي.

التبول اللاإرادي الأولي له أهمية طبية كبيرة؛ لأن هنالك بعض الأمراض العضوية قد تكون سببًا فيه، لذا فمقابلة الطبيب مهمة جدًّا، طبيب المسالك البولية مثلاً حتى طبيب الأطفال المختص يمكن أن يساعد كثيرًا إذا كانت نوعية التبول الذي تعاني منه تبولاً لا إرادي أولي.

أما إذا كان التبول اللاإرادي الذي تعاني منه ثانوي، بمعنى: أنه مكتسب بعد أن أصحبت تتحكم تمامًا في مخارجك، فهذا أيضًا - إن شاء الله تعالى – بسيط، لكن أيضًا يتطلب أن تذهب إلى طبيب الأطفال أو طبيب المسالك البولية ليقوم بفحصك، وفحص البول يعتبر مهمًّا جدًّا؛ لأن في بعض الأحيان تكون الالتهابات المزمنة التي تُصيب المثانة هي السبب.

وإذا أكد لك الطبيب أن كل شيء سليم، هنا أقول لك – أيها الفاضل الكريم – يجب أن تتبع الخطوات الآتية:

أولاً: يجب ألا تُصاب بالحرج حول هذا الموضوع، لكن في ذات الوقت يجب ألا تتهاون مع نفسك وتحاول أن تعالجه.

ثانيًا: يجب أن تحاول أن تمسك البول في أثناء النهار، يعني لا تذهب للحمام كثيرًا، إنما اجعل البول يتجمع في مثانتك، وحين تحس بحرقة شديدة هنا يمكنك أن تذهب إلى الحمام وتقضي حاجتك، على أن تفرغ مثانتك تمامًا، وهذا لا يتم إلا إذا حاولت أن تجلس بعد انقطاع البول وتدفع دفعًا شديدًا ليخرج كل بقايا البول، هذا مهم.

بهذه الطريقة – أي بطريقة تجميع البول في أثناء النهار – نكون قد أعطينا المثانة فرصة لأن تتسع، وحين تتسع المثانة سوف تستوعب كميات أكبر من البول، وكما تعرف أن السبيل تحرسه صمامات، هنالك صمام أساسي ما بين المثانة والسبيل – أي مجرى البول – هذا الصمام يفتح ويقفل تلقائيًا، ويعتمد في ذلك على إرادة الإنسان، وإحساسه العصبي، وكذلك تحمل المثانة.

فإذن: إمساك البول في أثناء النهار يساعد كثيرًا.

ثالثًا: عليك بممارسة تمارين رياضية تقوي من خلالها عضلات البطن.

رابعًا: يجب ألا تتناول المشروبات كالحليب والبيبسي والكولا والشاي والقهوة والشكولاتة بعد الساعة السادسة مساءً، هذه كلها مدررات للبول.

خامسًا: يجب أن تذهب إلى الحمام قبل النوم وتفرغ مثانتك إفراغًا كاملاً حسب ما ذكرنا لك في النقطة الثانية. هذا مهم جدًّا وضروري جدًّا.

سادسًا: عليك بالحرص على أذكار النوم، وحاول أن تضبط الساعة المنبهة لتستيقظ مبكرًا لصلاة الفجر، وهنا تستطيع أن تفرغ مثانتك في وقت مبكر.

هذه - أيها الفاضل الكريم - هي الأشياء المطلوبة منك، وبتطبيقها والاستمرار فيها أنا متأكد تمامًا أن مشكلة التبول لديك سوف تُحل، وحتى إن لم توفق في التحكم الكامل في الأسبوع الأول أو الثاني فلا تنزعج لذلك، المهم هو أن تطبق التمارين هذه وتعطي جهازك البولي فرصة لأن يتعود على النظام الجديد وهو النظام الصحيح.

إذن: اتبع هذه التعليمات، ومن جانبي أسأل الله تعالى لك التوفيق.

هنالك بعض الأدوية تُعطى في مثل هذه الحالات، لكن قطعًا لا أريدك أن تستعجل في استعمال الأدوية، والأدوية بالطبع لا بد أن يصفها طبيب إذا كانت هنالك ضرورة لها، لكن أعتقد أن ما ذكرته لك يكفي تمامًا وسوف يساعدك كثيرًا.

حاول أيضًا أن تتناسى هذه المشكلة، وعش حياة نشطة، أنت - الحمد لله تعالى - في بدايات سن اليفاعة، ومُقدم على البلوغ، وهذه فترة تغيرات كبيرة، فكن نشطًا، مارس الرياضة، احرص على المذاكرة، اجعل صحبتك من الأطفال الجيدين والصالحين والممتازين، حافظ على صلاتك، كن بارًا بوالديك، ساعد الضعيف، احترم الكبير... هذه أسس جيدة وعظيمة، ومن يأخذ بها - إن شاء الله تعالى - سوف يكون على طريق الخير والصلاح، ويعيش حياة سعيدة ومتعافية، وأنت - إن شاء الله تعالى - تكون من هؤلاء.

بارك الله فيك، وجزاك الله خيرًا، وأشكر لك التواصل مع إسلام ويب، وبالله التوفيق والسداد.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك
  • مصر ندى

    الف شكر لحضرتك وربنا يبارك لك وفى والديك

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: