الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

كيف أعرف براءة العلاقات بين الشباب خاصة أني قد صدمت ببعضها
رقم الإستشارة: 2170230

2300 0 178

السؤال

هل يوجد علاج طبي للشذوذ الجنسي - خاصة لتحويل الرغبة عند الشاذ من الدبر إلى الفرج -؟ وما هو العلاج النفسي لمن يشك في براءة العلاقة بين الشباب - خاصة إذا كان وسيمًا وقد صدم بمثل هذه العلاقات؟ وكيف يتأكد من براءة هذه العلاقة؟

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ محمد حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

فلا نستطيع أن نقول أن الشذوذ الجنسي يمكن أن يعالج دوائيًا فقط، هذا لا يكفي أبدًا، الشذوذ الجنسي يتطلب القيام بتحليل سلوكي كامل لهذا الفعل الشنيع، والتعرف على قناعات الشخص الذي يمارس هذا الفعل، وكذلك نوعية دوافعه ودفاعاته النفسية، فهؤلاء القوم تجد لديهم النكران والتبرير، والعيش بتفكير مزدوج بشكل بشع جدًّا.

فإذن: مقابلة المختص لمعرفة حجم المشكلة وبواعثها وأسبابها هي الطريقة الصحيحة في العلاج، لكن أن نقول إن هناك دواء يحول الرغبة الجنسية ويجعلها في مسارها الصحيح هذا غير موجود أبدًا.

هنالك أدوية تثبط المشاعر الجنسية، لكن قطعًا هذه ليست طريقة علاجية.

أما بالنسبة للعلاج النفسي لمن يشك في براءة العلاقة بين الشباب؟
هذا سوء ظن ووسواس قبيح في ذات الوقت، المسلم يجب أن يُحسن الظن، ولا يُدخل نفسه في مثل هذا التفكير، ومن الضروري جدًّا ألا يقبل إنسان أي فكرة تأتيه، لا بد أن تكون هنالك عملية تصفية وفلترة للفكر وللمشاعر حين تكون قبيحة، حين تكون متطفلة مثل هذا النوع من الأفكار، يجب ألا يقبلها الإنسان العاقل أبدًا.

هنالك ممارسات بين الشباب تحدث هنا وهناك، لكن ليس من الحكمة أبدًا لأي إنسان أن يبحث وراء عورات الناس أو سلوكياتهم أو تصرفاتهم، إن رأى منكرًا يسعى لإزالته بالطرق المعروفة، إما باليد أو باللسان أو بالقلب، أما بخلاف ذلك فلا أرى أبدًا أنه من الحكمة أن يشغل نفسه الإنسان نفسه بأمور هي ذات محتوى قبيح، وفي ذات الوقت إثباتها ليس ذو جدوى في بعض الأحيان.

أيها الفاضل الكريم: لا تُسرف في هذا النوع من التفكير، وحاول أن تُحسن الظن بالآخرين، وأزل المنكر إذا رأيته.

بارك الله فيك، وجزاك الله خيرًا.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأكثر مشاهدة

الأعلى تقيماً