الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

لا أستمتع بحياتي حتى في الأعياد والمناسبات
رقم الإستشارة: 2172012

6534 0 379

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

تأتيني أعراض وقت الإجازات لا أدري ما هي، أريد أن أجلس وحدي، لا أفرح، حتى في العيد يأتيني شعور بالبكاء وغثيان، وأحس كأن أحداً يمسك بحلقي، وفي رمضان يأتيني غثيان حتى أني لا أستطيع أن أصلي التراويح، وعند قراءتي للقرآن أشعر بالغثيان، أجريت تحاليل وأظهرت أني سليمة، أريد أن أغير من حالي التي تأتي كل إجازة ورمضان، أريد أن أستمتع، لكن هذه الأعراض أرهقتني جداً، أريد طريقة للتخلص منها، وأيضاً أعاني من الحساسية الزائدة، كيف أتخلص من هذه الصفة؟

وشكراً.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ مضاوي حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد،،،

لا أعتقد أنك تعانين من علة لا عضوية ولا نفسية -إن شاء الله تعالى–، مثل هذه الحالات المتقطعة والمرتبطة بزمان ومكان معين تكون دليلاً على أن الإنسان لديه القدرة على التكيف، والقدرة على التواؤم أو القدرة على التكيف، ونراها لدى الناس الحساسين الذين لديهم ميولاً للقلق أو لديهم ميولاً وسواسية.

وخير وسيلة لعلاج مثل هذه الحالات هو تناسيها، والخروج منها بصرف الانتباه لما هو أفيد، يعني إذا بدأت لديك العلامات الأولى لهذه الحالات فيجب أن تغيري نمط تفكيرك، أن تكوني أكثر إيجابية، ألا تحللي الأمور بصورة سلبية، أن تصري على التواصل والقراءة والاطلاع، هذا كله فيه خير كثير لك.

وأرجو أيضًا ألا تدعي مجالاً للتفكير التوقعي التشاؤمي، يعني ليس من الضروري أبدًا أن تأتيك هذه الحالات في رمضان القادم أبدًا، وليس من الضروري أن تأتيك في الإجازة القادمة، ما مضى قد مضى، وقد يجوز أن هذه الحالات تكررت لديك في الإجازات وفي رمضان فيما مضى، لكن ليس من الضروري أبدًا أن يحدث ذلك في المستقبل، الذي أريد أن أصل إليه هو: لا تضعي لهذه الأعراض البسيطة جدولاً وسواسيًا، يعني لا تتوقعيها في أمكنة أو أزمنة معينة، هذا مهم جدًّا لتكسري ما نسميه بالتأثير الإيحائي للأعراض، اجعلي حياتك أكثر نشاطًاً، وكوني فعالة كما ذكرت لك، واستفيدي من وقتك بصورة صحيحة، وتجاهلي كل هذه الأعراض.

يجب أيضًا أن تكوني مقتدرة وفاعلة في التعبير عما في نفسك، لا تتركي الأمور البسيطة تتراكم داخليًا؛ لأن الإنسان الحساس والذي لديه ميول للقلق والتوتر، إذا كتم كثيرًا واحتقن داخليًا هذا قطعًا له سلبيات كثيرة، ففرغي عمَّا بداخلك أولا بأول، والإنسان حين يعبر عن وجهة نظره، حتى وإن كان فيها اختلاف مع الآخرين يحس براحة كثيرة، فقط يجب أن يضبط الإنسان أعصابه، وأن يتحلى دائمًا بحسن الذوق حين يتخاطب مع الآخرين، -وإن شاء الله تعالى- أنت قادرة أن تقومي بهذا الدور، وأؤكد لك أنك لست مريضة.

أسأل الله لك العافية والتوفيق والسداد.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأكثر مشاهدة

الأعلى تقيماً