الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

هل أبقى على أدويتي هذه لعلاج الاكتئاب؟
رقم الإستشارة: 2172567

13407 2 448

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

عانيت من حالات اكتئاب وأرق سنين عديدة، ولكنه كان تحت السيطرة، وتنقلت بين أدوية كثيرة، منها في البداية (تفرانيل - وسيروكسات - وافيكسور 150 - وريميرون)، وأخيرا دواء (سبرالكس 20 - ديباكين كرونو500 - ميرزاجن 15).

كانت الأمور جيدة إلى حد ما إلا أن (السبرالكس) سبب لي ضعفا جنسيا، فاضطررت إلى استبداله بدواء (ويلبوترين)، بدأت بجرعة (150) إلى (300) مع (الديباكين كرونو 500 - وميرزاجن 15)، لكن لاحظت بعد تغيير (السبرالكس) انقلاب الأوضاع، وشعرت بكآبة قوية، وتغير في المزاج، وخوف وهلع من الموت؛ فرفعت جرعة (الديباكين) إلى (1500).

الآن الأوضاع مستقرة، ولكن المزاج غير جيد، وهناك عصبية زائدة عن اللزوم، علما أنني عندما أوقفت (السبرالكس) كان على جرعة (10) ثم توقفت عن تناوله.

السؤال: هل أبقى على هذه الحالة؟ أم ألغي دواء؟ أم أضيف دواء آخر؟

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ محمد حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

فإن رزمتك العلاجية أراها جيدة جدًّا، فالدباكين بجرعة ألف وخمسمائة مليجراما جرعة جيدة وممتازة، والأطباء حين نصحوك بتناول الدباكين ربما أن نوع الاكتئاب الذي تعاني منه هو اكتئاب أو اضطراب وجداني ثنائي القطبية، يعني أن الميول للانشراح في بعض الأحيان قد تكون موجودة بجانب وجود الاكتئاب، أو تجد أن الظاهرتين يتبادلان مع بعضهما البعض.

ودراسات كثيرة جدًّا أشارت أن القطب الاكتئابي –الذي هو جزء من الاضطراب الوجداني ثنائي القطبية– كثيرًا ما يكون تناول بعض أدوية الاكتئاب مضرة بالمريض، فقد تتعدد النوبات، ويكون التحسن بطيئًا أو معدومًا، هذا باستثناء عقار وحيد وهو (ويلبيوترين) والذي تتناوله أنت الآن، حيث إنه يعمل على ثلاث مستقبلات عصبية، وهي (الدوبامين) و(السيروتونين) و(النورأدرينالين)، وبهذه الكيفية يعالج هذا الدواء الاكتئاب، وفي ذات الوقت لا يدفع الإنسان نحو القطب الانشراحي، وذلك بجانب منافعه الأخرى من أنه منشط، ومن أنه لا يؤثر سلبا على الأداء الجنسي، بل قد يحسنه، كما أنه لا يؤدي إلى زيادة في الوزن.

فأنا أقر تمامًا عقار (ويلبيوترين) وأعتقد أن الجرعة يمكن أن ترفع إلى أربعمائة وخمسين مليجرامًا في اليوم –أي ثلاث حبات– لكن إذا أردت أن ترجع إلى طبيبك في هذا الخصوص فهذا أيضًا أمر جيد.

لا داعي لتناول السبرالكس، ويمكنك أن تضيف المركب الذي يعرف باسم (أوميجا 3)، تناول كبسولة في اليوم لمدة أسبوع، ثم اجعلها كبسولتين في اليوم لمدة شهرين أو ثلاثة.

عليك أيضًا بممارسة الرياضة، وحسن إدارة الوقت -هذه مفيدة جدًّا- وحاول أن تنام نومًا صحيًا، وذلك من خلال تجنب النوم النهاري وممارسة الرياضة كما ذكرنا، وعدم تناول الميقظات مثل الشاي والقهوة في فترة المساء، والحرص على أذكار النوم.

باركَ الله فيك، وجزاك الله خيرًا، ونسأل الله لك الشفاء والعافية والتوفيق والسداد.

مواد ذات صلة

الاستشارات

الصوتيات

لا توجد استشارات مرتبطة
لا يوجد صوتيات مرتبطة

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأعلى تقيماً