هل أعيد الثانوية العامة لأحصل على معدل يؤهلني لدراسة الطب - موقع الاستشارات - إسلام ويب
الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

هل أعيد الثانوية العامة لأحصل على معدل يؤهلني لدراسة الطب؟
رقم الإستشارة: 2189451

7825 0 415

السؤال

السلام عليكم

أنا طالبة متفوقة -والحمد لله-، بقيت هكذا حتى انتقلت إلى مدرسة جديدة لحصولي على منحة تفوق فيها، بعد اجتياز امتحان منحة لم يكن سهلاً، وكان هناك الكثير من المتقدمين غيري، لكنني -بفضل الله عز وجل- حصلت عليها، كنت فرحة جداً بها، لدرجة أني لم أتردد في الالتحاق بها حتى من دون استخارة، وعندما بدأت المدرسة أصبحت أحس بشيء غريب، لم أكن أريد أن أتابع فيها، لم أكن مرتاحة نفسياً، لكن ضغطت على نفسي وبقيت إلى أن وصلت للثانوية، وهناك أعتقد أن عزيمتي وطاقاتي بدأت تنفد، كنت على ثقة عالية بنفسي، وبأني سأبلغ المكان الذي أريده بإرادتي.

تعرّضت لموقف في مادة معينة، أنا لم أخفق فيها لكن حصلت على درجة متدنية، ولم يكن باقي الصف أفضل، فحصلنا كلنا على درجات متقاربة وكانت قليلة، لكن منذ ذلك اليوم بات لدي رهبة وخوف شديدين، وأقنعت نفسي أني لا أستطيع أن أحقق حلمي، ولن أتفوق في الثانوية العامة، وفعلاً هذا ما حدث، فقد كنت أدرس لساعات متواصلة دون فائدة، وذاكرتي الفذّة أصبحت ضعيفة، وأصبحت أحسّ أني لن أكمل، وكانت تصيبني أعراض غريبة عند الامتحان، منها: الأرق في الليل، وصداع وآلام بالمعدة، كنت أستفرغ أحياناً، ولا أضع طعاماً في فمي لأكثر من يوم، وخفقان بالقلب لدرجة أني عندما كنت أمسك بالقلم كان يقع من شدة الخوف، مع أن الامتحان يأتي بمستوى أقل مما توقعت، وأكون أعرف الإجابات جميعها، لكن بمجرّد أن أبدأ الحل كل المعلومات تتبخر كأني لم أدرس شيئاً، كل الأفكار السلبية التي في رأسي والمخاوف تحققت.

كان طموحي دراسة الطب، لكن معدّلي هذا لا يسمح لي إلّا إذا دفعت مبالغ ضخمة، أفكّر في إعادة السنة كاملة، ولا أحد يشجعني، لكن إن بقيت هكذا أتوقع أن أقضي باقي عمري حزينة، أحسّ بالفشل الذريع، وهذا حلم الطفولة، وعملت بجد كبير من أجله، لكن الله لم يرده لي، أأرضى بالأمر الواقع؟ أم أمضي وأتعلّم من تجربتي السابقة؟ لكن مشاعر الخوف والاكتئاب ما زالت في نفسي، وأحسّ أن قلبي غير قادر على تحمّل المزيد من خيبات الأمل، ما الحل؟

أرجوكم أفيدوني، فأنا لا أعرف ماذا أفعل.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ الاء حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

الحل موجود -إن شاء الله تعالى–، وأول خطواته هي أن تقتنعي قناعة كاملة أنه لديك مقدرات، مقدراتك لم تتأثر، ولكن حصل هناك خلل في طريقة التعامل معها، وهذا هو الذي أدى إلى عدم التركيز، والشعور بالإحباط، ومن ثم عدم الحصول على النتيجة المرجوة، إذًا الجوهر لديك سليم، لكن الأفرع هي التي حدث لها بعض الخلل، وما دام الأصل والجوهر سليم، فالإنسان يمكن أن يعدل مساره، بل يجمع علماء النفس أن التجارب السلبية في بعض الأحيان، تكون مفيدة للإنسان أكثر من التجارب التي يعتقد أنها إيجابية.

كل الذي تحتاجين إليه -أيتها الفاضلة الكريمة- هو القناعة بمقدراتك، هذا أولاً.

ثانيًا: الاستفادة من هذه الخبرة السابقة، وما حصلت عليه من معرفة، أؤكد لك أنه موجود حتى وإن لم يؤد إلى نتائج جيدة في الامتحان.

ثالثًا: نظمي وقتك، وأنا أقول أن أفضل وقت للدراسة وللمذاكرة هو بعد صلاة الفجر، من ساعة إلى ساعة ونصف قبل الذهاب إلى المدرسة، يكفي تمامًا لأن يكون الإنسان مواكبًا لدروسه متقنًا لها، وحين يبدأ الإنسان هذه البدايات المبكرة العظيمة، يُفتح له الأمر كله، وستجدين أن استيعابك للحصص ممتاز، ومن ثم تستطيعين أن تنظمي وقتك بصورة جيدة، تأخذين قسطًا من الراحة، ترفهين عن نفسك بشيء طيب، تمارسين شيئًا من الرياضة، تجلسين مع الأسرة، تخصصين وقتًا بعد ذلك للمزيد من الدراسة، وهكذا، عيشي على هذا النمط التنظيمي التفاؤلي الجيد، هذا كل الذي تحتاجين له، وليس هناك حسرة أو أسى على ما مضى، هي تجربة وليست أكثر من ذلك، ولا تخافي من الفشل -أيتها الفاضلة الكريمة–، ليس هنالك أي سبب لهذا الخوف والاكتئاب، نعم هي مشاعر يجب أن نحترمها، لكن أؤكد لك أنها عابرة جدًّا.

عليك بتطبيق تمارين الاسترخاء، هذا الأمر أركز عليه كثيرًا، لأن وجود القلق والتوتر، وتسارع ضربات القلب، هذا يعالج فعلاً من خلال ممارسة هذه التمارين، فأرجو أن ترجعي إلى استشارة إسلام ويب تحت رقم (2136015)، وسوف تجدين فيها -إن شاء الله تعالى– ما يفيدك، عليك الاستدراك التام بالتطبيق.

مؤشرات كثيرة أشارت أن بر الوالدين فيه خير كثير جدًّا للإنسان، من حيث الاستقرار النفسي، وحسن الاستيعاب، وكذلك تلاوة القرآن الكريم بتدبر، وعليك أيضًا بتنظيم غذائك، هذا هو الذي تحتاجين له، أما موضوع الامتحانات فسوف تجدينها -إن شاء الله تعالى– سهلة جدًّا إذا اتبعت ما ذكرته لك، وعليك بالدعاء، وأن تسألي الله تعالى النجاح والفلاح.

باركَ الله فيك، وجزاك الله خيرًا.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك
  • الأردن مشاري

    اعرف ان الامر انتهى لكن لعل احدا خر يستفيد فقد حصل معي ما حصل معكي تماما والحمد لله وفقني الله لان اعيد تلك السنة وان احقق حلمي .ما دامت الحلام والاماني ممزوجة برضا الله فسر بها ولا تخاف .

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: