الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

أكره أبي وأخاف من العقوق، ساعدوني
رقم الإستشارة: 2190414

67382 0 675

السؤال

السلام عليكم

مشكلتي أني أعاني من برود في المشاعر تجاه أبي، ولا أشعر بأنه أبي، وهذا أثر على علاقتي به، فعلاقتنا سطحية جداً، أسلم عليه عند قدومه، وأجلس معه صامتة فلساني يربط عن الكلام معه، وأثر عليّ نفسياً، فكنت أبكي بكاء شديداً لدرجة أني أشعر بضيق تنفس، وتراخ في الأعصاب، ودخلت في حالة اكتئاب ويأس، ووصل الأمر بي أن فكرت في الانتحار، وبالفعل أقدمت عليه ووقفت أمام شاحنة، لكني أسرعت في اللحظة الأخيرة ونجاني الله، وأثر هذا علي فتدهور مستواي الدراسي، مع العلم أني –الحمد لله- متفوقة، ومن أوائل مدرستي.

وأثر علي دينياً، فدخلت في حالة يأس وقنوط، وقلت لنفسي أني أصلي وأصوم وأجتهد في الطاعة، وكل هذا يتهدم ويضيع بعقوقي لأبي، وغلبني الشيطان فبدأت أنام عن صلاة العشاء، وأهجر القرآن لدرجة أن المصحف أمامي لا أريد إمساكه، ولا أريد أن أسمع صوت قرآن، وكرهت كل شيء، مللت من أهلي وفقدت شهيتي للطعام والشراب، وأتناول الطعام لكي لا أموت فقط لا أكثر، وأبي يضايقني كثيرا في الخروج من المنزل، والجلوس على الإنترنت وأمام التلفاز.

ونحن في الإجازة الصيفية هو مسافر، ولكن يأتي في الإجازة لشهرين، مرت علي هذه المدة وكأنها سنتين، وكنت في أول الأمر عندي برود تجاهه، لكني الآن أصبحت أكرهه، وأشعر باختناق وضيق عند رؤيته، وهذا بعد أن ضربني ضرباً مبرحاً من سنتين ولا زالت آثاره في يدي، والمشكلة أني أعرف أني مقصرة وعاقة، لكني لا أستطيع فعل شيء، وتأنيب الضمير يقتلني، وإن سألت عن السبب لا يوجد سبب منطقي، فالتضييق هذا فعل كثير من الآباء، فهذا أعانيه منذ 12 سنة وأنا عمرى 5 سنين، وأحياناً يجلس أبي معي ويحدثني أني بعيدة عنه ولا أقول له كلمات عاطفية مثل (أحبك يا أبي، كيف حالتك الصحية؟)، فالتعامل بيننا رسمي، ولا أعرف أن أقول له مثل هذا، لأن قلبي خال من المشاعر، وفاقد الشيء لا يعطيه.

أريد خطوات عملية أغير بها ما في قلبي، وأبر بها أبي فأنا خائفة جداً من العقوق، وقلبي يتقطع لأنها مسألة جنة أو نار، فالرجاء ساعدوني لأني يمكن أن أموت من الحرب النفسية بداخلي.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ ألاء حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

يسرنا أن نرحب بك في موقعك إسلام ويب، فأهلاً وسهلاً ومرحبًا بك، وكم يسعدنا اتصالك بنا في أي وقت وفي أي موضوع، ونسأل الله جل جلاله بأسمائه الحسنى وصفاته العلى أن يصرف عنك كل سوء، وأن يعافيك من كل بلاء، كما نسأله تبارك وتعالى أن يوفقك، وأن يشرح صدرك لمحبة والدك وإكرامه والإحسان إليه، وأسأله جل وعلا أيضًا أن يجعلك من سعداء الدنيا والآخرة، وأن يوفقك في كل أمورك.

وبخصوص ما ورد برسالتك -ابنتي الكريمة الفاضلة–، فإن قضية التعلق القلبي والميل العاطفي مسألة لا يملكها الإنسان، لأن القلوب مملوكة لله تعالى وحده، ولذلك قال النبي -صلى الله عليه وسلم-: (قلوب العباد بين أصبعين من أصابع الرحمن يقلبها كيف شاء)، أعرفُ شخصًا محترمًا ملتزمًا جدًّا، ولكن ما أن أراه، حتى أشعر بنوع من الكراهية له، رغم أنه لم يُسئ إليَّ إساءة واحدة، ويُقبل عليَّ إقبالاً عظيمًا، إلا أني أتعجب من هذا الأمر، ولكن أعلم أن له تحليلاً، فإن النبي -صلى الله عليه وسلم– أخبرنا بقوله: (الأرواح جنود مجندة ما تعارف منها ائتلف وما تناكر منها اختلف).

لذا فإن الميل القلبي تجاه أي طرف، سواء أكان من أصحاب الحقوق الشرعية الكبرى -كالوالدين أو غيرهما– هذه بيد الله تعالى، وأحب أن أبين لك أن كون الإنسان لا يشعر بعاطفة حب وشوق تجاه والديه ليس معناه أنه عاصي، وإنما متى يكون الواحد عاقًا أو عاصيًا؟ إذا فعل أشياء تُسيء إلى الطرف الآخر، كأن يخالف أمره ولا يُطيعه ولا يستمع إلى كلامه، ولا يستجيب لرغباته المشروعة، هذه هي الأمور التي يكون فيها العقوق، فإذا ما طلب منك الوالد طلبًا وأنت قادرة على فعله ولم تفعلينه تكونين عاقة في هذه الحالة، إذا ما نهاك الوالد عن شيء وكان نهيه مشروعًا وفي محله، ولم تلتزمي به ولم تنتهي، فأنت بذلك عاقة وعاصية لله ولرسوله.

فإذن العقوق هنا مخالفة الأوامر المشروعة، أما الميل القلبي هذا، هذا خارج عن سيطرة الإنسان وإرادته وقدرته، ولذلك جعله الله تبارك وتعالى خارج هذا الإطار، إلا أنه ثبت عمليًا أن الكراهية تؤدي إلى النفور، وأن النفور يؤدي إلى البُعد والتجافي، وقد يؤدي إلى العقوق، وقد يؤدي إلى تنفيذ بعض الطلبات بنوع من التأفف والتبرم وعدم الراحة، ومن هنا فتأتي مشكلة القلب، لأن القلب هو غرفة العمليات التي تتحكم في تصرفات الجوارح كلها، فهذه الكراهية كما ذكرتِ أثرت عليك تأثيرًا شديدًا، حتى أصبحت تكرهين رؤيته، وتشعرين بالاختناق وضيق الصدر عند رؤيته، خاصة وأنه قد ضربك منذ سنتين ضربًا مؤلمًا ما زالت أثاره في يدك، أيضًا إلى غير ذلك.

هذا كله إنما هو عامل من عوامل تقوية النفور والكراهية، إلا أن المطلوب بداية منا –ابنتي آلاء– إنما هو الطاعة الظاهرة، بمعنى أن نُطيع، وأن أستمع إلى الكلام، وأيضًا أن أحاول في مقاومة الكراهية الموجودة، بمعنى أن أسأل الله تبارك وتعالى أن يُخرج كراهية أبي من قلبي، وأدعو الله تبارك وتعالى بصدق ويقين، لأن الحب يعني التضحية ويعني البذل، أما البغض يعني الجحود والبخل والنفور، أنت الآن تشعرين بذلك كما ذكرتِ.

فإذن عليك كما ذكرتُ لك –ابنتي الفاضلة– أن تجتهدي في طاعته قدر استطاعتك في كل ما يأمر به، هذا أولاً.

ثانيًا: توجهي إلى الله تبارك وتعالى بالدعاء أن يشرح الله صدرك لمحبة والدك، وأن يسكن قلبك محبة والدك، وأن يجعله مقدمًا لديك على غيره، وأن يعينك على بره وإكرامه والإحسان إليه.

حاولي بالدعاء وحاولي أيضًا بالتصرف، ولو أن تضغطي على نفسك في بعض الأحايين، لأنك كما ذكرت أنت لا تجدي سببًا وجيهًا لهذا الهجر ولهذه الكراهية، لا يوجد هناك سببًا معتبرًا أو قويًّا، كونه ضربك منذ سنتين، قلَّما يضرب والد ولده أو أولاده، كونه يمنعك من بعض الأمور التي فيها خطر بالنسبة لك، أيضًا هذا أمر كما ذكرت أنت ليس فقط من صفات والدك، وإنما هو من صفات الآباء الحريصين على مستقبل أبنائهم، خاصة وأن والدك مسافر ولا يأتيكم إلا في الإجازات لمدة شهرين، معنى ذلك أنه لمدة عشرة أشهر وأنت تعيشين وحدك. لعل تدخل والدك في حياتكم في فترة الإجازة بصورة كبيرة يؤدي أحيانًا إلى بعض النفور، لأنك أنت وإخوانك ووالدتك تعودتم حياة بطريقة معينة، وعندما يأتي الوالد يريد أن يسيّر الأمور بطريقته، فيصطدم مع عواطفكم ومشاعركم ورغباتكم، ومن هنا تنشأ هذه النفرة التي تكلمت عنها، وإني فعلاً أعلم أُناسًا يكرهون زيارة الآباء لهم، فيظل الأولاد والأسرة مستريحة فترة غياب ولي الأمر عنهم، فإذا جاءهم تراهم متوترين، وليسوا مستريحين، لأنه يريد أن يتدخل في كل شيء، وأن يقيد كل شيء، وهم قد ألفوا الحرية والتصرف برغباتهم.

هذا أمر لديك ولدى غيرك، وهذه من ضريبة البعد عن الأسرة، ألا أني أقول عليك بالدعاء والإلحاح على الله تعالى أن يرزقك محبة والدك، وأن يعينك على بره وإكرامه والإحسان إليه، واعلمي أن الشيطان بدأ يستغل هذه الفجوة التي بينك وبين والدك في إفساد علاقتك مع الله تبارك وتعالى، وفي إضعاف مستواك العلمي، فانتبهي -يا بُنيتي– وحافظي على الطاعة قدر استطاعتك، حتى وإن لم تشعري بالرغبة في ذلك، ولكن قاومي وستنتصرين.

أسأل الله لك التوفيق والسداد، إنه جواد كريم.

هذا وبالله التوفيق.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك
  • السعودية هيام

    انا مثلك والله العظيم اكرة ابي خاصة اذا صار يتكلم على امي ويسبها او يسبني صحيح بعض الاوقات يكون طيب لاكن مااحبة ابدا اعيش معه مجرد ابنة لاكن اعاملة بالطيب والاحترام علشان ربي مايحسبني ويردها لي في اولادي بعدين بعض الاحيان يقول ليتك مو بنتي وانا احسن وحدة في اولادة اعاملة بالطيب لاكن الله يعين على هذي الحياة

  • السعودية ساره

    انا اعاني من نفس الشيءعندي كره شديد لأبي لأنه ظلم امي ظلم شنيع لاحول ولا قوه الا بالله.. الله يهديه ياارب
    انحرمت منه بالدنيا كأنه ميت وهو حي
    لكن الله يعوضني بالجنه ياارب

  • سوريا سعود

    أنا مشكلتي أيضا أكره أبي جدا بسبب اسلوبه وطريقة معاملته السيئه ووجدت الحل في أن أبتعد عنه قدر المستطاع

  • مصر Wrood

    وانا مثلكم :""(((

  • العراق نور

    اني ايضا اكره ابوي ومااطيقة لانه يضايق امي ويخليهة تبكي حتتى مستواي بالمدرسة هبط جدا صرت من يجي للبيت اروح انام حتى مااشوفه لو ابتعد عنة في غير غرفة ومااكلمة لدرجة اذا سؤلني سؤال او كلمني بشي اتجاهله واارد عليه :(((((((((( لدرجة احس برؤحي يتيمة بلا اب

  • رومانيا Girl

    وانا عندي تبلّد وكره ونفور من أبي من دون سبب،،احاول قد ماأقدر ماأبين بجد هذا الشيء يتعب نفسياً ،،لكن يالله فرج همي ،،

  • العراق علياء

    اكره ابي كثيرا ولا احبه ابدا لا اعرف السبب مع العلم هو لم يقصر معي لكن اشعر انه بارد وغير مهتم بنا ولا يملك احساس ولا حنان ولس عنده شخصية يدافع بها عنا

  • فنلندا ام هاجر

    السلام عليكم هداكم الله و حنن قلوبكم على اباءكم.
    اغلب الآباء يحبون اولادهم و يتمنون لهم الخير.فيجب طاعتهم و برهم حتى و لو ضربني ابي و شتمني فيبقى ابي الذي رباني و علمني اضعه تاج فوق راسي
    لا اتدخل في مشاكل بينه و بين امي بل انصحه باللتي هي احسن اذا استطعت و ادعو له في كل وقت ان الله يهديه و يغفر له و يثبته على دين الاسلام و يحسن خاتمته و يرحمه كما رباني صغيرة.
    فابي لن ياخذ مكانه احد ختى زوجي و لا اولادي ابي له مكانة كبيرة في قلبي فانه عمود البيت نور البيت يا ليتني استطيع اخدمه كول حياتي و ابره .

  • مصر ahlamhooney@1gmail.com

    انا حسه بنفس مشكلتك عشان عيشاها

  • السعودية الله يعيننا

    انا افتكرت نفسي الوحيدة.. بس من جد اكره ابوي كره مو طبيعي.. لما كنت في سن المراهقة اي غلط بسيط اسويه كان يضربني.. و احس انه ما يضربني عشان يادبني بس عشانه يكرهني.. و يفرق بيني و بين اخواتي ممكن يغلطوا نفس الغلط بس ما يسالهم.. و من هذاك الوقت صرت ما اطيقه اليوم عمري 27 سنة ما اقدر اطالع بوجه من شدة كرهي له

  • الأردن حمزة

    و انا كمان بكره ابي كتير ما بحس اتجاهو بشعور الابوة هو انسان بخيل و سيئ كتيييير حتى صرت اكره العيشة معو

  • لبنان sihambadran

    انا أيضاً اعاني من نفس المشكلة... ابي تربى وحيداً حتى ان جدتي كانت تحبسه في الغرفة تعاقبه بهذه الطريقة .. و طبعاً هو يريد تربيتنا كما تربى .. فكل شيء ممنوع .. لذلك نحن نقوم بالعديد من الامور دون علمه و حتى امي تخفي الكثير عنه فهو اجبرنا على معاملته بهذه الطريقة و أحيانا نشعر اننا نكره لانه يتصرف معنا بطريقة جدا خاطئة و لا يدرك ذلك ..

  • رومانيا هديل

    انا ايضا اكره ابي
    وفيه اسباب لكرهي له متبلد الاحاسيس مهملنا ومايقول لنا كلام حلو
    دايم يجرحنا بالكلام وبخييل

  • المملكة المتحدة ورد

    اعتقد تربية الذكور اصبحت فاشله في المجتمعات العربيه لهذا السبب اصبحو ليسو كفؤ لتكوين اسرة ،، اللهم صبرنا

  • المملكة المتحدة eng.mohsayed

    الجزاء من جنس العمل

    يعنى اللى يزرع محبه يلاقى محبه

    واللى يزرع احترام يلاقى احترام

    والعقوق هو الظلم والجور على الاباء او اهمالهم وتركهم بدون سؤال عنهم وقت الاحتياج

    ولكن انت لاتظلميهم ولا تجورى عليه

    ولكن انت تدافعى عن نفس

    واتمنى ان لا يكون فى مثل حالتك نوع من العقوق

    وارد ان الاب او الام تخطىء لانهم ليسوا انبياء

    مسالة العقوق ورد عن عمر بن الخطاب انه قال لرجل لقد عققت ابنك قبل ان يعقك

    كتير من الاباء يخطىء ولا يدرى خطئه او يكابر ولكن هذه طبيعة البشر كل واحد له شكل وطبع وربنا يهديهم

    يخطىء كثير من الاباء فى التعبير عن مشاعرهم مع ابنائهم ولكن هم خلقوا هكذا ربما لم يعلموا الطريقة الصحيحة فى التربية ولو عرفوا الصح لفعلوه معكم


    ##حل المشكلة من الناحية النفسية##


    التعامل بالعقول وليس بالقلوب

    ريحى اعصابعك لا محبه ولا كره

    كانه جار لك فى الشارع

    او واحد فى المدرسةمن مئات الناس


    ولما تشوفيه خلى اعصابك باردة كانك بتشوفى واحد ما تعرفهوش اول مرة تشوفيه

    ويكون التعامل عادى مثل ما تتعاملى مع البائع او السائق او اى ناس
    عادية فى حياتك

    واول لما تقابليه لا تفكرى تكرهيه او تحبيه

    ولو طلب شىء نفذيه مثل مديرك فى الشغل

    يعنى صباح الخير وعليكم السلام


    ##ولكن فيما بعد عندما ينتهى هذا كله وتصير امورك افضل فلابد ان تسامحيهم وتزيلى كل الاحاسيس السابقة و تحسنى علاقتك بهم #

    اول لما تفكرى بغضب تجاه اى شخص تنفس بطريقة صح وخد نفس واخرجه وقولى استغفر الله العظيم


    عود نفسك على عدم التوتر ارخى اعصابك

    لاتفكرى فى المشاكل لانها تجلب المشاكل

    لا تفكرى كان بداخلك حرب وبركان

    فكرى فى الاشياء السعيدة سوف تجذب لك الاشياء السعيدة وكان بداخلك فرح او عرس

    التسامح مع النفس والهدوء الداخلى


    هناك مقاطع فيديو على الانترنت فى فن التعامل مع الغضب وتحسين الذات


    وفكرى فى حياتك مستقبلك وغدا افضل وان كل هذا ستغير مع الايام وانك سوف تسقتقلين ببيتك وزوج او عملك وحياتك وكل هذاسينتهى باذن الله

    ونسأل الله رضاه ورضى والدينا

    وان يوفقنا لما يحبه ويرضاه.

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأكثر مشاهدة

الأعلى تقيماً