الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

تناثر نقاط المياه على الأرض وكرسي المرحاض سبب لي عقدة.
رقم الإستشارة: 2207109

3376 0 255

السؤال

السلام عليكم

أنا شاب، أعيش مع إخوتي ووالدي, عندما ننتهي من استخدام المرحاض نكبس على زر تدفق المياه, فتددفق المياه وبعض نقط المياه الصغيرة تناثر من الكرسي (المرحاض) إلى الكرسي والأرض، أو البدن.

أليست هذه النقاط نجسة؟ ماذا أفعل أنا اعتبر أرض الحمام والبيت الآن نجسة؛ بسبب هذا الشيء! لا أمشي في البيت إلا وأنا ألبس شيئا في رجلي، عائلتي مهملة في الموضوع ولا يهتمون.

أرجوكم لقد تعقدت من هذا الموضوع، ألا تنتقل النجاسة إذا كانت القدم أو الأرض رطبة؟

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ منير حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

مرحبًا بك أيهَا الولد الحبيب في استشارات إسلام ويب.

وصيتنا لك أيها الولد الكريم: أن تجتنب الوساوس، وأن تعلم بأنها حبائل الشيطان وشراكه يحاول أن ينصبها لك؛ ليوقعك في العنت والمشقة والحرج، فاحذر من الاسترسال ورائها والعمل بمقتضاها، واعلم أنه لا علاج للوساوس أفضل من الإعراض عنها بالكلية وعدم الالتفات إليها، ويعينك على دفع هذه الوسوسة أن تعلم أن الأصل في الأشياء الطهارة، حتى نتيقن يقينًا جازمًا أنه قد أصابها نجاسة.

وما ذكرته من أمر المرحاض على خلاف المعتاد الذي لابد أن نعرفه، فإن الماء لا يتطاير من مكان النجاسة إلى الكرسي، بسبب ما ذكرت، ونحن نخشى عليك من أن تكون منجرًا في ذلك وراء الوساوس والأوهام، وإذا شككت في الشيء هل أصابته النجاسة أو لا فالأصل أنه لم تُصبه النجاسة، وكذلك انتقال النجاسة إلى شيء طاهر وتحصل الشك انتقال النجاسة فإنا لا نحكم بانتقاله، كما أن النجاسة لا تنتقل في كل الأحوال، فمن أهل العلم من يرى أن الشيء إذا وُضع على شيء رطب فيه نجاسة فإن مجرد النداوة والرطوبة التي تحصل للشيء الآخر لا تنتقل إليه النجاسة إلا إذا انتقل بلل؛ بحيث إذا وصل إلى الشخص الآخر يمكن أن يتقاطر منه شيء، فهناك من يحكمون بانتقال النجاسة، وفي الأخذ بمثل هذه الأقوال دواء وشفاء بإذنِ الله تعالى لمن أصيب بشيء من الوساوس في هذا الباب.

والخلاصة أيها الحبيب: نحن ننصحك نصيحة من يحب لك الخير، ويتمنى إبعادك عن المشقة والحرج والعنت، أن تُعرض عن هذه الوساوس، وأهلك ربما يكونون مُدركين أنك أًصبت بشيء من المبالغة بالوسواس في هذا الباب، ولذلك لا يعيرون ما تقوله انتباها.

فالخير كل الخير في اتباع ما شرعه الله تعالى من التيسير والتسهيل ورفع العنت والمشقة، واعلم بأن الشيطان قد يُزين لك ما يريده منك بحجة الورع والاحتياط ونحو ذلك، ولا احتياط أفضل وأحسن بالتزام ما شرعه الله تعالى وقرره العلماء.

فنصيحتنا لك: أن تجتهد في تعلم العلم الشرعي، وأن تبدأ بدراسة ما يعنيك من أمور الطهارة والصلاة على من تثق به من أهل العلم، ولو بسماع الدروس والمحاضرات التي شرح فيها العلماء ما تحتاجه من أحكام الطهارة والصلاة، ومن أمثل ما ينبغي أن تسمعه وتجتهد في سماعه دروس الشيخ العلامة محمد بن صالح العثيمين – رحمه الله تعالى – وهي موجودة على موقعه.

نسأل الله تعالى لك التوفيق والسداد.

مواد ذات صلة

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأعلى تقيماً