الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

أعاني من تخيل مواقف يدور فيها حوار مع أصدقائي... أريد المساعدة.
رقم الإستشارة: 2210574

4967 0 348

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أنا طالب جامعي في كلية الطب في السنة الأولى.

أعاني -من بعد التحاقي بالكلية- من تخيل مواقف يدور فيها حوار مع أصدقائي أو غيرهم، ويتكرر ذلك كثيرا أثناء المذاكرة، وقد تمضي ساعة أو ساعتان ولا أذاكر إلا صفحة واحدة، مع العلم أني لا أعتقد أبدا أني أتحدث مع هؤلاء الناس، أو أنهم يستطيعون سماعي.

أتمنى أن تجدوا لي طريقة أو دواء يساعدني دون أن يؤثر على دراستي.

وشكرا مقدما.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ محمد حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

شكرا لك على التواصل معنا من خلال هذا السؤال.

إن كنت فهمت ما قصدته من سؤالك، وهو: أنك كثيرا ما تشرد في ذهنك وتفكيرك؛ بحيث يضعف تركيزك مما يضيع الوقت، ويؤثر سلبيا على دراستك.

يقال: إنه "إذا عرف السبب بطل العجب" فيا ترى ما هي أسباب مثل هذا الضعف في التركيز والانتباه؟

لا أعتقد أن هناك "تشخيصا" لمرض نفسي فهي ليست حالة مرضية، وإنما هناك أسباب يمكن أن تسبب أو تهيئ لمثل هذه الحالات ومنها:

• التعب الجسدي الشديد، مما يجعلك تشرد عند الجلوس للقراءة.

• التعب النفسي، من المشاكل المختلفة وما يمكن أن يشغل البال.

• قلة النوم عموما؛ بحيث أنك تشعر بالهمود عند أول فرصة تجلس وتسترخي فيها.

• الجوع الشديد، أو التخمة بعد وجبة دسمة.

• توقيت الجلوس للدراسة، فقد لا يكون الوقت المناسب لك شخصيا، فحاول أن تدرس في الأوقات التي تكون فيها في أفضل نشاطك الذهني، هل في الصباح أو المساء؟ يختلف هذا من شخص لآخر، وما يصلح لك قد لا يصلح لشخص آخر.

• جلوسك في غرفة شديد الحر أو شديدة البرد، مما يعيق الدراسة والانتباه.

• الكتاب الممل، أو المادة غير المرغوب فيها.

وأما بالنسبة لنسيان ما درست، فلا أعتقد أنه ورد في سؤالك ما يشير إلى مشكلة عصبية تسبب هذا، إلا أنه قد تكون هناك أيضا العديد من الاحتمالات، فانظر أيها هو الأقرب لحالتك، والحلّ وفق السبب أو الأسباب التي تراها أنها تنطبق عليك:

• القراءة من دون تركيز، ولذلك فالمعلومات لم تسجل أصلا، ومن الطبيعي أن تجد صعوبة في استدعائها أو تذكرها، وطبعا أنت نفيت عن نفسك هذا الاحتمال.

• كثرة الهموم والمشكلات التي تزدحم في رأسك، مما يشوش تركيزك، وبالتالي تجد صعوبة في التذكر.

• التعب الجسدي الذي ذكرته عن القراءة يمكن أيضا أن يعيق التذكر.

• أن يكون ما قرأته ليس من أولوياتك، فأنت تجد صعوبة في تذكره، فسبب هذه الأهمية.

• وأخيرا، ليس المطلوب دوما أن يذكر الإنسان تفاصيلا ما قرأ من عدة أيام، فما يصل لعقل الإنسان في يوم أو يومين الكثير من المعلومات والمنبهات والمثيرات، مما يضعف بعضها بعضا، وتزدحم المعلومات مما يسبب صعوبة في تذكر بعضها.

وفي النهاية، إذا استمر قلقك على ما يجري فلا يوجد ما يمنع من مراجعة طبيب عام؛ أولا: ليقوم بالفحص الشامل، وربما بعض الاختبارات لمعرفة المزيد غير ما ذكرت من قلة التركيز، وكثرة التخيلات، مما يمكن أن يهدي لتشخيص أفضل.

وفقك الله في دراستك، ومتعك بالصحة والعافية.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: