الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

هل يؤثر البروزاك على حملي إن حصل؟
رقم الإستشارة: 2212200

1706 0 284

السؤال

السلام عليكم

عمري 25 سنة، متزوجة منذ ثلاث سنوات، ولم أنجب أطفالاً بسبب بعض المشاكل لدى زوجي، ذهبنا للطبيب للعلاج، وقال إنه يمكن أن يحدث حمل في الفترة القادمة.

مشكلتي يا دكتور أني أعاني منذ الصغر من رهاب اجتماعي وخوف، بدأت الأعراض تخف مع مرور الوقت، ولكني لا زلت أعاني من هذا الأعراض في بعض المواقف مثل: الخوف من المناسبات الاجتماعية، أو التحدث أمام مجموعة من الناس، والمشكلة التي تؤرقني، وتسبب لي الهم والغم هي عندما أذهب مع زوجي لبيت أهله، وخصوصا عند تناول الطعام معهم عندها يصبح لدي توتر وارتعاش في يدي، وتعرق، وزيادة ضربات قلبي مما يثير المشاكل بيني وبين زوجي بسبب أني لا أريد أن أذهب لبيت أهله، وبذلك فقدت لذة الحياة، وأشعر بالألم.

أرجو أن تصف لي دواءً يخلصني من هذه المشكلة، ولا يسبب لي سمنة، وإن حدث حمل هل أستمر عليه أم أوقفه.

سمعت عن البروزاك أو السيروكسات، أيهما أفضل في مثل حالتي ولا يسبب أضرارًا جانبية في حال الحمل؟

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ نور الإيمان حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

فالقلق والتوترات يمكن أن يأخذ أشكالاً متعددة ومنها الخوف الاجتماعي، نوع الخوف الذي تعانين منه أعتقد أنه ظرفي، ومن النوع البسيط -وإن شاء الله تعالى- لا يشكل معضلة أو يعطل حياتك.

قطعًا أيضًا موضوع الحمل سبب لك بعض الضغوطات النفسية التي قد تزيد من القلق والتوتر، فأرجو أن تأخذي الأمر ببساطة شديدة، وتسألي الله تعالى أن يرزقك الذرية الصالحة، ولا تكوني انفعالية حين يطلب منك زوجك الذهاب إلى بيت أهله، مهما كانت درجة عدم استعدادك للقيام بهذا، فحين تذهبين وتجاملينه وتذهبي لمثل هذه الزيارات أنا أعتقد أن هذا سوف يعود عليك بإيجابيات كثيرة، وسوف يقلل من قلقك، وسوف تحسين بالرضا، حتى وإن شعرت أنك مكرهة للذهاب، فالنظرة الإيجابية حول هذه الأمور مهمة وضرورية جدًّا.

هنالك كُتيب بسيط يعرف بالذكاء العاطفي للأسرة، كتيب جميل جدًّا كتبه الدكتور (ياسر)، فأرجو أن تتحصلي على هذ الكتيب؛ لأنه بالفعل يفيدك كثيرًا في كيفية التعامل مع ذاتك وزوجك وأهله.

عليك بتمارين الاسترخاء فهي طيبة ومفيدة لعلاج التوترات، وحقري فكرة الخوف الاجتماعي، هذا مهم جدًّا؛ لأن التغيير المعرفي هو أساس التغيير الفعلي والعملي والتطبيقي في حياة الإنسان.

بالنسبة للأدوية: قطعًا عقار (زيروكسات) أفضل من (البروزاك) في علاج الخوف الاجتماعي، والزولفت أيضًا نعتبره دواءً ممتازًا، هنالك مؤشرات تقول أن الزولفت أسلم من الزيروكسات في أثناء الحمل، والبروزاك أسلم من الزيروكسات وحتى الزولفت.

في مثل هذه الحالات نحن ننصح بتناول الدواء، وإذا حدث حمل يتم التوقف عن الدواء؛ لأن فرحة الحمل -إن شاء الله تعالى- تغطي على كل الأعراض التوترية.

إذًا ابدئي في تناول الزولفت بجرعة نصف حبة (خمسة وعشرين مليجرامًا) تناوليها ليلاً لمدة أسبوع، ثم بعد ذلك اجعليها حبة واحدة ليلاً لمدة شهر، وأعتقد أنك لا تحتاجين لأكثر من هذه الجرعة ولهذه المدة، بعد ذلك خفضي الجرعة إلى نصف حبة ليلاً واستمري عليها حتى يحدث الحمل، ثم توقفي عن تناول الدواء، الأمر في غاية البساطة.

أسأل الله لك الشفاء والعافية والتوفيق والسداد.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأكثر مشاهدة

الأعلى تقيماً