الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

أقلعت عن ممارسة العادة وخائفة من العودة إليها.
رقم الإستشارة: 2212212

12117 0 360

السؤال

السلام عليكم..

كنت أمارس العادة السرية، ولكن الله هداني وأبعدني عنها -والحمد لله- ولكني أحيانا أشعر برغبة بممارستها، ولكني أمنع نفسي بقوة، وحينما أفكر بممارستها أشعر بأن قلبي يدق بشدة، وأشعر بالخوف حينها، كما أشعر بأن المنطقة الحساسة تنبض بشدة تشبه دقات القلب، ولكني بعد ذلك بخمس دقائق أشعر وكأنني مارستها، فهل بسبب ذلك النبض في المنطقة الحساسة أعتبر مارستها؟

أرجو الرد سريعا لأني مكتئبة جدا جدا جدا، وخائفة من أن أكون بهذه الطريقة قد مارستها!

وجزاكم الله كل خير.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ gehad حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

فمن خلال متابعتي لاستشاراتك السابقة، وجدت أنك صغيرة في السن فقط 13 ربيعا، وقد بدأت في ممارسة هذه العادة المنكرة والسيئة، وبدأت التفكير في الجنس والشهوة -حفظك الله ورعاك- في سن مبكرة، وفي هذا خطورة على حياتك الصحية والنفسية والاجتماعية، فمثل هذه الأمور تؤدي إلى التهابات في المسالك البولية، والتهاب الفرج عند الفتيات، مع الإصابة بحالة من الانطواء أو العزلة الاجتماعية، وفقدان الثقة بالنفس، والفشل الدراسي، وتوتر العلاقة مع الأم وبقية أفراد الأسرة؛ لانشغالك بعيدا عن الدراسة والتحصيل.

وكما قلنا كثيرا: فإن الشهوة لا تطفأ بالشهوة، بل تزداد سعارا، وطريق الشهوة الجنسية ليس له نهاية إلا إضاعة الوقت، وفقدان الثقة بالنفس، ومعصية الخالق، والانجراف إلى طريق قد تصل بالإنسان إلى الموت على معصية الله تعالى.

وهذا من الواضح أنه ينعكس على علاقاتك، وعلى حالة القلق والخوف، وعدم الثقة بالنفس، وهذا شيء متوقع، فليس لديك في هذه الأجواء وقت للتفكير المنطقي في دراستك وتحصيلك العلمي بقدر تفكيرك في الجنس، والحياة ليست جنسا فقط، إنما الحياة مسؤولية، وعلم وتحصيل، وإعمار الحياة بالصدقة والبر والمعروف، كما أن الحياة لها آخرة وجنة ونار، يجب أن تفكري في ذلك مليا، وأن تخرجي نفسك من تلك البئر العميقة، من الفشل والتردي إلى رحابة الدنيا وسعتها وخيرها.

والحمد لله -يا ابنتي- أنك عزمت على ترك كل ذلك، ولكن مجرد التفكير في ذلك الأمر يعتبر مقدمة له، وقد يغويك الشيطان بالعودة مرة أخرى بوسائله الكثيرة، ولذلك يجب عليك قطع الطريق على حبائل وحيل الشيطان عن طريق:
الالتفات إلى الصلاة والعبادة، والاهتمام بدروسك، وبر الوالدين، والإنصات إلى نصحهم، ومساعدة الأم في المنزل قدر المستطاع، وترك الوحدة داخل الغرفة، والاندماج في الأسرة، والخروج معهم في النزهة والتسوق، حتى تشغلي وقتك ولا تنفردي بنفسك كثيراً.

ومن المعلوم أن القلب يدق سريعا عند المواقف الانفعالية، فخوفك من ممارستها هو الذي يؤدي إلى تسارع نبض القلب، ولا يعتبر تسارع دقات القلب عادة سرية، بل موقف خوف وانفعال يبدأ مع التفكير في تلك العادة.

حفظك الله من كل مكروه وسوء، ووفقك لما فيه الخير.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك
  • السعودية Nasser

    يا أختي الفاضلة.
    والله إنني أشفقت عليكي أنكي في هذا السن الصغير وتغوصين بحار الجنس فأرجوكي أن لا تعودي أبدا للعادة السرية مهما كلفك الاأمر مهما كلفك الأمر .
    الشيء الآخر حاولي أن تدفعي أي خيال جنسي وربما تكون تلك الانقباضات في الجهاز التناسلي بسببه وحتى إن لم تكون بسببه فادفعي كل الخيالات لآنها ستذكرك بتلك العادة وهي تنافي الحياء .
    تخيلي لو يرى أحد من أهلك ذلك التفكير ..كم سيكون محرجا صحيح ..إذا علينا أن ندافعه لأنه استغلال سيء لعدم مراقبة الاهل المساكين لذلك

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأعلى تقيماً