الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

تناولت أدوية الرهاب وكان التحسن بسيطاً!
رقم الإستشارة: 2213580

3780 0 281

السؤال

السلام عليكم

أعاني من الرهاب الاجتماعي، منذ فترة تزيد عن العشر سنين، وعمري 29 سنة وغير متزوج.

ظهر المرض مع دخولي الجامعة، حيث الوسط الاجتماعي الأكبر، وأشخاص أكثر، وكانت الأعراض في شكل القولون العصبي، مع ما يصاحبه من آلام جسدية ونفسية، تؤدي بالضرورة إلى الإحراج وانعدام الثقة وضعف الشخصية.

بعد عدة سنوات تلاشت تقريبا هذه الأعراض بعد محاولات تكيف مختلفة، ثم للأسف ظهرت أعراض الرهاب المشهورة، من صعوبة التحدث بل الأكل والشرب مع الآخرين، بل استحالة حدوث ذلك بدون الشعور بآلام عصبية ونفسية مبرحة، وفي ذهني دائما مظهري ووضعي أمام الآخرين.

قبل ذلك كنت أعتقد أن كل هذا ما هو إلا عادات وأفكار غبية غير منطقية، يجب ألا أعيرها أي اهتمام، حتى لا تتضخم، وأنها ستنتهي من تلقاء نفسها لأنها بالأساس غير منطقية، وكنت مخطئا.

بالفعل ذهبت لطبيب منذ خمس سنين، وتابعت معه لمدة سنة تقريبا، وصف لي خلالها دواءين لا أذكر اسمهما، ولكن التحسن كان بسيطا جدا، لدرجة لم تشجعني على الاستمرار.

الآن ومع هذه الخبرة الطويلة، مع هذا المرض أحاول التكيف بطريقة أو بأخري، وتحمل الآلام في المواقف الاجتماعية المختلفة، حتى يمن الله علي بالشفاء، علما أن الفرصة للتحدث هي في حد ذاتها متنفس للشخص.

بماذا تنصحوني في مثل حالتي هذه؟ مع العلم أن ظروفي تمنعني من مراجعة طبيب في الوقت الحالي.

هل يمكن التقدم للزواج مع وجود هذا المرض أم أنتظر الشفاء أولا؟ وهل للزواج نفسه تأثير على هذا المرض، سواء بالإيجاب أو بالسلب؟

جزاكم الله خير الجزاء.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ عبد الله حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

الأمر في غاية البساطة إن شاء الله تعالى، والمتغيرات العلمية الطبية مذهلة جدًا من خلال الاستعمالات الأخيرة، حيث تم تفهم الرهاب الاجتماعي، وعدم القدرة على التكيف، والقلق التوقعي والوساوس، كلها تم تفهمها بصورة ممتازة جدا.

العلاج يقوم على نفس الثوابت التي ذكرتها، وهي تحقيق الفكرة والإصرار على الاندماج، والتواصل الاجتماعي والتفكير الإيجابي.

بالنسبة للدواء فأقول لك: إنه مهم وفعال، وحتى إن فشل الدواء فيما مضى فإن شاء الله تعالى سينجح هذه المرة، بشرط أن تلتزم به التزاما قاطعا.

أفضل علاج سيساعدك عقار لسترال، ويعرف باسم سيرتلالين، يضاف إليه جرعة صغيرة من الاندارل، وجرعة السيرتلالين تبدأ بـ 25 مليجرام أي نصف حبة من الحبة التي تحتوي على 50 مليجرام تتناولها يوميا ليلا بعد الأكل لمدة 10 أيام، ثم اجعلها حبة كاملة لمدة شهر، ثم حبيتن ليلا لمدة 3 أشهر، ثم حبة واحدة ليلا لمدة 3 أشهر أخرى، ثم نصف حبة ليلا لمدة شهر، ثم نصف حبة يوما بعد يوم لمدة شهر آخر، ثم توقف عن تناول الدواء.

بالنسبة للاندارل والذي يعرف باسم (بروبانول) تناوله بجرعة 10 مليجرام صباحا ومساء لمدة شهرين، ثم 10 مليجرام لمدة شهر، ثم توقف عن تناوله والاندرال لا ينصح باستعماله لمن يعاني من الربو.

الأدوية ستفيدك كثيرا، لكن حين تبدأ فعاليتها أنت مطالب بأنك تزيد من دفعك الاجتماعي الإيجابي، ونقصد به تحقير فكرة الخوف، والإكثار من التواصل الاجتماعي.

لا أعتقد أن هنالك ما يمنعك من الزواج، فالزواج يؤدي إلى التأهيل الاجتماعي والنفسي، فاشرع في هذا المشروع، وإن شاء الله أمورك ستكون إيجابية.

بارك الله فيك وجزاك الله خيرًا.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأعلى تقيماً