الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

خفقان وشحوب في الوجه في حلقة القرآن الكريم عند إرادة تسميع القرآن
رقم الإستشارة: 2213859

5296 0 263

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

بداية: أشكركم على هذا الموقع الجميل -جعله الله في ميزان حسناتكم-، ولثقتي بكم أحببت أن أطرح مشكلتي.

مشكلتي في الحقيقة بدأت منذ فترة، ولكن زادت منذ أسبوعين. أنا طالبة في حلقات تحفيظ منذ صغري -ولله الحمد- المشكلة أنه قبل أسبوعين بدأت عندي أعراض غريبة، وبسببها أصبحت أفكر في عدم الذهاب للحلقة، والأعراض كالتالي:

أول ما يحين موعد التسميع يبدأ قلبي بالخفقان، ووجهي يصبح أصفر وشاحبا، وإذا طلبت المعلمة مني القراءة تزداد دقات قلبي، وأحس بالاختناق، ويصبح صوتي وأنا أقرأ كأني أبكي، ولا أعلم لماذا؟!

لدرجة أني أصبحت أتحجج للمعلمة بأعذار حتى لا أقرأ، وأصبحت كثيرة الغياب، ولا أشعر برغبة في إكمال الدراسة، أصبحت أشعر بالخوف، وأيضا حفظي يكون متقنا جدا -ولله الحمد-، ولكن بمجرد أن أقرأ أمام الجميع يذهب حفظي وكأني لم أحفظ شيئا، أنا خجولة من صغري، ولكن ليس لهذه الدرجة. أيضا أصبحت أفكر في كل وقتي كيف سأسمع غدا؟ وهذا شيء يضايقني كثيرا.

مع العلم أني أثناء الحديث العادي لا أشعر بهذه الأعراض كثيرا، أرشدوني -جزاكم الله خيرا- ماذا أفعل؟ وهل يوجد دواء لهذه الحالة بعد الالتجاء إلى الله؟ وإذا وجد دواء هل سوف أجده في جميع الصيدليات وبدون وصفة طبيب؟ 

فرج الله همي وهمكم، وجزاكم جنات النعيم.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ رهف حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

فمعاناتك -إن شاء الله- بسيطة، هو نوع من القلق الظرفي، نسميه الرهاب الاجتماعي البسيط، وهو متعلق بمحاولتك حسن الأداء، وتفكيرك في عدم الذهاب للحلقة هو خطأ كبير؛ لأن الذهاب إلى الحلقة هو أحد طرق العلاج، وعلماء النفس يقولون أن المخاوف تعالج وتبتر وتختفي من خلال مواجهتها والتعرض لمصدرها، وعدم تجنب المواقف التي تحس فيها بالخوف، هذا سوف يعرضك للقلق لكن بالتدريج يبدأ القلق والخوف في الاختفاء تماماً، عليك بالمواجهات والاستمرار فيها، وفي ظرف أسبوعين إلى ثلاثة لو أخذت الأمور بجدية وطبقته التطبيق الصحيح كل الذي بك سوف يختفي تماماً.

تفكيرك الإيجابي أيضاً مطلوب ومهم، وتذكري أنك -الحمد لله- قارئة القرآن، وقطعاً لك الصولات والجولات في هذه الحلق، وشخصيتك شخصية مقدرة ومحترمة. النقطة المهمة الأخرى التي أود أن أشير إليها، شعورك بالاختناق وتعثر الصوت ودقات القلب ليس بالشدة أو العمق الذي تتصورينه، هذه أعراض فيسيولوجية ناتجة من إفراز مادة الأدرناليين، وهي تجربة خاصة بك، أي هذه الأعراض موجودة لكنها بدرجة أقل ولا يحس بها الآخرون.

بالنسبة للعلاج الدوائي: هنالك أدوية ممتازة وموجودة لكن نحن لا نفضل وصف الدواء أبداً إذا لم نعرف العمر؛ لأن الأدوية أيضاً مرتبطة بالعمر من حيث السلامة، عموماً إن ذهبت إلى طبيب نفسي فهذا أمر جيد، وإن لم تستطيعي فطبيبة الأسرة يمكن أن تعطيك علاجا، وإن صعب كل هذا إن كان عمرك أكثر من 18 عاما، فيمكنك تناول دواء يعرف باسم زيروكسات xr (Seroxat الجرعة هي 12.5 مليجرام تناوليها يومياً بعد الأكل لمدة ثلاثة أشهر، ثم اجعليها حبة أي 12.5 مليجرام يوما بعد يوم لمدة أسبوعين، ثم 12.5 مليجراما مرة واحدة كل ثلاثة أيام لمدة أسبوعين، ثم توقفي عن تناول الدواء. وهنالك دواء يعرف باسم اندرال جرعته هي 10 مليجرام صباحا ومساء لمدة أسبوعين، ثم 10 مليجرام صباحاً لمدة أسبوعين، ثم يتم التوقف عن الدواء، الدواء الأخير لا يسمح باستعماله أبداً في حالة وجود حساسية في الصدر أو ربو.

وإسلام ويب لديه استشارة تحت رقم (2136015) بها تمارين تعرف باسم تمارين الاسترخاء، أرجو أن تطلعي عليها وتحاولي تطبيقها؛ ففيها -إن شاء الله- فائدة وخير كثير جداً بالنسبة لك.

بارك الله فيك وجزاك الله خيراً.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأعلى تقيماً