الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

أتعبتني أختي التي تقضي وقتا طويلا في التحادث مع رجل غير زوجها
رقم الإستشارة: 2215254

4117 0 268

السؤال

السلام عليكم

أختي أتعبتني جداً، أصبحت أكره زياراتها، فهي كلما جاءت إلينا دخلت إحدى الغرف، وتتحدث على الهاتف طويلا وتضحك، وعلمت صدفة أنها تحادث رجلا غير زوجها، وعندما واجهتها نفت تماما، ماذا أفعل؟ فأنا لا أستطيع إخبار أحد من أهلي!

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ سحابة مطر حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

نرحب بك –ابنتنا- في الموقع، ونسأل الله أن يزيدك حرصًا وخيرًا ونُصحًا لأختك ولغيرها، وأن يُكثر من أمثالك، ونحب أن نؤكد أن الشريعة أيضًا لا تريد لك أن تفضحي هذه الأخت، أو تُخبري أحدًا من أهلك، ولكن عليك أن تستمري في نصحها، والتقرب منها، وتحذيرها من خطورة ما يمكن أن يحدث.

وكونها أنكرت فهذا يدل على أن هناك خطوات إيجابية، لأن الإنسان إذا أنكر الخطأ الذي يقع فيه، في ذلك دليل على أنه يعترف أن هذا خطأ، وأن هذا أمر غير مقبول، فما عليك إلا أن تستمري في النصح، مع ضرورة الستر عليها، لأنه ليس هناك مصلحة في فضحها، بل ينبغي أن تستر هي على نفسها، وأن تستري وتنصحي.

المؤمنة دائمًا تستر وتنصح، لا تميل إلى الفضيحة، ولا تميل إلى تضخيم الأمور، وحاولي دائمًا أن تدفعيها إلى الاقتراب من زوجها، وذكّريها بأنه أبٌ لعيالها، وذكّريها بالله تبارك وتعالى، وكلما سنحت لك الفرصة سواء ذهبت لها أو جاءت إليك ينبغي أن تجتهدي في نصحها، وتجتهدي في أن تبيّني لها خطورة ما يمكن أن يحدث، ونسأل الله تبارك وتعالى أن يعينك على الخير.

أما إخبار الأهل، وتضخيم المشكلة وتكبيرها، فهذا ليس فيه مصلحة من الناحية الشرعية، ونتمنى أن تتواصلي معنا بعد أن تقدمي لها النصح، وتُلحي في توجيهها ونصحها، وتقربي إليها، وذكريها بغضب الله تبارك وتعالى، وما يترتب على الخروج عن هذه الآداب الشرعية من فضائح ومن شرور في الدنيا والآخرة.

نسأل الله أن يهديها، وأن يقر عينك بهدايتها وصلاحها، وأن يرد المسلمين والمسلمات إلى الله ردًّا جميلاً، هو ولي ذلك والقادر عليه، ونتمنى ألا يتطور الأمر، لكن إذا تطور ينبغي ألا تُحدثي شيئًا قبل أن تتواصلي معنا حتى نعرف الكيفية التي يمكن أن نعالج بها هذا الخلل، ونسأل الله أن يهدينا جميعًا إلى الحق والصواب.

وبالله التوفيق.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأكثر مشاهدة

الأعلى تقيماً