الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

ما أسباب حدوث البلغم؟ وهل له آثار على الجسم؟

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

ما سبب البلغم الأبيض, طعمه حامض قليلا, والذي يكون في الحلق, وفي الأنف, مسببا ثقلا فوق العين, وصداعا, ونادرا ما يسبب ضيق النفس؟

كما أعاني من خمول, خاصة في الكتفين, وبعض الأحيان أعاني من آلام متقطعة في الظهر, مع العلم أن عندي إمساكا مزمنا, فهل هو بسببه؟

أتمنى أن ينظر إلى سؤالي طبيب أنف وطبيب معدة.

وشكرا جزيلا لكم.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ عمار حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

طالما أن البلغم موجود في الحلق وفي الأنف فمصدره هو من الأنف, والجيوب الأنفية؛ لأن البلغم ينزل في الطرق التنفسية العلوية, ولا يصعد من البلعوم للأنف.

الطعم الحامض سببه أن هذه المفرزات التهابية, وتحوي كريات الدم البيضاء, بسبب الالتهاب المزمن في المنطقة المنتجة له.

وأما الثقل والصداع فوق العينين فهو يؤكد وجود احتقان, وربما التهاب مزمن في الجيوب الأنفية, وخاصة الجبهية منها, كما أن الالتهاب المزمن في الأنف والجيوب الأنفية يسبب احتقانا في الأنسجة المخاطية للأنف, وهذا يسبب تضيقا في المجرى الهوائي للأنف, وبالتالي الشعور بضيق النفس بسبب نقص الأوكسيجين المزمن, وهو ما قد يؤدي للخمول والتعب الدائم.

العلاج يبدأ بتقييم الأنف والجيوب الأنفية, والبلعوم, بالفحص الدقيق, والتنظير التلفزيوني, وبالصور الشعاعية بوضعيات مختلفة, وأحيانا نلجأ للتصوير الطبقي المحوري, في حال كون الصور البسيطة توحي بالالتهابات المزمنة في الجيوب, ويمكن أيضا إجراء تحليل للبلغم بالزرع الجرثومي, واختبار التحسس لمعرفة المضاد الحيوي المناسب لعلاج الجراثيم في حال وجودها.

بشكل عام فإن العلاج الأساسي للتهاب الأنف والجيوب المزمن هو الوقاية من عوامل التحسس, من غبار, وعطور, ودخان, ومواد مخرشة, مثل المنظفات القوية كالكلور, ومساحيق الغسيل, وغيرها, ثم العلاج الدوائي بمضادات الاحتقان (في حال عدم وجود موانع لاستخدامها مثل الأمراض القلبية) ومضادات التحسس, والمقشعات, وغسول الأنف بالسيروم الملحي, واستخدام البخاخات الأنفية الحاوية على الكورتيزون الموضعي.

وفي حال وجود الالتهاب الجرثومي تضاف المضادات الحيوية بحسب نتيجة التحليل للمضاد الحيوي الأفضل والأنسب.

لا شك أن هناك حالات معقدة تستدعي الجراحة, والتي قد تشمل انحراف حاجز الأنف, وانسداد فتحات الجيوب الأنفية, واللحميات الأنفية التي تسد الأنف, والفتحات الخاصة بالجيوب الأنفية, ويكون هدف الجراحة هو استعادة التنفس الأنفي الطبيعي, بإصلاح الحاجز الأنفي, وبإزالة اللحميات الأنفية, وتوسيع فتحات الجيوب الأنفية بالجراحة التنظيرية.

مع أطيب التمنيات لكم بدوام الصحة والعافية من الله.

++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++
انتهت إجابة الدكتور باسل ممدوح سمان، استشاري أمراض وجراحة الأذن والأنف والحنجرة، وتليها إجابة الدكتور محمد مازن، استشاري باطنية وكلى.
++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++

بالنسبة للإمساك المزمن فقد يسبب لك بعض الخمول والتعب, مع آلام بالبطن, وأحيانا بالظهر, وأهم النصائح هي:

تناول الأطعمة الغنية بالألياف, مثل الخضار والفواكه, والحبوب, وخبز النخالة, وعليك بالرياضة والمشي, فهما يساعدان على التخفيف من الإمساك, وعليك بشرب السوائل بكثرة, وخاصة عصير الفواكه الطازج, والاعتياد على تناول السلطة, وكذلك الشوربة مع الوجبات, والتخفيف من الشاي, وبعض الأطعمة كالبطاطا والأرز.

والله الموفق.

مشاركة المحتوى

مواد ذات صلة

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



 
 
 

الأعلى تقيماً