الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

التعرق الشديد والحكة المفرطة في كل الجسم..ما علاجهما؟
رقم الإستشارة: 2221173

32306 0 641

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أملي بالله عز وجل بأن أحصل على أجوبة تفيدني فيما أنا فيه -وجزاكم الله الجنة- على هذه الجهود الطيبة.

أعاني من حكة مفرطة بكل أنحاء جسمي: الصدر، والظهر، واليدين، والرأس، وأحيانا الرجلين، وذلك عندما أتعرض لأي حرارة مثل أشعة الشمس، أو الحر الشديد، أو الجلوس بجنب النار، أو أكل مأكولات بها فلفل حار جدًا، لا أستطيع أن أتمالك نفسي من الحكة الشديدة التي تصيبني، وهي مؤلمة إلى حد كبير أشبه بالتمثيل بها مثل طعنات المسامير في الجسم.

أعاني من هذه المشكلة منذ ما يقارب الـ 7 سنوات، عندما تحدث لي هذه الحكة، وأنا تحت أشعة الشمس أبحث عن أي مكان بارد، أو أغسل جسمي بماء، ولاحظت في السنوات الأخيرة ظهور لون أبيض بسيط جدًا على شكل بقع في منطقة الظهر والبطن.

وأعاني أيضا من التعرق الشديد تحت الإبطين سواء في الصيف أو الشتاء، ولا أستطيع لبس الملابس الملونة؛ لأن العرق تحت الإبطين عادة يكون بشكل مرئي مما يسبب لي الإحراج.

ذهبت إلى المستشفى في بداية الأمر، وقابلتُ أحد الأطباء، وقام بالكشف علي ورأى أن البقع البيضاء في جسمي هي فطريات، وأخذ عينة دم للكشف عن الغدة الدرقية، وأعطاني أدويه حبوب وكريمات، وقمت باستخدامها لفترة طويلة على حسب وصفة الدكتور، ولكن لا جديد، وذهبت مرة أخرى إلى المستشفى، وأخذت أدوية أخرى، ولكن لا فائدة، مع العلم أن فحص الدم لا يوجد به أي شيء سلبي على حسب إفادة الدكاترة.
قمت بالذهاب في الفترة الأخيرة قبل شهر تقريبا إلى عيادة جلدية مختصة، وقام الدكتور بالكشف عليً، وأفاد أن جلدي به فطريات بسيطة، وعلاجها بسيط جدًا، ووصف لي حبوب وكريم وشامبو.

وبخصوص الحكة قام بوصف دواء aerius على أن يتم استخدامه لمدة 6 أسابيع، ووصف لي كريم أستخدمه تحت الإبط للتقليل من التعرق الشديد، ولم أجد أي فائدة من الأدوية عدا دواء الفطريات ألاحظ أن هناك تحسنًا ورجوعًا للون جلدي إلى حالته الطبيعية.

أما الحكة الشديدة والتعرق الشديد لا زال كما هو تمامًا، وللعلم لا أعاني من أي جفاف في جلدي، أو قشور، أو حبوب -والحمد لله- عدا أني أحس بالحرارة بشكل كبير عندما أضع يدي على صدري أو بطني، عكس الرجلين أو اليدين.

قمت بطلب دواء من كندا لعلاج التعرق الشديد تحت الإبط اسمه DRYSOL ، وسوف يصل إليّ بعد أسبوع تقريبًا.

أتمنى منكم نصائح وحلولاً لهذه المشاكل التي أعانيها.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ جاسم حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

بالنسبة لمشكلة التعرق، فلا يوجد سبب واضح لزيادة التعرق غير المرتبط بأمراض عضوية واضحة مثل: بعض أمراض الغدد الصماء كزيادة نشاط الغدة الدرقية، أو بعض الأمراض العصبية، ومن الجيد أنك قمت بزيارة الطبيب لأخذ التاريخ المرضي، ولتوقيع الكشف الطبي، وعمل بعض الفحوصات اللازمة للتأكد من خلوك من هذه الأسباب التي تؤدي إلى زيادة التعرق، وربما يكون سبب زيادة التعرق هو نتيجة زيادة حساسية مركز الشعور بالحرارة بالمخ، أو الأعصاب السمبثاوية المغذية للغدد العرقية.

النوع الأكثر شيوعًا من زيادة التعرق هو النوع الذي تعاني منه، ويكون به زيادة التعرق ومحدداً في بعض الأماكن مثل: كفوف الأيدي، أو باطن القدمين، أو تحت الإبط، أو الوجه، وفي حالتكم في منطقة الإبطين أما النوع الآخر، والأقل شيوعًا هو الذي يكون به زيادة التعرق في كل الجسم.

العلاج يكون باتباع بعض التعليمات العامة مثل: ارتداء الملابس الفضاضة المصنوعة من أنسجة تمتص العرق والجلوس في أماكن باردة باستمرار، وبالإضافة للتعليمات العامة توجد بعض العلاجات الموضعية، والتي تكون في أغلب الأحيان فعالة مثل:
• استخدام unfragranced aluminium salt preparation بتركيز من %10 إلى 25% مثلا Drichlor liquid، أو النوع الذي طلبته، أو من خلال تركيبة في الصيدليات مفيدة جدًا، ويكون الاستعمال بواقع مرة يوميًا لعدة أيام متتالية لحين السيطرة على التعرق، ثم مرة أو مرتين أسبوعيا للحفاظ على النتيجة، وهذا العلاج فعال ومفيد جدًا في حالتك.

• يمكن حديثا العلاج بالحقن بالBotox بالإبط، ولكن استخدم المستحضر السابق ذكره، وأتصور أنك لن تكون في حاجة إلى الحقن بالبوتكس.

أما بالنسبة لمشكلة الحكة، فأتصور من خلال الوصف أنك تعاني من نوع من أنواع الارتيكاريا المادية المرتبطة بزيادة درجة حرارة الجسم، والتعرق، وذلك نتيجة إفراز مواد كيميائية عند سخونة الجسم، والتعرق، والعلاج يكون بتجنب التعرق قدر المستطاع، والحفاظ على درجة حرارة الجسم ثابتة، وإن كان ذلك صعبا في التنفيذ، وبالأخص في البلاد التي تتميز بدرجة حرارتها العالية، وأيضا في الأشخاص الذين يمارسون الرياضية بشكل يومي، ولكن يمكن أخذ حمام بارد بعد ارتفاع درجة حرارة الجسم، أو ممارسة الرياضة مباشرة، وتجنب الملابس الثقلية، والمأكولات والمشروبات الحارة، وإن كان ذلك غير كاف للسيطرة على المشكلة، فيمكن تناول أقراص الـcetrizine or levocetrizine 5mg tab مرة واحدة يوميًا لمدة شهر إلى شهرين، والمتابعة مع طبيب الأمراض الجلدية للوقوف على النتيجة، والتعامل مع أي متغيرات قد تحدث، وللتأكد أيضا من التشخيص، ومعالجة أي مشكلات، أو أمور قد تكون متعلقة بتلك الحكة.

وأخيرًا: بالنسبة لمشكلة الفطريات، لا تقلق، فهذا نوع بسيط، ولا توجد منه مشكلات، لكنه متكرر، ويمكن علاجه باستعمال مضادات الفطريات سواء كانت موضعية، أو يتم تناولها من خلال الفم، وذلك على حسب درجة انتشار المشكلة، وتقييم الطبيب المعالج.

وفقكم الله وحفظكم من كل سوء.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك
  • الجزائري

    بارك الله فيكم وفي اهلكم وجعلكم الله ذخرا للامة الاسلامية جمعاء ...انا ايضا اعاني مما ذكره الاخ واسأل الله الشفاء لي ولكل المسلمين وشكرا

  • مجهول نعيم ماضي

    بسم الله أقول النصيحة أدخن الجسم بزيت حبة البركة مرتين في اليوم و أكل 6 حبات فطين (التين المجفف ) لمدة 3 شهور

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأعلى تقيماً