الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

أهل زوجي يأخذون غالب راتب زوجي وأنا التي أسدد نفقاتنا شهريا
رقم الإستشارة: 2227026

5579 0 340

السؤال

السلام عليكم

أنا متزوجة، عمري 25 سنة، وعندي طفل عمره 4 أشهر، وزوجي يعمل من الثامنة صباحا حتى السابعة مساء، لكن مدخوله قليل، وهو غير متعلم وأنا متعلمة، عندما خطبني قال أبوه لأهلي أنه سوف يؤمن له منزلا، ولكن عندما تزوجنا بدأ أهله بالمطالبة بإيجار المنزل الذي نسكن فيه وإلا سيسجلون المنزل باسم والد زوجي، وأنا في هذا الوقت لم أكن أعمل، فبدأنا بإعطائهم مبلغا صغيرا لكنهم رفضوا فأعطيناهم أكثر، ويبقى القليل من معاش زوجي يكفينا مأكلا ومشربا فقط. بعدما توظفت اشتريت سيارة، وأنجبت طفلا، وأنا الآن أصرف على ابني في كل شؤونه، وأهلي عندما يرونني أدفع كل هذا يساعدونني في المصاريف.

وأنا الآن مقيمة عند أهلي مع زوجي وابني؛ لأن بيتي بعيد ولا أستطيع الذهاب كل يوم منه لعملي، وابني يبقى عند أمي.

زوجي يأخذ راتبه بعد أن أستلم راتبي، فأكون أنا قد سددت كل الديون التي علينا، وهو يعطي أهله من معاشه ويبقى القليل منه، علما أن وضع أهله ميسور، وعندما تكون علينا ديون كثيرة أعرض عليه أن يقلل قيمة المبلغ الذي يقدمه لأهله، لكنه يرفض، وهو لا يعطيني شيئا من معاشه. وأهله لا يحبونني، فعندما أذهب لهم يعاملونني وكأني غريبة، لا يتكلمون معي ولا يسألونني عن أهلي، ودائما يقولون لي أن وضعهم غير ميسور، ولكني أرى أنهم يذهبون للمطاعم ويعزمون ابنتهم وزوجها وصهرها وخطيبته، ويعاملونهم بشكل مختلف عن معاملتهم لي كليا، وعندما تعزمني أم زوجي على الغداء فهي تعد كل الأكل الذي أكرهه، وتضع الفلفل في الطعام، علما أن لدي حساسية تجاه الفلفل، وعندما أقول لزوجي هذا يقول لي أن هذا بغير قصد، وأن أهله يحبونه.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ sohayla حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

نرحب بك - ابنتنا الفاضلة -، ونشكر لك هذا السؤال، ونسأل الله أن يسعدك وأن يوفقك، وأرجو ألا تقفي طويلاً أمام مثل هذه المواقف المعتادة، وكل إنسان سينال حسب نيّته وحسب عمله، وإذا كانت علاقتك بالزوج جيدة فهذا هو المهم، هذا هو الذي يهمنا، ونتمنى أن يتحمل ما عليه من المسؤوليات، ولا مانع من أن تساعديه وتعاونيه، وهذا جُهد تُشكري عليه وتؤجري عليه، وهو لون من حسن المعاشرة مع الزوج.

كما نتمنى ألا تقفي طويلاً أمام المواقف السلبية من قِبل أسرته، وحاولي أن تصبري على ما يحصل من أجله، ونتمنى كذلك أن يكون متفهمًا لهذا الذي يحصل معك، وفي النهاية إن عملوا خيرًا فلأنفسهم، وإن عملوا غير ذلك فلا يضروا إلا أنفسهم.

وأنت - ولله الحمد - وفقك الله ولك وظيفة، فنتمنى أيضًا أن تُحسني استخدام الأموال، وعليه أن يقوم بواجباته كاملة، وإذا كان أهله بحاجة وأراد أن يساعدهم فنتمنى ألا تقفي في طريقه؛ لأن هذا سيكون مصدر بركة لك ولأبنائك -بحول الله وفضله ومَنِّه-، مع ضرورة أن يشعر أنه صاحب المسؤولية، وأن عليه الإنفاق، وأنه رجل البيت، ولكن ينبغي أن يشعر بهذا بلطف منك، وبتدرج حتى تعوّديه تحمّل المسؤوليات.

ونؤكد لك أن كثيرًا من البنات يبدأنَ الحياة بمثل هذه الصعوبة، ثم تعود الأمور إلى وضعها الطبيعي، خاصة عندما تكون الزوجة عاقلة مثلك تحتمل المواقف، وتُحسن المعاملة، وتقابل السيئة بالتي هي أحسن، فإنها تربح في الدنيا وتفوز في الآخرة، وهذا ما ننتظره لك، فعليك بمزيد من الصبر واللجوء إلى الله، ولا تتركي ما أنت عليه من الإحسان والخير لأجل إساءة أحد، فإنك ستقفين بين يدي الله وحدك، وستؤجرين على عملك، والمكر السيء لا يحيق إلا بأهله، ونسأل الله تبارك وتعالى لك ولزوجك ولطفلك التوفيق والسداد.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأعلى تقيماً