الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

أشعر أنني سوف أؤذي نفسي أو زوجي مع اقتراب موعد الدورة، ساعدوني.
رقم الإستشارة: 2229978

3072 0 214

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته...

أنا سيدة عمري 27 سنة، متزوجة منذ سنة، -والحمد لله- سعيدة في حياتي الزوجية، ولكن واجهتني بعض الأمور فأصبحت نفسيتي غريبة جداً بعد الزواج.

حيث أصبحت أخاف من كل الأمور التي تحيطني، وأخاف أن تحدث لي في المستقبل أية حادثة تمر علي سواء أراها في التلفزيون، أو أسمع قصة، أشعر أنها سوف تحدث لي، ويصبح عندي خوف شديد منها، وهي لم تحدث بعد، وأشعر بالحزن على صاحبها، حتى لو كانت في التلفاز، ويزداد خوفي في فترات الليل، ولا أحب أن ينام زوجي قبلي، لكي لا أبقى وحدي، حيث تأتيني أفكار غريبة ومخيفة جداً.

وتصبح نفسيتي سيئة عند اقتراب موعد الدورة الشهرية، حيث أبقى طيلة الليل أبكي حتى طلوع النهار، وإذا ذهب زوجي إلى العمل، أشعر أنني سوف أرمي نفسي من الدرج، أو أجرح نفسي بسكين، أو أؤذي زوجي وهو نائم، وهذه الحالة تشعرني بالخوف الشديد، وأصبح زوجي يشعر بهذا الخوف، وفي الليل أقرر أنني سوف اتصل على حضراتكم، ولكن في الصباح أتراجع، وأقول لنفسي إنها حالة عادية، وهذه الحالة تأتيني مع موعد الدورة فقط.

أرجوكم ساعدوني، أرجوكم ساعدوني، في أسرع وقت.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ أم أحمد حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

أشكرك على تواصلك مع إسلام ويب، الحالة التي تعانين منها هي نوع من قلق المخاوف، وقد استوقفني ما تعانين منه من أنك سوف تسقطين نفسك من الدرج أو تجرحين نفسك بسكين أو تقومين بإيذاء زوجك وهو نائم، هذه أفكار قبيحة جداً، وهي أفكار وسواسية في المقام الأول، فإذاً مجمل تشخيصك، أنك تعانين من قلق المخاوف الوسواسي.

لا تنزعجي لهذه المسميات المتعددة فهي في بوتقة واحدة، وتمثل نوعاً من أنواع القلق وليس أكثر من ذلك، وقطعاً قلق المخاوف الوسواسي ينتج عنه عسر في المزاج، وارتباط هذه الأعراض أو حدتها أو شدتها بالدورة الشهرية، هو أمر مألوف عند بعض النساء، لأن هناك تقلبات وتغيرات هرمونية في هذه الفترة.

أيتها الفاضلة الكريمة: أنا أفضل أن تذهبي وتقابلي الطبيب النفسي بعد التشاور مع زوجك الكريم، هذا لا يعني أن حالتك صعبة أو معقدة، لكن هذه الوسيلة العلاجية الأفضل، فأنت محتاجة لدواء مضاد لقلق المخاوف الوسواسي، مثل عقار زولفت والذي يعرف باسم سرترالين، وهو دواء فعال جداً وممتازة جداً ويفيدك -إن شاء الله- كثيراً، وفي ذات الوقت محتاجة بالفعل لأن تحقري هذه الأفكار، ولا تعيريها اهتماماً، وتغلقي عليها وتصرفي انتباهك عنها، من خلال التفكير الإيجابي في حياتك، وأن تجعلي لحياتك معنى حقيقياً.

وتمارين الاسترخاء (2136015) أيضاً مهمة جداً ومفيدة جداً، وأنا متأكد أنه عند زيارتك للطبيب سوف يقوم بتدريبك عليها.

إذاً الحالة بسيطة جداً، والخلاصة: أنها قلق مخاوف وسواسي واحتواؤها وعلاجها -إن شاء الله تعالى- ليس بالصعب.

بارك الله فيك، وجزاك الله خيراً.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: