الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

أجد صعوبة في التأقلم مع الذين حولي وأحقد عليهم!
رقم الإستشارة: 2232800

3889 0 253

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أحببت أن أطرح مشكلتي وأرجو أن تساعدوني.

أنا فتاةٌ سأذهب إلى الصف الثالث الثانوي، لدي صديقات لا أرتاح في الجلوس معهم، ودائما أنوي عقد صداقة مع فتيات أخريات، لكن يراودني شعور بالخوف أن لا يلقوا لي بالا أو اهتماما، وحقيقة أنا حقودة، فأي تصرف تافه يكون بيني وبين أي شخص أحقد عليه، وأفكر فيه طيلة اليوم، وأحيانا إذا سمحت لي الفرصة بأن أجرحه في الأيام القادمة أجرحه، وقد مللت وتعبت من كثرة الحقد والتفكير في الأشخاص.

أيضاً: ألقى صعوبة في التأقلم مع حولي ولا أتعامل بطبيعتي مع الأشخاص عند أول لقاء، وإن ارتحت لفتاة معينة لا أذهب للتعرف عليها خوفا من أن لا تعطيني أي اعتبار واهتمام، وأود أن يكون لدي العديد من الصديقات.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ sara حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

شكرا لك على التواصل معنا والكتابة إلينا بهذا السؤال، فهذه هي الخطوة الأولى على طريق التغيير الذي تريدين. وهل يمكن القيام بهذا التغيير؟ الجواب: نعم، ولكن ليس بهذه السهولة، إلا أنك مع الجهد والعزيمة والتصميم يمكنك تجاوز هذا الحال.

أولا: أريدك أن تذكري أنك في هذا الحال الذي أنت غير راضية عنه ليس بسبب سوء فيك، وإنما بسبب تجارب الحياة والطفولة والتربية، بل أقول: أنت تنظرين إلى نفسك على أنك في كثير من الجوانب فتاة طبيعية، إلا أن الظروف قد حملتك بصفات معينة، وأنت ستقدرين على تغييرها.

وما يطمئنني أولا رغبتك في هذا، وثانيا عمرك الشاب؛ حيث إنك في الصف الثالث الثانوي، فأمامك الكثير من الفرص لهذا التغيير، وخاصة أنك في مرحلة المراهقة وبالذات في مرحلة تعلم واكتساب المهارات الاجتماعية في تعاملك مع الناس، ومعرفة مكانك في المجتمع.

وربما مما يفيدك في تحسين علاقتك بالآخرين هو أن تقدري نفسك وتقدري الآخرين، وتتذكري أن الله تعالى الذي خلقك قد خلق الآخرين، والذي أعطاك أعطى الآخرين، والخلق كلهم عيال الله، والناس من آدم وآدم من تراب.

إن تذكر هذه المعاني يمكن أن يساعدك في تغيير موقفك من الناس الآخرين، وبالتالي يمكنك أن تري الأمور الإيجابية عند الآخرين.

حاولي أن تمتدحي الآخرين على الإيجابيات الموجودة عندهم، فهذا يجعلك أكثر تواضعا وتقبلا لهم، ومما يفيد: أن تستمعي لملاحظاتٍ عنك وعن شخصيتك ممن تثقين بهم، وممن لديه خبرة في الحياة سواء من أفراد الأسرة أو خارجها.

لا تتوقعي التغيير يحصل من أول يوم أو أول محاولة، إلا أنه ليس هناك من سبب يمنعك من السير في طريق التغيير هذا، فحاولي الاقتراب أكثر من الصديقات الصالحات وممن يجعلك أقرب من الله تعالى وأصلح، فكما يقال: "ن الصاحب ساحب" ولكن في ذات الوقت حاولي العمل مع الفريق من الصاحبات، وتذكري ذلك الصحابي الذي أخبر عنه رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أنه من أهل الجنة لأنه عندما يضع رأسه لينام ليلا فإنه يغفر لكل الناس، فلا ينام إلا وهو طيب الصدر عن كل الناس.

وفقك الله ويسّر لك.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأعلى تقيماً