الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

لا أعرف أن أعبر عن مشاعر الشكر والامتنان للناس.. فكيف أغير هذا؟
رقم الإستشارة: 2236478

2198 0 243

السؤال

السلام عليكم

كل الشكر للموقع المميز.

أنا فتاة في 14 من عمري، مشكلتي إذا أهداني شخص هدية أو أسعدني بأي شيء لا أعرف أن أعبر عن مشاعري، يكون ردي باردا جدا لدرجة تضايق الشخص الذي أمامي، فكيف أغير هذه العادة؟

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ سمية حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

شكرا لك على هذا السؤال، والذي يدلّ على طيب الخلق عندك وعلى الرغبة بحسن التواصل مع الناس، إلا أن الذي يمنعك ليس الضعف في الشخصية، وإنما هي مهارة اجتماعية معروفة، وهي مهارة تقدير أعمال الخير التي يمكن أن يقدمها لك الآخرون، وطالما أسميناها مهارة، فهذا يشير إلى أنه مهارة أو سلوك مكتسب يمكن للإنسان الذي لا يملكها أن يتعلمها ويتدرب عليها حتى يتقنها، وهذه هي عادة وطبيعة المهارات المختلفة.

حاولي من الغد، نعم الغد وليس بعد الغد، أن تفعلي أمرا صغيرا، مهما كان صغيرا، في شكر شخص أسدى لك معروفا أو عملا طيبا، إلا أن خجلك في الماضي جعلك تترددين في القيام به، وستجدين من خلال التجربة كيف أنك استطعت القيام بهذا العمل بالرغم من أنك ظننت أنك لا تستطيعين القيام بهذا العمل، فمثلا هل يمكنك غدا أن تقتربي من إحدى زميلاتك، وتبدي اهتماما بها، وتشكريها على عمل بسيط قدمته لك؟

ويمكنك مثلا أن تبدئي إن أحببت أن تفعلي هذا في المنزل مع أحد أفراد أسرتك، وربما هي والدتك بأن تشكريها مثلا على عمل ما قدمته لك، كأن تقولي لها مثلا أن طعامها اليوم كان لذيذا، كالعادة أو تشكري أحد أفراد الأسرة ممن قدم لك خدمة أو مساعدة مهما كانت صغيرة، ونذكر قول الرسول الكريم -صلى الله عليه وسلم-: (من لا يشكر الناس لا يشكر الله).

طبعا في تغيير السلوك فنحن لا نتطلع للتغييرات الكبيرة، والقفزات العالية جدا، وإنما نطلب تغييرا بسيطا، ومن بعده واحدا آخر، وهكذا حتى تصلين لما تريدين من التغيير المطلوب، ويمكنك أيضا تجربة الكثير من هذا في الأسرة مع بعض أفراد أسرتك، وستجدين أن الثقة بالنفس في البيت قد انتقلت أيضا إلى المدرسة والمجتمع، والعكس صحيح أيضا.

وفقك الله، وإن شاء الله نسمع أخبارك الطيبة، وأخبار نجاحاتك.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأكثر مشاهدة

الأعلى تقيماً