الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

أعاني من خروج رائحة كريهة بعد الجماع كالسمك، ولم تنفع الغسولات والتحاميل
رقم الإستشارة: 2238059

81107 0 522

السؤال

السلام عليكم

أنا متزوجة من سنتين ونصف تقريبا، وأجهضت ثلاث مرات، وقالوا لا أحتاج لغسيل، وأعاني منذ سنة ونصف من خروج رائحة كريهة بعد الجماع كالسمك، وتعالجت عند أخصائية نساء لكن بعد الدورة الشهرية ترجع الرائحة، واستخدمت أشياء كثيرة منها أكثر من غسول، وتحميلات وكريمات داخلية، لكن لم ينفع أي شيء. تعبت نفسيتي من هذا الشيء، وزوجي صار يتضايق مني، ساعدوني، هل هناك احتمال أن يكون الخلل داخليا من الرحم؟

وجزاكم الله خيرا.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ عسولة حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

من الواضح وجود التهابات بكتيرية مزمنة في الفرج، وربما في المسالك البولية، وبإمكانك تناول كبسولات SUPRAX 400 MG كبسولة واحدة يوميا لمدة 10 أيام، وللتخلص من مصدر أساسي من مصادر عدوى الجهاز التناسلي أو المهبل يفضل عدم الاستحمام جلوسا في مطهرات أو رغاوي أو شامبو، وعدم استخدام الغسول المهبلي، لأن ضرره أكبر بكثير من الفائدة، ومن الأسباب أيضا احتكاك الملابس الداخلية الضيقة المصنوعة من النايلون والألياف الصناعية، ولذلك يجب ارتداء ملابس قطنية داخلية واسعة، ويمكنك قبل البدء في جرعات المضاد الحيوي عمل تحليل ومزرعة بول لمعرفة نوع الميكروب، والمضاد الحيوي المناسب، وعموما الدواء المذكور يناسب في معظم الأحوال ميكروبات المسالك البولية -إن شاء الله-.

واستعمال المطهرات والغسول يؤدي إلى خلل في التوازن البكتيري في المهبل، ناتج عن قتل البكتيريا النافعة المسؤولة عن البيئة الحمضية والتي تنظف الفرج ذاتيا، وهذا يؤدي إلى نمو وتكاثر البكتيريا الضارة التي تؤدي إلى الالتهابات، وما يليها من الحكة والإفرازات والرائحة الكريهة.

والعلاج في تناول دواء فلاجيل flagyl 500 mg لعلاج تلك الالتهابات، ولكن يجب أن يؤخذ ثلاث مرات يوميا لمدة 14 يوم، وتناول telfast mg 180 قرص واحد مساء قبل النوم، مع دهن كريم quadriderm على المكان، مع تجنب الحكة في المكان قدر المستطاع، بالإضافة إلى تناول كبسولة من دواء الفطريات diflucan 150 mg كبسولة واحدة بالفم، يمكن تكرارها بعد أسبوع مرة أخرى لعلاج فطريات الفرج، مع وضع تحاميل فرجية gyno-pevaryl 150 mg يوميا واحدة لمدة ثلاثة أيام، وهذا العلاج بأمر الله سوف يخلصك من تلك الروائح الكريهة، ومن تلك الإفرازات والحكة، ويعيد إليك ثقتك بنفسك ويخلصك من آلام الفترة الماضية -إن شاء الله-.

وتكرار الإجهاض ثلاث مرات له أسباب عديدة، منها خلل وعيوب بالكروموسومات الوراثية أو الجينات، وبالتالي يتكون جنين غير قابل للحياة، وكان من المفروض دراسة الكروموسومات للأجنة التي أجهضت لبيان المشكلة، ومعرفة عدد الكروموسومات في تلك الأجنة، ولكن خلل الجينات الوراثية ليس هو السبب الوحيد الذي يؤدي إلى الإجهاض.

ومن بين تلك الأسباب وجود الأجسام المضادة للفوسفات الدهنية antiphospholipid antibodies، وهي حالة تتكون فيها اجسام مضادة في دم الأم ضد أنسجة وخلايا الجنين، وتتعامل مع تلك الخلايا على أساس أنها أجسام غريبة تجب مقاومتها، ويجب فحص تلك الأجسام ومعرفة هل هي السبب في الإجهاض أم غير ذلك؟

وهناك أسباب تتعلق أو مرتبطة بالرحم، وتتضمن العيوب الخلقية (الحاجز الرحمي والرحم ذو القرنين)، وأيضا العيوب المكتسبة مثل (الأورام الليفية تحت بطانة الرحم وكذلك الالتصاقات داخل الرحم). كذلك فإن تكيسات المبيض وحدوث خلل في التوازن الهرموني، ونقص في إفراز هرمون البروجيسترون خلال النصف الثاني من الدورة الشهرية، يؤدي إلى وجود بطانة رحم ضعيفة لا تسمح بتعشيش البويضات المخصبة ونموها النمو الطبيعي، فيموت الجنين بعد عدة أسابيع من الحمل.

لذلك يجب متابعة الحالة مع مركز متخصص في هذا المجال للكشف الطبي، ودراسة الحالة وإجراء بعض التحليلات مثل تحليل الدم، ونسبة السكر في الدم، وتحليل لهرمونات الغدة الدرقية TSH وT4، وهناك أيضاً تحليلات هامة لاكتشاف إن كانت هناك ميكروبات تسببت في الإجهاض مثل: toxoplasma & rubella antibody titre ويفضل عمل أشعة تليفزيونية لمعرفة إن كان الرحم به أورام ليفية من عدمها، كذلك يجب البحث عن الأجسام المضادة antiphospholipid antibodies.

مع تناول الفيتامينات مثل Materna كبسولة واحدة يوميا، وتناول أقراص ferose F التي تحتوي على الحديد وعلى فوليك أسيد، مع تناول كبسولات فيتامين (د) وحبوب الكالسيوم، والتغذية الجيدة.

وتناول فيها حبوب دوفاستون التي لا تمنع التبويض ولا تمنع الحمل، وجرعتها 10 مج تؤخذ قرص واحد مرتين يوميا من اليوم 16 من بداية الدورة حتى اليوم 26 من بدايتها، وذلك لمدة 3 شهور أخرى حتى تنتظم الدورة -إن شاء الله-.

مع العمل على إنقاص الوزن إذا كنت تعانين من السمنة، لأنها السبب الرئيسي في منع الحمل والتكيس على المبايض، وذلك من خلال تناول أقراص جلوكوفاج 500 مج ثلاث مرات يوميا، مع عمل حمية غذائية جيدة، والمشي وممارسة الرياضة بصفة منتظمة.

وكذلك يجب الاهتمام بأكل الفواكه والخضروات، وتناول أعشاب البردقوش والمرامية، وتشرب مغلية مثل الشاي، كذلك فإن حليب الصويا او كبسولات فيتو صويا من الأشياء الطبيعية التي تحسن من أداء المبايض، وتساعد على التبويض الجيد لأن لها بعض الخصائص الهرمونية، وهذا يساعد على انتظام الدورة الشهرية وزيادة فرص الحمل.

وبعد 6 شهور من العلاج السابق يمكنك إجراء هذه التحاليل، بالإضافة إلى التحاليل التي تم إجراؤها قبل ذلك، وعرض النتائج على الطبيبة المعالجة للاطمئنان، وهذه التحاليل هي: FSH- LH- PROLACTIN- TSH- ESTROGEN -TESTOSTERONE ثاني أيام الدورة، ثم إجراء فحص هرمون PROGESTERONE في يوم 21 من بداية الدورة، مع عمل السونار على المبايض خصوصا في منتصف الدورة للاطمئنان على التبويض، وتركيز الجماع في الأسبوع الأوسط من الشهر.

حفظك الله من كل مكروه وسوء، ووفقك لما فيه الخير.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك
  • soso

    يسلمو كتير على المعومات ...

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأعلى تقيماً