الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

كيف أعالج كرهي للجامعة، وحساسيتي من كلام إخوتي؟
رقم الإستشارة: 2240667

4888 0 404

السؤال

السلام عليكم

أنا فتاة أبلغ من العمر 19 سنة، جامعية، وأعاني من ثلاث مشكلات.

مشكلتي الأولى: كرهي للجامعة وبشدة، فعندما أعود من الجامعة أبكي، وأشعر بضيق، وأنني مخنوقة، فأنا أذهب إليها من أجل الحصول على الشهادة.

وللعلم أنا متأخرة دراسياً، لست متفوقة مثل إخوتي، يحدث بيننا سوء تفاهم دائماً، يظنون أني مهملة ومزعجة، ولكنني أحاول بقدر استطاعتي حل الإشكال بيننا ولكن دون جدوى.

أكره الجامعة وبشدة، لقد تكرر غيابي، وربما يتم حرماني من المادة، وأنا أعاني من مرض صحي، وهو الشحنات الكهربائية، أضغط على نفسي دراسياً، وأتعب نفسياً، وصحياً، ما هو العلاج في حالتي؟ هل العلاج أن أنسحب من الجامعة ولا أكمل دراستي؟

مشكلتي الثانية: عدم قدرتي على النوم، وكثرة الكوابيس التي أعانيها، نومي لا يتعدى الست ساعات، ما هو السبب؟ وما هو العلاج؟

مشكلتي الثالثة والأخيرة: حساسية مشاعري من كلام إخوتي حينما ينتقدونني لكسلي أو لتصرف بدر مني، وأتحسس من والدتي، فهي تقول: أنت تشبهين القرد، أنا أكرهها بشدة؛ لسوء تعاملها معي منذ الصغر.

في طفولتي حاولت الانتحار ثلاث مرات، ولكنني لم أنجح، وحين كبرت عرفت حكم الانتحار فتراجعت، وأنا الآن أتمنى الموت، ذكريات طفولتي السيئة تلاحقني وتجعلني خجولة لا أتكلم كثيراً، ما هو العلاج المناسب؟

جزاكم الله خيراً.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ مها حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

نسأل الله لك العافية والشفاء بما أنك تعانين من شحنات كهربائية زائدة في الدماغ، هذه حالة طبية مهمة، وكثيراً ما ينتج عنها أو تكون مرتبطة بالتغيرات النفسية.

الذي تعانين منه: من تكاسل، وضعف الدافعية لديك، محاولات الانتحار السابقة، الاحتجاج من معاملة والدتك، موضوع اضطراب النوم والكوابيس، هذا كله دليل على وجود قلق وتوتر، وتقلب مزاجي، وعدم استقرار نفسي، وهذا مرتبط قطعاً بحالة الشحنات الكهربائية.

الخطوة الأولى للعلاج أيتها الفاضلة الكريمة، هي: أن تذهبي وتقابلي الطبيب المختص، طبيب الأعصاب، أو الطبيب النفسي، وأول ما يبدأ به هو علاج الشحنات الكهربائية الزائدة، ولا بد أن تلتزمي التزاماً قاطعاً بنصائح الطبيب، وتناول الدواء حسب ما يصرف لك، هذا مهم وضروري، ودائماً نحتم عليه؛ لأنه الجوهر الأساسي في نجاح العملية العلاجية، وبعد أن تستقر كهرباء الدماغ، وتكون في حالة انسجام وسكون، من خلال تناول الدواء، سوف تتحسن حالتك النفسية.

وربما يحتاج الطبيب أن يعطيك أحد مضادات القلق، ومحسنات المزاج، هذا لا بأس فيه أبداً، إذاً حالتك حالة واضحة، تعالج - إن شاء الله - طبياً ودوائياً حسب ما ذكرناه لك، وكوني حريصة جداً على المتابعة.

من الناحية الأخرى: لا بد أيضاً أن تغيري نفسك فكرياً، أن تستشعري أهمية العلم، وتتصوري نفسك بعد خمس أو ست سنوات من الآن، ضعي صورة جميلة لنفسك، أنت الفتاة الجيدة، المثقفة، المتعلمة، المتدينة، المحترمة، لا بد أن تكون هذه الصورة أمام ناظريك، هذه ليست صورة هلامية، هذه الصورة واقعية جداً، يمكن للفتاة أن تسعى للوصول إليها، والوصول إليها ليس صعباً أبداً.

حاولي أن تنظمي وقتك، فحسن إدارة الوقت تجعلك تنامين في الوقت الصحيح، والنوم المبكر دائماً ممتاز، وتجنب النوم النهاري ضروري أيضاً، لا تتناولي طعام العشاء متأخراً، هذا كثيراً ما يؤدي إلى الكوابيس، والأحلام المزعجة، الحرص على الأذكار نراه ضروري أيتها الفاضلة الكريمة، شيء من تمارين الاسترخاء، إذا طبقته بالصورة الصحيحة سوف يفيدك، أي ممارسة لأي رياضة تفيد الفتاة المسلمة، فيها خير كثير، اسعي دائماً لبر والديك، لا تسيئين لما تقوله والدتك قطعاً، ما قالته لك ليس صحيحاً، لكن أنا أؤكد لك أنها تحبك حباً غريزياً، وجبلياً، وأمنيتها في الدنيا أن تكوني أنت في الدنيا أفضل منها، تقربي إلى والدتك، وكوني بارة بها.

بارك الله فيك، وجزاك الله خيراً، ونشكرك على التواصل مع إسلام ويب، ونسأل الله لك العافية والشفاء.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأعلى تقيماً