الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

كيف يمكن للإنسان أن يستدعي الأفكار التي تخطر على قلبه عندما يحتاجها؟
رقم الإستشارة: 2244672

2001 0 171

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

كنت أود أن أسأل عن كيفية استدعاء الخواطر التي تخطر على القلب، فأحيانا تطرأ على الإنسان بعض الخواطر التي يود أن يسجلها بشأن موضوع معين، ثم ينسى ما كان يريد أن يقوله، أيضًا أريد أن أسأل عن عملية تفكير العقل، هل هذه عملية إرادية أم ليست بإرادية كالتفكير في موضوع معين؟ فكيف تتم هذه العملية داخل العقل حتى يصل الإنسان إلى نتائج؟

بارك الله فيكم.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ محمد حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

شكرًا لك على التواصل معنا.

الذاكرة الإنسانية شيء معقد تتجلى من خلالها عظمة الخالق، وهي عبارة عن مجموعة من الارتباطات التي تشكلت بين مثيرات واستجابات معينة، وتزداد هذه الارتباطات عددًا وتعقيدًا نتيجة لتفاعل الإنسان المستمر مع البيئة التي يعيش فيها.

ومن العوامل المؤثرة في التذكر عدة أمور ومنها:
طول مدة الذاكرة: حيث يستطيع الشخص الراشد العادي أن يتذكر، على الأقل لمدة دقيقة، رقم تليفون يتكون من حوالي عشرة أرقام، فمن المحتمل أن يجد صعوبة في تذكره حتى لو سمعه مرتين.

ونوع مادة التذكر: حيث نجد صعوبة في تذكر بعض المواد أكثر من غيرها، وتوضح الدراسات أن الشعر أسهل في التذكر من النثر، والنثر أسهل من المادة عديمة المعنى، وتوضح الدراسات أيضًا أننا نميل إلى تذكر المادة ذات المعاني بسهولة، بينما نلقى صعوبة في تذكر المادة الفقيرة المعاني، أو غير المترابطة.

وهناك أيضًا جانب عملية استرجاع المعلومات، والتي تتوقف على مدى قوة الذاكرة الطويلة المدى وقدرتها العالية على التخزين.

وتمر عملية التذكر أو الاستدعاء في ثلاث مراحل هي:
1. البحث عن المعلومة.
2. تجميع وتنظيم المعلومات.
3. تذكر المادة أو المعلومة.

ومن تجربة شخصية، وهذا مدعّم بالتجارب أنك إذا أردت أن تتذكر فكرة ما، فحاول كتابتها، ومن هنا كان كتاب الإمام ابن الجوزي "صيد الخاطر" حيث يمكن للإنسان أن يصيد الخواطر والأفكار بتدوينها كي لا تضيع.

أنصحك بحمل ورقة أو دفتر صغير في جيبك، وعندما تخطر في بالك فكرة، دونها مباشرة، ولو باختصار حتى بكلمة واحدة، ويمكنك أيضًا في هذه الأيام كتابتها على هاتف الجوال، وبذلك تضمن ألا تضيع الفكرة.

وفقك الله ونفع بك.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأكثر مشاهدة

الأعلى تقيماً