الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

أشكو من ضيق في الصدر والتهاب فوق المعدة، ما الذي أصابني؟

السؤال

السلام عليكم

أنا شاب، عمري 24 سنة، كنت في رمضان آكل كثيرًا، وأشرب مشروبات الطاقة، وبعد السحور في أحد الأيام، كنت فوق الفراش أتقلب؛ لأنام، وفجأةً أحسست كأنّ شيئًا قابضًا فوق المعدة وتحت الصدر، وأحسست بضيق تنفس حاد، وكأن صدري سينفجر، وكدتُ أن أموت، فقمت من الفراش، وخرجت من الغرفة، وأحسست بدوار، ومشيت قليلًا، ورجع التنفس طبيعيًا، وبعدها أحسست بالتهاب من فوق المعدة إلى فوق الصدر.

بعد يوم ذهبت إلى الدكتور، وعملت فحصًا، وقال الدكتور: عندك جرثومة المعدة، وأعطاني علاجًا لمدة أسبوعين، واستخدمت العلاج.

أشعر بضيق وآلام في الصدر، وقلق في النوم، ودقات القلب قوية، وبعد العلاج: ما زلت أشعر بآلام فوق المعدة، أعطاني الدكتور علاجًا للحموضة، وهو (لاوماك)، وأحيانًا أحس بآلام فوق الثدي الأيمن، وأحيانًا فوق الثدي الأيسر، وفجأة أحسست بالآلام التي فوق الثدي الأيسر تصل إلى الخلف، ثم خفتُ، وذهبت إلى دكتور قلب، وعملت تخطيطًا، فقال الطبيب: إنك سليم.

عملت فحص دم، فقال الدكتور: عندك حموضة، وهذه أعراضها، وأعطاني علاجًا، واستمررت مع علاج الحموضة، وأحس أن الآلام تأتي وتذهب، وأحيانًا تأتيني كتمة لمدة ثوانٍ، وتذهب، لكني متخوف، ولي 6 شهور على هذه الحالة.

قبل أسبوع ذهبت إلى دكتور ممتاز، وعملت فحص دم وبراز، وقال الدكتور: عندك جرثومة المعدة، وهذه أعراضها، وأعطاني علاجًا؛ جرعة لمدة شهر.

أريد أن أعرف ما المرض الذي أعاني منه؟

شكرًا لكم.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ عماد حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

أن آلام المريء والتي تحدث؛ إما مما يُدعى تشنج المريء، وهو مرض يوصف بنوبٍ من تقلص شديد بكامل طول المريء، ويُحدِث ألمًا يكاد لا يُميَّز شكلًا عن ألمِ القلب. وإما ألمُ المريء المرافق للرجوع الحامض، والذي قد يسبب تقرحات في الغشاء المخاطي للمريء، ومحدثًا لنوبٍ مماثلة ألمية صدرية، تشبه ما سبق، وتكثر بالليل؛ بسبب وضعية الاستلقاء التي تؤدي لازدياد نسبة وحجم الرجوع الحامضي بهذه الوضعية.

العلاج: هو في الحقيقة علاج القلس المعدي المريئي (الرجوع الحامضي).

نحن وأمام حالة كالتي تشكو منها، سنحتاج بالضرورة إلى:

1- نفي قَطْعيّ للسبب القلبي لآلام الصدر التي لديك، وتأكيد دامغ للقلس المريئي.

2- تحرٍ عن وظيفة المريء الحركية، ومعرفة كفاءة معصر المري السفلية -الصمام بين المريء والمعدة- (OES).

هنا نُجري مراقبة لمدة 24 ساعة لِ (PH) المريئي، مع مراقبة لمدة 24 ساعة لضغوط المريء، حيث ينبه المريض بجهاز مرفق حالما تحدث لديه الشكوى؛ وذلك لإجراء تطابق مع قراءة ضغوط المريء، ومقدار الحموضة (PH) آنذاك، ويتم أيضًا قياس ضغط (OES)، مع إجراء تنظير هضمي علوي أيضًا.

إذا كان بالإمكان تنفيذ هذه الاستقصاءات فحسن، وإلى ذلك الحين أنصح بتناول:

- (Omeprazol 20 mg)، مرتين يوميًا.
- (Motilium 10 mg)، ثلاث مرات قبل الأكل بنصف ساعة.

مع تمنياتي لك بالشفاء العاجل -بإذن الله-.

مشاركة المحتوى

مواد ذات صلة

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



 
 
 

الأعلى تقيماً