الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

أعاني من التلعثم في الكلام وإعادة لفظ آخر الكلمات..ما علاج حالتي؟
رقم الإستشارة: 2250006

6881 0 203

السؤال

السلام عليكم

أعاني من مشكلة منذ أكثر من 4 سنوات، وهي أني أتكلم بسرعة، وأشعر أني أتلعثم في الكلام، وأقوم بإعادة لفظ آخر الكلمات، وأحيانًا أشعر برغبة بعدم التكلم، أو بالتردد بلفظ كلمة؛ لأني أحس أني غير قادر على لفظها، وأشعر أن عقلي لا ينسق الكلام مع لساني، أو أني لا أقدر أن أقول ماذا يجول في عقلي بشكل سلس.

مع العلم أني إنسان أحب أن أكون متحدثًا، وأحب الاختلاط، وأن أجلس مع الآخرين، وعندما أتكلم أمام مجموعة من الناس في جلسة أشعر أن يدي تتعرقان، وأشعر ببرودة في اليدين، ورجفة في القدمين في الركب، خصوصًا عندما أكون أنا المتكلم، وبصوت مرتفع، وأشعر بشيء في حلقي، وكأني أعاني -أجلكم الله- من بلغم، أو احتقان، أو شيء في حلقي، أو أنفي.

مع العلم أني غير مدخن، ولكن أحيانًا أصاب بالتهاب في الجيوب الأنفية بشكل خفيف عند تقلب الطقس، ويتحسن فورًا عند تناول المسكنات، مع العلم أني أشعر أن حالتي غير مزمنة إلا أني أعاني منها، وأفكر فيها، ولا أجد لها حلاً.

أتمنى أن أجد الحل لديكم لحالتي ومشكلتي، وشكرًا لكم وبارك الله فيكم، وجعل مجهودكم في ميزان حسناتكم.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ Hamzeh حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

التكلم بسرعة هو عادة لدى بعض الناس، كما أن بعض الناس يتكلمون ببطء شديد، والحديث بسرعة بجانب أنه ربما يكون عادة مكتسبة قد يكون مرتبطًا بالقلق، خاصة إذا كان يشوبه بعض التلعثم – كما في حالتك هذه – والقلق في مثل هذه الحالات أيضًا قد يتولَّد منه شيء من الخوف الاجتماعي، مما يؤدي إلى ظهور سرعة الكلام، والتلعثم بصورة أوضح عند المواجهات الاجتماعية.

وكما تفضلت وذكرت أنك حين تكون مع مجموعة من الناس تظهر عندك هذه الأعراض النفسوجسدية من تعرُّقٍ في اليدين، وبرودة، ورجفة في القدمين.

أيها الفاضل الكريم: حالتك حالة بسيطة، حالة قلقية، تحمل أيضًا سمات الخوف الاجتماعي البسيط، والذي أقوله لك: أنت محتاج أن تتدرب على تمارين الاسترخاء، وموقعنا لديه استشارة تحت رقم: (2136015) أرجو أن ترجع إليها، وأريدك أن تتعلم كيف تربط ما بين التنفس والنطق والكلام بصورة صحيحة، ويا حبذا لو ذهبت لأحد المشايخ، وتدربت على يديه على أصول التجويد وكيفية إخراج الحروف، وتعلم مداخلها وصفاتها، وأن تربط ما بين الشهيق وكذلك إخراج الكلمات، هذا يُفيدك كثيرًا، ولا شك في ذلك.

النقطة الثانية: أريدك أن تتخذ نموذجًا من أحد المتحدثين البارعين، المحاضرين، المُذيعين، الخطباء، وتحاول أن تُقلِّده حين تكون وحدك، اتبع نفس منهجه في الكلام، وطريقة إخراجه للكلام، والربط بين التنفس، وإخراج الكلمات كما ذكرنا.

ويا حبذا لو قمت بتسجيل بعض المقاطع التي تُقلِّد فيها أنت هذا الشخص المعني، هذا كله يُساعدك، ولا شك في ذلك.

الأمر الآخر هو أن تُكثر من التواصل الاجتماعي، وأن تكون دائمًا في الصفوف الأولى في كل شيء، في تلبية الدعوات، ومشاركة الناس في الأفراح، وأن تكون في الصف الأول في صلاة الجماعة، وأن تكون لك أنشطة جماعية، وكذلك أنشطة ثقافية، هذا كله يفيدك.

أعراض تكرار الالتهابات في الجيوب الأنفية: هذه ربما تكون حساسية، وكما تفضلت قد يلعب تقلب الطقس فيها دورًا، ولدينا في علوم النفس والسلوك أن الحساسية أحيانًا تزداد مع القلق.

النقطة الأخيرة: أنت محتاج لعلاج دوائي ولا شك في ذلك، ولذا إذا تمكنت من أن تتواصل مع طبيب نفسي، أو حتى طبيب باطني ليصف لك أحد مضادات المخاوف، فهذا شيء طيب، ومن أفضلها عقار يعرف تجاريًا باسم تجاريًا باسم (زيروكسات Seroxat)، ويسمى علميًا باسم (باروكستين Paroxetine)، وسيكون الأفضل بالنسبة لك الـ (زيروكسات CR).

الجرعة المطلوبة في حالتك هي جرعة صغيرة، وهي 12.5 مليجرام فقط، تتناولها يوميًا بانتظام لمدة خمسة أشهر، ثم تجعلها 12.5 مليجرام يومًا بعد يوم لمدة شهرٍ، ثم 12.5 مرة واحدة كل ثلاثة أيام لمدة شهرٍ آخر.

الدواء سليم، وبهذه الجرعة البسيطة لن يؤثر عليك سلبًا، في بعض الأحيان قد يؤدي إلى زيادة في الوزن، كما أنه قد يُؤخر القذف المنوي قليلاً عند بعض المتزوجين، لكن لا يؤدي إلى العُقم أو شيء من هذا القبيل.

أخِي الكريم: تناول دواءً آخر يعرف تجاريًا باسم (إندرال Inderal)، ويعرف علميًا باسم (بروبرانلول Propranlol) أيضًا هو جيد، والجرعة المطلوبة في حالتك هي عشرة مليجرام فقط، تتناولها صباحًا لمدة شهرين، هذا دواء داعم؛ لأنه يكبح أنشطة الجهاز العصبي اللاإرادي مما يخفف كثيرًا من الأعراض النفسية كالقلق والمخاوف.

باركَ الله فيك، وجزاك الله خيرًا، وبالله التوفيق والسداد.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأكثر مشاهدة

الأعلى تقيماً