الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

هداني الله للإسلام وأحببت فتاة وأريدها زوجة لي، ما نصيحتكم؟
رقم الإستشارة: 2250168

2584 0 233

السؤال

السلام عليكم

أخطأت في حق فتاة أحبها جدا، والأمر في الأساس كنت مسيحيا، ثم أنعم الله علي بالهدى، وقابلتها.

والداي منفصلان منذ صغري، ولم أجد من يرشدني للصواب أو الخطأ، وكل حياتي كانت سعيا وراء الشهوة، وكل ما هو خاطئ، وكنت آخذ رأي أصدقائي في كل شيء، فما كان أمرهم رشدا للصواب، رأيتها في الجامعة، وبعد علاقة صداقة لمدة سنتين أحببتها، وصارحتها.

للأسف أنا خضت في عدة علاقات قبلها، ولم تكن أي منهن ترفض لي أي طلب، أنا أعرف أني أنا المخطئ وليس هن.

عندما أحببتها لم أرع أنها عفيفة جدا، وأنها ليست كغيرها، فكانت تصيبني أحيانا بعض الأفكار غير المسموح بها، وكانت تقابلها بالرفض، وكانت تحاول أن تصلح حالي بشتى الطرق، إلى أن أنعم الله علي بصلاح الحال.

وكانت قد قطعت علاقتنا؛ لأنها ظنت أني أحدثها لإشباع رغبة فقط، مع أني لم أحب في حياتي واحدة بهذا القدر أبدا، أنا في نظرها شخص قذر، مع أن الله أنعم علي بمحاولة إصلاح نفسي، وعندما تراني تظن أني أصطنع التدين!

هي زميلتي في الجامعة، وأقسم بالله أني لا أريد أي شيء منها إلا أنها تسامحني، وتعطيني فرصة لكي أتحدث مع والدها، الذي يرفضني؛ لأنه يظن أني لا زلت مسيحيا، وأني ألعب بمشاعر ابنته.

أنا أدخل البيوت من أبوابها، وهي رفضت التحدث معي كثيرا من المرات، والله ما أحببت مثلها، ولا أريد فتاة غيرها أن تكون حلالا لي، ولا أريد في حياتي كلها إلا هي، وهداية والدي بإذن الله.

هل أحافظ على أملي فيها أن تكون لي؟ علما بأن لدي الكثير من المشاكل، مثل: إقناع والدها، وإخوتها، ومشكلة والدي المسيحي.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ yousef حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

مرحبا بك -ابننا الفاضل- في موقعك، ونسأل الله أن يثبتك على الهدى، وأن يقر عينيك بهداية والديك، ونسأل الله أن يقدر لك وللفتاة الخير والسداد.

لا شك أن السبيل للمحافظة على أملك يقوم على صدق العودة إلى الله، ومشاورة العلماء والدعاة والفضلاء، بدلا من الجهلة من الأصدقاء.

تذكر أن الثقة فيك لا تباع بالأموال، ولكن لابد فيها من شهود للنور وتواصل مع أهله، وتوقف تام عن العبث بمشاعر البنات، والستر على ما مضى، والإكثار من الحسنات الماحية.

إذا علم الله منك الصدق وفقك وسددك، وسخر لك من يحسن بين الناس صورتك، كما أن القلوب بين أصابع الرحمن يقلبها ويصرفها.

أقرب الطرق إلى نيل القبول هي طريق الطاعات، ومن الذي أقبل على الله ولم يقبله؟! وإذا قبل الله عبده الذى عمل الطاعات والصالحات أمر جبريل أن ينادي إن الله يحب فلانا فأحبوه فيحبه أهل السماء ثم يضع له القبول في الأرض، قال العظيم سبحانه: (إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات سيجعل لهم الرحمن ودا).

أرجو أن توقن أن إصلاح ما بينك وما بين الله سوف يصلح لك ما بينك وبين الناس، وعندها ستقبل بك الفتاة المذكورة، أو غيرها ممن تطرق بابهن.

هذه وصيتنا لك: بتقوى الله، ثم بكثرة اللجوء إليه، ونتمنى أن تجتهد في دعوة والديك إلى الطريق الذي سلكته في الإسلام، فإن هذا مما يعين على القبول بك كزوج، وعادة الناس أنهم يبدؤون بالسؤال عن أهل الشاب ويحبون أن يتعرفوا على أسرته، وقد سعدنا بتواصلك ونسعد بمساعدتك، ونؤكد لك أن الخطوة الأولى تبدأ بمساعدتك لنفسك.

نسأل الله أن يوفقك ويسدد خطاك.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأكثر مشاهدة

الأعلى تقيماً