الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

كيف أغير من أفكاري السلبية والتشاؤمية نحو الحياة؟
رقم الإستشارة: 2251770

4648 0 183

السؤال

بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أنا فتاة أبلغ من العمر 17سنة، أعاني من النسيان وشرود الذهن، وقلة الاستيعاب، وأشعر أنني أقل من الناس الذين في سني، أفضل العزلة على الاختلاط بالناس، ولا أستطيع أن أذاكر دروسي بسبب بطء فهمي واستيعابي، وأحس أن كل شيء أصبح مملا، وليس له طعم، وأفكر في الانتحار كثيرا، لكنني أخاف من العذاب في الآخرة.

بماذا تنصحني يا دكتور؟ مع العلم أنني أتناول بروزاك، حبتين في اليوم منذ شهرين، ولم أشعر بالتحسن.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ شيماء محمد القحطاني حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

تناول البروزاك لا يحل مشكلة كهذه، الحل يُوجد لديك أنتِ، أفكارك السلبية حول نفسك ومقدراتك، وكذلك نظرتك التشاؤمية للماضي والحاضر والمستقبل، وهي التي أعاقتك وأضعفتْ من تركيزك وهزَّت الثقة بنفسك.

أنت محتاجة لأن تعيدي تقييم نفسك بأن تتفهمي نفسك بصورة أفضل، وفهم النفس يتطلب أن يكون الإنسان مُنصفًا في تقييم ذاته، تبحثي عمَّا هو إيجابي وتقوّيه وتثبِّتيه، وتبحثي عمَّا هو سلبي وتحقريه وتتجاوزيه، هذه هي الوسيلة الصحيحة، والإنسان لا يستطيع أبدًا أن يتقدَّم خطوة واحدة دون أن يكون عنده القناعة بجمال الحياة، وأنه يجب أن يكون نافعًا لنفسه ولغيره.

إذًا أنت محتاجة لتغيير المفاهيم، محتاجة لأن تثقي في مقدراتك، وهنالك أمر بسيط جدًّا سوف يُساعدك وهو تنظيم الوقت، وأن تلزمي نفسك بتنفيذ المهام، فالإنسان مثل الريبورت لا يتحرك تلقائيًا، أو من خلال إشارات كهربائية، إنما من خلال طاقات داخلية حبانا الله تعالى بها لنتغيَّر.

نظمي وقتك، وأول الخطوات هي النوم المبكر، النوم المبكر مع الاستيقاظ المبكر وأداء صلاة الفجر، والمذاكرة لمدة ساعة واحدة بتركيز قبل أن تذهبي لمرفقك الدراسي، هذه بداية ممتازة وسهلة وفائدتها عظيمة.

إن أردت خطوة عملية لتصحيح حياتك هي هذه الخطوة، وبعد ذلك تذهبي إلى مدرستك أو جامعتك، وتكوني منتبهة، وتجلسي في الصفوف الأولى، وتستمعي بوقتٍ طيبٍ مع زميلاتك، ثم العودة إلى المنزل، تناول طعام الغذاء، أخذ شيء من الراحة، ثم الترفيه عن النفس بمشاهدة برنامج جميل أو قراءة أي شيء غير أكاديمي، أو التحدث مع أفراد الأسرة، وبعد ذلك تذاكري لمدة ساعتين أيضًا، وهذا يكفي تمامًا.

لا تفكير في الانتحار، لا تشاؤم، لا بروزاك، لا أي شيء غير ذلك، هذا هو المنهج الذي يجب أن تنتهجيه.

بارك الله فيك، وجزاك الله خيرًا، وبالله التوفيق والسداد.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك
  • الجزائر yousef ins

    انصحك اختي بمتابعة ابراهيم الفقي اقسم لك انه سيغر حياتك في فترة وجيزة وانصحك ايضا بشراء كتبه فهي منتشرة في الاسواق تابعيه ولن تندمي فهو هدية بعثه الله للبشرية

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأكثر مشاهدة

الأعلى تقيماً