الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

أشعر بضيق في صدري وحزن شديد ولا أطيق محادثة خطيبتي
رقم الإستشارة: 2252841

3944 0 166

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله.

أنا شاب، عمري 25 عاماً، لدي العديد من المشاكل، حيث أنها بدأت معي منذ سنتين، كنت أعاني من فقد التركيز، وصعوبة التذكر، لا أعرف هل هذا بسبب ضغوط العمل أم أنها حالة مرضية؟ حيث أن عملي فيه ضغوط عديدة.

استمريت على ذلك، وفي هذه المرحلة أدمنت على ممارسة العادة السرية بصفة يومية، وبعد ذلك بدأ يظهر لي العديد من الوساوس مثل: وجود ضعف جنسي؛ على الرغم من وجود انتصاب في الصباح ومع الإثارة، ولكن أشعر أنني لست مثلما كنت سابقاً، فلم يعد لي رغبة في الجنس، وكان هذا الموضوع له تأثير سلبي علي، وبمرور الوقت بدأت أشعر بضيق في صدري، وحزن شديد، ولا أطيق محادثة خطيبتي، وكاره للزواج، علماً بأن زواجي بعد 6 أشهر من الآن.

أشعر بحالة اكتئاب عنيفة أول مرة تحدث لي، ولا أعرف السبب، وأشعر بدخولي في مرحلة مرض نفسي، وأشعر بالخوف ورجفة في القلب.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ مصطفى حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

إن شاء الله تعالى ليس لديك مشكلة نفسية أو حتى جنسية رئيسية، الأمر في غاية البساطة، أنت تعاني من قلق المخاوف الوسواسي من الدرجة البسيطة، ولا شك أن ممارسة العادة السرية؛ والمقارنة بينها وبين الزواج والمعاشرة الزوجية قد يكون أدخلك في هذا الضيق، وهذا على مستوى العقل الباطني.

فيا أيها الفاضل الكريم: توقف عن ممارسة العادة السرية، هذا يؤدي إلى تحسين ذاكرتك، يؤدي إلى شعورك بالهدوء، ويؤدي إلى ما نسميه بالمكافئة الداخلية، لأن الإنسان حين يُقدم على هذه الخطوة يكون قد انتصر على ضعفه وعلة نفسه وهشاشتها، وأنا أنصحك أيضاً بأن لا توسوس حول الجنس، أنت طبيعي جدًّا، ومن الواضح أنه ليس لديك مشكلة أبدًا، فلا تخاف من الفشل، لأن الفشل يؤدي إلى الفشل.

أقْدِم على فكرة الزواج بكل انشراح وبكل إيجابية، واسأل الله تعالى أن يوفقك في زواجك، وأن تعيش سعيدًا مع زوجتك، وأريدك أيضًا أن تمارس الرياضة، الرياضة فيها خير كثير لك، وحاول أن تنام مبكرًا، هذا أيضًا يُساعدك كثيرًا.

بالنسبة لضغوط العمل: ضغوط العمل أنا أعتبرها شيئًا إيجابيًا، العمل الذي ليس فيه ضغوط لا يطور مهاراتنا، ولا يجعلنا نقبل التحديات، قم بواجبك في عملك على أفضل ما يمكن، وطوّر نفسك من الناحية المهاراتية فيما يخص العمل، وكذلك في النطاق الاجتماعي، وعليك بالدعاء، الدعاء عظيم جدًّا، وهو سلاح المؤمن.

أخيرًا: تناولك لدواء بسيط مثل الـ (فافرين Faverin) ويعرف علمياً باسم (فلوفكسمين Fluvoxamine) بجرعة بسيطة، أعتقد أنه سوف يُساعدك كثيرًا، ابدأ في تناوله بجرعة 50 مليجرام، استمر على هذه الجرعة لمدة 10 أيام، ثم اجعلها 100 مليجرام ليلاً لمدة شهرين، ثم 50 مليجرام ليلاً لمدة شهرٍ، ثم 50 مليجرام يومًا بعد يومٍ لمدة شهرٍ آخر، ثم توقف عن تناول الدواء.

أسأل الله لك التوفيق والسداد، وأشكرك كثيرًا على ثقتك في إسلام ويب، وأسأل الله لك زواجًا سعيدًا.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأكثر مشاهدة

الأعلى تقيماً