الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

أخطأت مع خاطبي وأخشى حدوث الحمل
رقم الإستشارة: 2253534

10132 0 275

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أنا فتاة مخطوبة، قامت بيني وبين خطيبي علاقة، ولكنها سطحية، لم أخلع ملابسي الداخلية، بل كانت مجرد مداعبات خارجية بدون قدف، وبعد الانتهاء مباشرة، قمت بالاغتسال.

سؤالي لكم: هل هناك أي احتمال للحمل؟ علماً أنني كنت في فترة الإباضة, وهل الحيوانات المنوية تموت فعلاً بعد الغسل بالماء والصابون؟

أنا نادمة لما حدث، وأتمنى منكم المساعدة، وجزاكم الله خيراً.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ zinbe حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

نحذر دوماً من مثل هذه الممارسات بين الخاطبين, حتى لو كان قد تم عقد القران بينهما؛ لأنها ممارسات غالبًا ما تتطور بينهما, ويحدث ما قد يندمان عليه, فلا أحد يعلم ماذا يحمل لهما الغد, وعلم الغيب عند الله عز وجل وحده, ويجب تأجيل مثل هذه الممارسات إلى ما بعد إشهار الزواج, والاستفادة من فترة الخطبة في زيادة التقارب والتفاهم, وفي التخطيط الجيد للمستقبل.

وبالنسبة لمخاوفك بشأن الحمل, فأطمئنك وأقول لك: إن الحمل غير ممكن من فوق الملابس, وحدوث الحمل يتطلب حدوث الايلاج والقذف في داخل المهبل مباشرة, لأن الحيوانات المنوية لا تستطيع العيش إلا في أوساط محددة جداً من الحرارة والرطوبة، والبيئة الكيمائية, فإن لامست الملابس مثلا, فإنها ستفقد حركتها وتموت, وأيضاً إن تعرضت للماء والصابون ستفقد حركتها وتموت بسرعة, لذلك اطمئني , فلا يوجد أي احتمال لحدوث الحمل عندك, فأبعدي عنك الوساوس والمخاوف, وشدي العزم على التوبة, ونسأل الله عز وجل أن يتقبلها منك.

نسأله جل وعلا أن يوفقك إلى ما يحب ويرضى دائما.

+++++++++++++++++++++++

انتهت إجابة .... د. رغدة عكاشة .... استشارية أمراض النساء والولادة وأمراض العقم.
وتليه إجابة .... الشيخ/ أحمد الفودعي .... مستشار الشؤون الأسرية والتربوية.
+++++++++++++++++++++++

مرحبًا بك - ابنتنا العزيزة - في استشارات إسلام ويب، ونشكر لك تواصلك معنا، ونسأل الله تعالى أن يرزقك الزوج الصالح، وأن يبارك لك فيما أعطاك.

أما ما فعلت مع خاطبك؛ فهو من الأمور المحرمة التي تجاوزت فيها حدود الله تعالى، لأن الخاطب أجنبي عمَّن خطبها حتى يعقد عليها، ومن ثمَّ فالواجب عليها أن تعامله كغيره من الرجال الأجانب، فلا يجوز لها أن تختليَ به، فضلاً عن أن تضع حجابها وملابسها أمامه، وأن تمكّنه من الاستمتاع بجسدها، فهذا كله من معصية الله تعالى وتجاوز حدوده، والواجب عليك أن تخافي من عقاب الله تعالى، كما حصل لك الخوف من حصول الحمل، بل وأشد من ذلك.

ولكن الله تعالى بمنِّه وكرمه فتح باب التوبة لمن وقع في معصية، ووعد سبحانه وتعالى التائب بقبول توبته إذا هو صدق في هذه التوبة، فقال سبحانه وتعالى: {وهو الذي يقبل التوبة عن عباده ويعفو عن السيئات}، وأخبرنا الكريم - صلى الله عليه وسلم - في الحديث الشريف بأن (التائب من الذنب كمن لا ذنب له)، رواه ابن ماجه.

وعليه فإننا ندعوك إلى المسارعة بالتوبة، وذلك بأن تندمي على ما فعلت، وأن تعزمي على عدم الرجوع إليه مرة ثانية.

نسأل الله تعالى أن يوفقك لكل خير.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأكثر مشاهدة

الأعلى تقيماً