الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

هل الشهوة الجنسية الكثيرة تؤثر على غشاء البكارة؟ أفيدوني
رقم الإستشارة: 2254029

102682 0 876

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله.

أعاني من الوسواس القهري بأنني لست عذراء منذ مدة طويلة، ومشكلتي هي الشهوة الجنسية الكثيرة، حيث إنني بعد الشهوة أشعر بانقباضات في المهبل، ونزول إفرازات كثيرة، وشعور بالراحة، مما يشعرني بالخوف.

وأرغب في الكشف عند طبيبة للاطمئنان، مع العلم أنني كشفت سابقاً، وأخبرتني الطبيبة أن الأمور جيدة وأنني أعاني من الوسواس القهري، فهل الشهوة الجنسية شيء طبيعي؟ وهل تؤثر هذه الانقبضات على غشاء البكارة؟

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ بريق الألماس حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

الشهوة غريزة مثلها مثل باقي الغرائز الموجودة عند الإنسان، وهي متعددة، وأهمها على الإطلاق غريزة البقاء، أي التشبث بالحياة وكره الموت، ويتفرع من تلك الغريزة باقي الغرائز، ومنها غريزة الأكل والشرب وغريزة الزواج والجنس، وغريزة الغضب وغريزة اكتساب العادات، وغريزة حب التفوق وغريزة التطلع نحو الحرية وغريزة الخوف.

وبإمكان الإنسان السيطرة على تلك الغرائز بما يخدم مصلحته في الحياة، فلا يمكن للإنسان أن يظل يأكل كلما رغب في ذلك، وإلا أهلك نفسه وأوصلته السمنة إلى كثير من الأمراض، خصوصا لدى الفتيات، وعلى رأسها التكيس على المبايض، والعقم فيما بعد، فهل بعد معرفة ذلك، يمكنك تناول الطعام دون حساب، حتى تصابي بالسمنة والترهل وعدم المقدرة على الحركة، واختيار الثياب المناسبة، ثم نقول إنها غريزة حب الطعام، ولا يمكن التحكم فيها؟، والإجابة كلا، يجب السيطرة على تلك الغريزة بما يخدم مصلحتك وغريزة البقاء لديك.

والنوم غريزة فهل يمكن أن يظل الإنسان في السرير، ويترك الدراسة والعمل وعمارة الأرض، ويقول أنا أحب غريزة النوم، وبالتالي لن أقوم من الفراش، وهذا أيضا لا يستقيم!

وغريزة الجنس غريزة أيضا، وفيها البقاء للعنصر البشري، وفيها عفة للإنسان، وفيها متعة لا شك في ذلك، ولكن يجب تقويم هذه الغريزة وعدم الجري خلفها؛ لأن عدم السيطرة على تلك الغريزة قد يؤدي إلى الهلاك، وقد يؤدي إلى الأمراض الجنسية، وقد يؤدي إلى فعل الفاحشة وحمل السفاح.

واستجلاب الشهوة عن طريق العادة السرية، قد يؤدي إلى عدم الحصول على الشهوة عن طريق الزواج، لأنك تعودت على طريقة خاصة لاستجلاب الشهوة، وتظل تعاني من مارست العادة السرية وتعودت عليها بعد ذلك، وكثيرا ما تصلنا استشارات تعاني فيها السيدات من عدم بلوغها الأورجازم مع زوجها؛ بسبب أنها كانت تمارس العادة السرية، والمسألة ترجع لك في اتخاذ القرار الصائب في الوقت المناسب، قبل مرحلة الندم والفشل الأسري، لأن رأي الطبيبة وحده لا يكفي، بل يقع عليك عبء التنفيذ والقناعة بأن ما يتم فعله أمر ضار بصحتك الحالية والمستقبلية، وضار بمنظر فرجك من الخارج، وليس فيه شيئا محمودا على الإطلاق، لذلك أصبح لزاما عليك الإقلاع عن تلك العادة القبيحة والضارة.

والعادة السرية قبيحة؛ لأنها تؤدي إلى اضطراب في الشخصية، وحالة من فقدان الثقة بالنفس، والانطواء والخوف المجتمعي، وعدم القدرة على مواجهة الآخرين في حوارات أو في نقاشات، لأن المشغول بالعادة السرية عادة لا يقرأ كثيرا ولا حتى قليلا، ووقته مشغول وفكره مرتبط بهذه العادة، وممارسة العادة السرية ناتجة من الفراغ والشعور بالوحدة، والتعرض للمثيرات الجنسية، أو التعرض للاستثارة الزائدة، أو وجود مشكلة عاطفية.

ومن بين الأمور التي تساعد على التخلص من هذه العادة السيئة هي الاعتراف بالخطأ، والندم الشديد على ذلك، والرغبة الشديدة فى التخلص منها، ثم شغل الوقت بالقراءة والصلاة والدعاء والذكر، والخروج في نزهة بريئة مع الأسرة، وعدم الجلوس منفردة في الغرفة، وترك مواقع النت والأفلام التي تثير الشهوة، والالتفات إلى الدراسة والثقافة العامة، وللتخلص من تلك العادة أيضا البعد عن شرب المنبهات كالقهوة والشاي التي تؤدي إلى الأرق ليلا وعدم النوم، مع تجنب مشاهدة المسلسلات الغرامية، أو الكتب الفاسدة والصور والأفلام، أي تجنب كل ما يثير شهوتك، مع ممارسة الرياضة خصوصا المشي.

والإحساس بالغبن يوم القيامة هو بسبب الندم على ما فات من الوقت، وما أهدر من الصحة، كما قال المعصوم -صلى الله عليه وسلم-:" نعمتان مغبون فيهما كثير من الناس : الصحة و الفراغ".

إذن نشغل وقتنا بالقراءة دين ودنيا؛ حتى نستثمر الوقت فيما يفيد لبناء الشخصية، والمعرفة التي تزيد الثقة بالنفس، والبعد عن الوحدة والانفراد بالنفس وأصدقاء السوء، الذين يدفعون إلى المعصية، ولا يعينون على الطاعة.

كما أن هناك بعض المكملات الغذائية قد تفيد في إمداد الجسم بالفيتامينات والأملاح المعدنية، مثل كبسولات Materna ويمكنك أيضا تناول حبوب Ferose F التي تحتوي على الحديد، وعلى فوليك أسيد، ويمكنك أيضا تناول كبسولات فيتامين (د)، لأنها ضرورية لتقوية العظام وحمايته من مرض الهشاشة فيما بعد، مع الغذاء الجيد المتوازن، وفي النهاية فإن انقباضات الرحم والمهبل نتيجة الأورجازم، أو رعشة الشهوة لا تؤدي إلى فض غشاء البكارة.

حفظك الله من كل مكروه وسوء، ووفقك لما فيه الخير.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك
  • السعودية الخريف

    الله يجزاك خير ريحتني الله يوفقك وريحك ويحقق مرادك

  • السودان مروة ادم محمد

    الحمدالله
    علي نعمة الله

  • المغرب سكينة

    الله يجازيك الخير

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأكثر مشاهدة

الأعلى تقيماً