لا أستطيع إدارة الحديث مع من لا أعرفهم جيدًا.. ساعدوني - موقع الاستشارات - إسلام ويب
الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

لا أستطيع إدارة الحديث مع من لا أعرفهم جيدًا.. ساعدوني
رقم الإستشارة: 2257545

1444 0 158

السؤال

السلام عليكم

عمري 16 سنة، أشعر بخوف عند التحدث إلى أشخاص لا أعرفهم أو أصدقاء جدد، ولا أجد موضوعًا للتحدث معهم، وأنا سريع الخجل مع الأشخاص الذي لا أعرفهم، وتتغير ملامح وجهي عند الخجل، ولا أستطيع إدارة حديث مع من لا أعرفهم جيدًا، أو لم أتعود عليهم.

أبي سريع الغضب جدًا، ويصيح فيّ دائمًا لأتفه الأسباب، وهو بخيل أيضًا، وأشعر أحيانًا أني أكرهه، وأيضًا عندما يحدث شيء خاطئ يقول إن أحدًا سرق منه شيئًا أشعر بأني من فعلت ذلك، أنا أمارس العادة السرية للأسف، وأيضًا أمارس الرياضة، وأحاول القضاء على هذه العادة.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ Ahmed Medo حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

أيهَا الابن العزيز: الأعراض التي تعاني منها هي أعراض بسيطة، وهي منتشرة، وأعتقد أنها مرتبطة بمرحلتك العمرية، فأنت في مرحلة التكوّن النفسي والفسيولوجي والهرموني والوجداني، وفي هذه المرحلة يحدث الكثير من التذبذب المزاجي، وعدم الاستقرار النفسي، والمهابة الاجتماعية غير المبررة، ومَن هم في مثلك لديهم بعض الصعوبات فيما يخصُّ الهوية والانتماء والمستقبل، لذا قد تحدث هذه الأعراض.

إذًا هي مرحلة عادية جدًّا، لا أريدك أن تُغلظها أو تعتبر أنك تعاني من مرضٍ معيقٍ، لكن لا بد أن تكون هنالك معالجات، لا بد أن تكون هنالك بعض التدابير، مثلاً (سرعة الغضب) تعالج من خلال التعبير عن الذات، التواصل الاجتماعي، وأن تكون من الكاظمين الغيظ والعافين عن الناس، وأن تعرف أن كظم الغيظ والتسامح من مكارم الأخلاق، وتذكر أنه إذا غضب في وجهك أحدهم فأنت لن تقبل ذلك.

وأيضًا يجب أن تأخذ بما أرشدنا إليه الرسول - صلى الله عليه وسلم – وهو أن نُطفئ نار الغضب بالوضوء، وقبل ذلك هناك كلمة لو قلتها لذهب عنك ما تجد، كما ذكر ذلك النبي صلى الله عليه وسلم بقوله: (إني لأعلم كلمة لو قالها لذهب عنه ما يجد: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم)، وقبل ذلك أيها الفاضل الكريم: غيِّر مكانك، غيِّر وضعك، إن كنت جالسًا فقُم، وإن كنت قاعدًا فاجلس أو قم، واتفل على شقك الأيسر ثلاثًا، ثم توضأ، وصل ركعتين.

من جرَّب هذا العلاج وجده علاجًا عظيمًا، من جربه مرة واحدة، وجد أنه يفيد كثيرًا؛ لأن مجرد بدايات الغضب في المرة التي تليها يتذكرون هذا العلاج، وهذا يُجهض تمامًا الغضب.

وأنا أحثك أيضًا على بر الوالدين؛ لأن بر الوالدين والحرص على ذلك يُزيل الغضب، ويُريح النفس، ويُطوِّعها، ويجعلك دائمًا متسامحًا.

ممارسة الرياضة أيضًا مهمة جدًّا بالنسبة لك، هنالك الكثير من الطاقات الشاردة والطاقات غير المنضبطة لدى من هم في عمرك، فحاول أن تُعالجها من خلال ممارسة الرياضة، وهذا قطعًا سوف يُساعدك كثيرًا في موضوع العادة السرية، والذي أريد منك أن تتخلص منها بالتدريج، أنا أعرف أن الطاقات الجنسية في مرحلتك هذه قد تكون انفعالية وشديدة بعض الشيء، لكن – ابنِي الكريم – ممارسة الرياضة، والصبر، وشيء من الصوم أعتقد أنك يمكن أن تتخلص من هذه العادة، وأنا سعيد جدًّا أن أعرف أنك تمارس الرياضة، وأريدك أيضًا أن تكون صاحب توجُّهات إيجابية حول دراستك وحول الأكاديميات، وأن تسعى أن تكون من الموفقين والمتميزين، تصوّر نفسك بعد ست أو سبع سنوات من الآن، ماذا تريد أن تكون؟ لا بد أن تكون من الذين يحملون درجة علمية رفيعة، وأن يكون سقفك نحو التعليم والتعلم لا حدود له.

موضوع الفكرة الخاطئة التي تأتيك أن أحدًا إذا سرق فشعورك كأنك أنت الذي سرقت؟ هذا شعور وسواسي، لا تعيره أي اهتمام، وإن شاء الله تعالى أمورك سوف تسير على خير.

هذا هو الذي أريد أن أنصحك به، وفي هذه المرحلة لا أرى أنك في حاجة لعلاج دوائي، لكن هذه الأعراض إن استمرت معك لمدة ثلاثة أشهرٍ أو أكثر لا بد أن تذهب لطبيب ليصف لك أحد مضادات القلق الوسواسي، وهي كثيرة جدًّا ومتوفرة، وسليمة جدًّا.

بارك الله فيك، وجزاك الله خيرًا، وبالله التوفيق والسداد.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأكثر مشاهدة

الأعلى تقيماً