الهضم سريع عندي ووزني يتناقص فهل جسمي يحرق أكثر مما آكل أفيدوني - موقع الاستشارات - إسلام ويب
الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

الهضم سريع عندي ووزني يتناقص فهل جسمي يحرق أكثر مما آكل؟ أفيدوني
رقم الإستشارة: 2258895

21441 0 288

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

عند ترك إحدى الوجبات لليوم، يصيبني تشويش في الرؤية، وتظهر هالات سوداء، وجحوف تحت العين، ويصيب فمي الجفاف والعطش، حتى لو لم أشعر بالجوع، وعند تناول أي نوع من الطعام بسرعة كبيرة يتم هضمه طبيعيًا، وأحياناً إسهال بمدة لا تتجاوز نصف الساعة أو أقل؛ مما سبب لي كثرة التفكير والوسواس.

وللمعلومية: أنا عملت ريجيم سابقاً، قديماً قبل سنة أو أكثر، ونقص وزني بشكل كبير، وذهبت إلى أخصائي عام، قال لي: أنت تريد النحافة ولا تريد السمنة سابقاً، وتقبل جسمك النحافة؛ لأنك تريد هذا الأمر، وما زاد الأمر سوءًا هو التفكير الكثير والوساوس؛ مما جعل جسمك يتخلص من الأكل بسرعة سواءً إسهال أم طبيعي الخ؛ لأنك تريد النحافة، وقال لي: الأيض في جسمك أكثر مما تأكل، وضحكت عندما قال: لو تأكل بعيراً كاملاً؛ جسمك يحرقه، وقال: أنت الآن أصبحت كما يعاني أصحاب النحافة منذ طفولتهم.

ما تفسيركم لكلام الأخصائي وتعليقكم عليه؟ وهل صحيح أن جسمي يحرق أكبر مما أتناول من الأكل؛ لأن جسمي تقبل النحافة، وللمعلومية أنا أتناول الطعام طبيعيًا، لكن السبب أن الهضم سريع بعد الطعام، وإذا تركت وجبة أو أقل في اليوم يصيبني تشويش في الرؤية، وتظهر جحوف تحت العين، وأتبول كثيراً الخ، حتى لو لم أشعر بالجوع، ووزني يتناقص قليلاً وليس كثيراً، هذا كل ما أشعر به، عملت تحاليل شاملة وكل شيء على ما يرام.

وشكراً.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ Aahmed حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

عملية الأيض أو الاستقلاب (metabolism) تتكون من عملية هدم (Catabolism) وهوعملية تفكك المركبات الغذائية المعقدة التركيب إلى طاقة وماء وثاني أوكسيد الكربون، وعملية البناء أو (Anabolism) وهي عملية تصنيع أو تخليق المركبات الكيمياوية المعقدة (الكبيرة) اللازمة لنمو الخلية وصيانتها من مركبات بسيطة (صغيرة) مثل تحويل السكر إلى جليكوجين يخزن في الجسم، وتحويل الأحماض الأمينية إلى دهون تخزن في الجسم، وقد تزيد عملية الهدم على البناء خصوصًا عند عمل رجيم أو في حال وجود شخصية متوترة أو منفعلة طوال الوقت، وقد يصاب الإنسان بمرض يسمى فقدان الشهية العصبي، وهو مرض يصيب الفتيات أكثر من الشباب.

ومن أعراضه النحافة، وفقر الدم، وشعور بالخوف، والتعب، وخفقان في القلب، ويسمى (Anorexia nervosa) ويتصف بالاضطراب في الأكل، والانخفاض الشديد في وزن الجسم، ومن أعراضه -أيضًا- الخوف الشديد من اكتساب الوزن أو السمنة، ووجود حالة من الأنيميا ونقص الحديد في الدم التي تؤدي إلى الشعور بالكسل والصداع، والخفقان، وضيق التنفس، والجفاف.

وبالتالي يمكنك زيارة طبيب نفسي؛ للوقوف على الحالة، وتشخيصها، وعمل جلسات تحليل نفسي؛ لإخراج ما بداخلها من توتر وقلق، ولفهم طبيعة المرض، كل ذلك يساعد كثيرًا على الشفاء إن شاء الله، والعلاج هو أسهل ما في الموضوع، ودواء (Prozac 20 mg) المضاد للاكتئاب من أفضل الأدوية لعلاج فقدان الشهية العصبي، وحالة الاكتئاب المصاحبة له، وعليك الاستمرار عليه لمدة 6 شهور، وهذا سوف يؤدي -إن شاء الله- إلى تحسن الشهية، بالإضافة إلى تناول وجبات خفيفة ومتكررة، ومليئة بالسعرات الحرارية؛ حتى يزيد الوزن، ويمكنك تناول حبوب صداع عند الضرورة، وتناول كبسولات أوميجا 3، ورويال جلي؛ لتقوية الدم إن شاء الله.

وهناك الكثير من الأطعمة تحتوي على فواتح شهية بطبيعتها، مثل: المخللات، والسلطات، والمشويات، ويمكن لك تعويض عدم الرغبة في الأكل عن طريق أكل وجبات خفيفة ومتكررة، وتحتوي على بعض الفطائر والمعجنات، والعسل، والتمر، والعجوة مع زيت الزيتون، وبعض المشروبات التي تحتوي على مطحون الحلبة، والسمسم، والمكسرات، وخليط الحليب مع الموز، وهي أطعمة تفتح الشهية، وتحتوي على سعرات حرارية، وقيمة غذائية عالية، كذلك فإن ثمار التين الطازج أو المجفف المنقوع تحتوي على كثير من الفيتامينات والسعرات الحرارية، وتفيد في زيادة الوزن؛ وبالتالي يتحسن الوزن إن شاء الله.

والخميرة تحتوي على فيتامين (ب) المركب، وعلى بعض البروتين والخمائر، وهي تفيد في فتح الشهية، وتحسن الهضم، وزيادة الوزن إذا تم تناولها في صورة حبوب أو خميرة جافة مع الزبادي وحتى العصائر، مع المصالحة مع النفس، وتغذية الروح كما نغذي الجسد من خلال الصلاة على وقتها، وبر الوالدين، وقراءة ورد من القرآن، والدعاء، والذكر، وممارسة الرياضة بشكل منتظم، خصوصًا المشي والركض، كل ذلك يحسن الحالة المزاجية، ويصلح النفس مع البدن.

وفقك الله لما فيه الخير.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

لا يوجد استشارات مرتبطة
لا يوجد صوتيات مرتبطة

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: