الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

أحس برعشة في رأسي، واصفرار في الوجه عند رؤية الناس لي.. هل هذا رهاب اجتماعي؟

السؤال

السلام عليكم.

عندما شخص ما ينظر لي يحدث لي ارتعاش في الرأس، وعدم سيطرة واصفرار في الوجه، وعدم تركيز وتسارع دقات القلب، هل هذا رهاب اجتماعي؟ وما هو علاجه؟

ويزداد الأمر سوءًا عندما ينظر لي أكثر من شخص، ولدي أيضًا اكتئاب وانطوائية وسرعة في القذف، أرجو الرد بسرعة، -والله- مليت من هذه الحالة، وأحس أن حالتي تسوء يومًا عن يوم.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ سائل حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

أسأل الله لك العافية، ونسأل الله تعالى أن يجعل حياتك كلها خير واستقرار.

أيها الفاضل الكريم: الذي ألاحظه من خلال رسالتك أن لديك ميولا للقلق، ويظهر أن شخصيتك حساسة بعض الشيء مما جعلك تميل إلى الانزواء والانطوائية، وسرعة القذف أيضًا كثيرًا ما تكون مرتبطة بالقلق التوتري.

أما بالنسبة لشكواك الرئيسية وهي التحسّس من نظرات بعض الناس إليك، وأنه يحدث لك شيء من الارتعاش: هذا من الواضح أنه قلق اجتماعي ذو طابع وسواسي، فأنت من الواضح أنك تتوجَّس وتحدث لك تأويلات كثيرة حين يُحادثك من ينظر إليك، شخص ما أو أكثر من شخص.

عدم التركيز وتسارع ضربات القلب ناتج من الخوف الاجتماعي البسيط الذي تعاني منه.

فإذًا - أيها الفاضل الكريم – أنت الآن تفهمت طبيعة علتك، والإنسان حين يفهم مشكلته هذا يُمثِّل جزءًا كبيرًا من الحل، وأنا أنصحك بالتجاهل الكامل لهذا العرض، وعليك بالإكثار من الظهور والتفاعل الاجتماعي، وأن تُخالط الناس، مارس الرياضة مع مجموعة من الشباب، احرص على صلاة الجماعة، شارك الناس في مناسباتهم، وزر المرضى في المستشفيات وبيوتهم، ولا تركز كثيرًا على الأعراض كالارتعاش وتسارع ضربات القلب، هي أعراض بسيطة جدًّا، تحدث في بداية المواجهات، وهي ليست بالشدة أو الحدة التي تتصورها أنت، ولا أحد يُلاحظها.

عليك إذًا أن تُقلِّص تمامًا من هذه الأعراض من خلال التجاهل، وأن تفهمها على الأسس العلمية التي ذكرتها لك.

سيكون أيضًا من الجيد إذا كان عمرك أكثر من عشرين عامًا أن تتناول أحد مضادات قلق المخاوف، وقطعًا الـ (زيروكسات Seroxat)، والذي يعرف علمياً باسم (باروكستين Paroxetine) سيكون هو الأفضل، أفضل في كل شيء، سوف يُحسِّنُ من مزاجك، سوف يجعلك أكثر استرخاءً، يُزيل الخوف الاجتماعي، وقطعًا له تأثير إيجابي على القذف المنوي.

الجرعة التي تحتاجها جرعة صغيرة، عشرة مليجرام، تبدأ في تناولها بعد الأكل لمدة عشرة أيام، ثم تجعلها حبة واحدة – أي عشرون مليجرامًا – تتناولها ليلاً بانتظام لمدة ثلاثة أشهرٍ، ثم تجعلها عشرة مليجرام يوميًا لمدة شهرٍ، ثم عشرة مليجرام يومًا بعد يومٍ لمدة شهرٍ آخر، ثم تتوقف عن تناول هذا الدواء.

أسأل الله لك التوفيق والسداد، وأشكرك على الثقة في إسلام ويب.

مشاركة المحتوى

مواد ذات صلة

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



 
 
 

الأعلى تقيماً