هل القلق وتقلب المزاج مرض نفسي - موقع الاستشارات - إسلام ويب
الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

هل القلق وتقلب المزاج مرض نفسي؟
رقم الإستشارة: 226140

6045 0 351

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

مشكلتي باختصار: تأتيني فترة أكون فيها متقلبة المزاج وسريعة الانفعال والغضب، ولقد بدأت أبتعد عن الناس لكي لا أزعجهم بحساسيتي الزائدة؛ لأن هذا هو ما كنت أسمعه منذ صغري أنني حساسة لأنني سريعة البكاء والأعراض التي ذكرتها.

قررت أن أتغلب على نفسي وأن لا أغضب لأتفه الأسباب، لكن الأمر ليس بيدي، ولقد سمعت أن هذا الغضب والانفعال ممكن أن يكون له علاقة بالدورة الشهرية، وخاصة أني لاحظت أن هذه الأعراض ليست مستمرة، بل أحياناً أكون في غاية الهدوء والراحة، فما هو السبب الرئيسي؟

مشكلتي الثانية التي أعاني منها هي الاكتئاب والإحباط الذي يلازمني أحياناً لساعات، وأحياناً لأيام، يجعلني لا أريد أن أتكلم مع أحد أو حتى الخروج من البيت، ويجعلني أحياناً أكون متحمسة وسعيدة لموضوع شخصي ما، وبعد حين أُصبح غير مبالية أو مكترثة لهذا الموضوع، وكأن الموضوع لا يهمني، وقد أصبح هذا الشيء يزعجني فعلاً؛ لأن أغلب المواضيع تحتاج مني العزيمة والقرار والحركة.

أحياناً أكون سعيدة، وأرتبط بموعد ما، وبعدها بساعات أو يوم أرجع عن كلامي وأؤخر الموضوع، وأنا في هذا التقلب باستمرار، حتى في مقابلة خطيبي، أحياناً أكون سعيدة بمقابلته، وأحياناً لا أريد حتى مقابلته، وأكون لست على ما يرام وكأنني أراه أول مرة، أخاف أن أنهي الموضوع وأفسخ الخطوبة وأنا في لحظة إحباط وكآبة .

ملاحظة: أنا مخطوبة، وقريباً سنحدد وقت العقد إن شاء الله.

أرجوكم ساعدوني: هل هذه الأعراض أعراض مرَضية؟ وهل أحتاج لأخذ أدوية؟ وهل أحتاج للذهاب لطبيب نفساني مثلاً؟ لقد تعبت وأشعر أن الناس المحيطين بي والقريبين مني تعبوا مني أيضاً، فهل من حلٍ لمشكلتي؟

آسف على الإطالة، وجزاكم الله خيراً.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ أسماء حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

جزاكِ الله خيراً على سؤالك.

أرجو أن أؤكد لك بكل صدق وأمانة أنك لا تعانين من مرض نفسي بالمفهوم الطبي النفسي التشخيصي، وكل ما ينتابك هو عبارة عن ظاهرة تتسم بالقلق وتقلب المزاج، وهذه تُعزى في الغالب إلى البناء النفسي للشخصية، وعدم القدرة على التفريق النفسي والميول للكتمان، كما أن هنالك بعض المواد الكيميائية التي يتأرجح إفرازها في المخ بين الإكثار والقلة، كما أن إفراز الهرمونات النسوية ربما تلعب دوراً في ذلك.

لا بأس من مقابلة الطبيب النفسي، ولكن بصفة عامة ننصح لك بأن تتجنبي الكتمان، وأن تكثري من التعبير عن ذاتك في نفس اللحظة، فيما تحبين وفيما لا تحبين أيضاً، على أن يكون ذلك مرتبط بالضوابط الاجتماعية ومتطلبات الذوق العام.

لقد وجد أيضاً أن ممارسة تمارين الاسترخاء تفيد في مثل هذه الحالات (توجد عدة أشرط في المكتبات لكيفية ممارسة هذا النشاط بصورة صحيحة).

الأدوية النفسية المثبتة للمزاج والمضادة للاكتئاب وُجد أيضاً أنها تفيد كثيراً في التخلص من مثل هذه الحالة، ومن هذه الأدوية عقار يعرف باسم تيجراتول، والجرعة المطلوبة هي 100 مليجراما صباح ومساء، ثم تُرفع إلى 200 مليجراما صباح ومساء لمدة ثلاثة أشهر، ثم تخفض بواقع 100 مليجراما كل أسبوع، بعدها يمكن إيقاف الدواء، ويُستحسن أن يتم فحص الدم الأبيض، حيث إن هذا الدواء وفي حالات نادرة جداً ربما يؤدي إلى انخفاض بسيط في عدد الكريات البيضاء، وإذا حدث هذا يتم إيقاف العلاج.

والدواء الآخر يعرف باسم إيفكسر، وجرعة البداية هي 37.5 مليجراماً لمدة أسبوعين، ثم 75 مليجراماً يومياً لمدة 3 - 4 أشهر.

ليس هنالك مانع في الإقبال على الزواج، ونسأل الله لك التوفيق، وهذا في حد ذاته سوف يعطي حياتك معانٍ أكثر إيجابية، ويرفع من الكفاءة النفسية لديك.

وبالله التوفيق.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: