الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

هل يصيب ضمور العضلات (دوشين) الإناث فقط من الأبناء دون الذكور؟
رقم الإستشارة: 2261865

8328 0 309

السؤال

السلام عليكم

عائلتي تتكون من 8 أبناء، 6 فتيات وولدين، لدي أختان مصابتان بمرض ضمور العضلات، تم تشخيصه على أنه ضمور عضلات دوشين.

هل يصيب الدوشين الإناث، أم أن هناك مشكلة في التشخيص؟ أبي وأمي تربطهما صلة قرابة بعيدة، ولا توجد حالات مشابهة لهذا المرض في عائلتيهما، أنا متزوجة من رجل لا تربطني به صلة قرابة.

سؤالي: هل من الممكن أن أنجب أطفالا مصابين بهذا المرض؟ لدي طفلة عمرها سنة ولدي قلق وتوتر شديد أن تكون مصابة به.

جزاك الله كل الخير.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ ريم حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

شكرا على تواصلك مع الشبكة الإسلامية.

إن مرض الاعتلال العضلي من نوع دوشين ينتقل في العائلة بنمط معين يسمى x-linked، وهو يعني أن المورثة للمرض تنتقل عن طريق جين أو مورثة محمولة على الكرموسوم X ، وهو الكروموسوم الأنثوي، فالمرأة تكون الكروموسومات عندها كالتالي XX؛ أي أن هناك اثنين من الكروموسوم X، بينما الرجل يكون عنده كروموسوم XY، والكروموسوم Y لا يوجد عند المرأة.

والإنسان يأخذ الكرموسوم X من أمه، ويأخذ Y من أبيه، وبالتالي يكون ذكرا، أما الأنثى فتأخذ X من أمها و X ثان من والدها، وبالتالي تصبح أنثى، ولكي يحصل المرض فإنه يحتاج X تحمل المرض، والمرأة تكون حاملة للمرض على واحد من كروموسومي X، وبالتالي فإن كانت هناك امرأة حاملة للمرض، فإنها تورث المورثة التي تحمل المرض إلى 50% من أولادها، وتكون البنات عندهن احتمال 50% أن يكن حاملات للمورثة.

المرض يحصل عند الذكور، والبنات يكن حاملات لمورثة المرض، وقد تكون مورثة المرض موجودة في العائلة لأجيال دون ظهور المرض؛ بسبب أن الأولاد لم تصل إليهم مورثة المرض، وخاصة كما قلنا أن هناك اثنتين X عند الأم، وتنتقل واحدة منهما إلى المولود، فإن انتقلت X غير الحاملة للمرض إلى الأبناء فإنهم يكونون أصحاء.

وقد يحصل المرض دون قصة عائلية للسبب الذي ذكرناه، وكذلك قد يحصل المرض بشكل طفرة، أي أن مورثة المرض لا تكون في العائلة وتظهر في أحد الأولاد.

إن عائلتك فيها 6 فتيات، والمرض لا يظهر في الفتيات إلا بشكل نادر، فقد يظهر بشكل خفيف عند من تحمل المورثة، ويكون متأخرا عن السن الذي يظهر في الذكور، ويكون بشكل أخف بكثير من الذكور، ويكون بشكل ضعف خفيف أو ضعف عند الجهد، وأحيانا يترافق مع إصابة للعضلة للقلبية؛ لذا فإنه تنصح الإناث الحوامل للمورثة بالمتابعة الطبية.

على كل بما أن الإناث فقط في عائلتكم هن من ظهر عندهن المرض، فإن كان المرض واضحا منذ الصغر وكما ذكرت لم يظهر عند إخوتك الذكور، فإن هذا يضع تساؤلا حول التشخيص، والتشخيص الدقيق يكون بإجراء تحاليل وراثية للمورثة، وهذا يتم على كل أفراد العائلة لكي يتم التعرف على من يحمل المورثة من الإناث، والتأكد من التشخيص، ولذا يفضل مراجعة طبيب مختص بالأمراض الوراثية؛ للتأكد من التشخيص، وإجراء تحليل للمورثات، وبالتالي تكونوا على دراية للمستقبل.

أما بالنسبة لك، فكما ذكرنا فإن الزوج لا ينقل المرض إلى أولاده، وإنما إن كان مصابا بالمرض فهذا سيظهر عليه منذ الطفولة، وهو ينقل مورثة المرض إلى بناته، وبما أنه وصل إلى هذا السن، أي سن الزواج ولم يظهر عليه المرض، فهو ليس مصابا بالمرض.

وإن تأكد التشخيص عند عائلتك، فإنه سيتم فحص المورثات عندك، وبالتالي يتم التأكد من أنه لا توجد عندك المورثة، ولو أن التشخيص بالنسبة لي غير مؤكد لأنه لا يوجد أي ذكور مصابين عندكم في العائلة، فقط البنات، إلا إذا تم التأكد من التشخيص عندكم بالتحليل الوراثي، أو أخذ عينة من العضلات.

نرجو من الله لكم دوام العافية.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأكثر مشاهدة

الأعلى تقيماً