الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

مشكلتي هي: أنني مهما درست فلا بد أن أقرأ المقرر كاملا صباح الامتحان!

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

جزاكم الله خيراً على جهودكم في هذا الموقع الكريم.

لدي مشكلة، وهي أن لدي وسواسا لمراجعة كامل المقرر المطلوب صباح الامتحان، أي أنني مهما كنت دارساً ومتقناً في اليوم قبل الامتحان لا أستطيع إلا وأن أعيد قراءة كامل المقرر المطلوب في الصباح قبل الامتحان، وأشعر أني نسيت كل شيء، ولا أستطيع أن أجيب على أي سؤال ما لم أراجعه صباحا، وهذا الأمر يسبب لي المشاكل؛ لأنه أحيانا يختلط عليّ الأمر، وأحيانا لا أجد وقتا لأراجعه كاملاً.

للعلم: أنا أدرس موادا حفظية، وليست فهمية كالرياضيات، فما الحل؟

جزاكم الله خيراً.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ آدم حفظه الله.
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، وبعد:

أهلاً ومرحباً بك -أخي الكريم- في استشارات الشبكة الإسلامية، ونسأل الله العلي القدير أن ينعم عليك بدوام الصحة والعافية، ويوفقك في دراستك.

عادات الاستذكار تختلف من شخص لآخر حسب ما تعوّد عليه الشخص منذ المراحل الأولى في دراسته وتعليمه. فربما يكون اكتسبت هذه العادة منذ الصغر خاصة وأن المواد في ذلك الوقت يمكن مراجعتها وتغطيتها في الفترة الصباحية؛ لأن المقرر بسيط. وقد تصعب المهمة بالنسبة لمقررات الجامعة.

فهناك ما يسمى بالذاكرة القريبة، والذاكرة البعيدة، فربما يكون السبب هو أنك اعتدت أن تحفظ المعلومات في الذاكرة القريبة، أي لوقت قصير، ومجرد الانتهاء من الامتحان تذهب وتنسى، فالسبب يكون الامتحان، فالعقل تهيأ لحفظها لمدة محددة. فمثلاً: إذا قال لك شخص: إذا قابلت والدي اليوم؛ قل له كذا وكذا. فأنت تحفظ المقولة لمدة يوم؛ لأن مهمتها تنتهي خلال اليوم. ولكن إذا قال لك: إذا سافرت إلى مكان كذا؛ أحضر لي معك كذا. فربما تظل محتفظا بهذه الوصية إلى أن تسافر.

فوصيتنا لك -أخي الكريم- هي أن تنوي بحفظ هذه المعلومات لفترة طويلة بغرض التعلم والاستشهاد بها في المواقف الحياتية المختلفة لا لأجل الامتحان.

ثانياً: في ليلة الامتحان قم بتلخيص المقرر بعد دراسته في شكل نقاط رئيسة، واكتف بمراجعة هذه النقاط في الفترة الصباحية قبل الامتحان.

ثالثاً: حاول التخلص من القلق والتوتر، وأعط نفسك فترة استجمام قبل البدء في الإجابة على الأسئلة؛ لكي تترتب أفكارك، وتسهل عملية إرجاع المعلومات.

نسأل الله تعالى لك التوفيق والسداد.

مشاركة المحتوى

مواد ذات صلة

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



 
 
 

الأعلى تقيماً