الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

ما هو الارتداد المريئي وأعراضه وتشخيصه وعلاجه؟
رقم الإستشارة: 2263758

11800 0 199

السؤال

السلام عليكم.

عمري 30 عامًا، أود أن أطرح عليكم مشكلتي، والتي تتمثل بشعوري بإحساس بشيء عالق في حلقي خلال اليوم يجعلني أشعر بالاختناق في بعض الأحيان، وضيق في التنفس، كما أشعر في بعض الأحيان بالرغبة بإدخال شيء إلى حلقي لفتحه أو اقتلاع ما يسبب لي ذلك.

مع العلم بأنني أشعر بحموضة، ذهبت لطبيب باطني، وعملت منظارًا للمعدة، والاثنا عشر، وتبين أن عندي التهابات بسيطة في المريء والمعدة والاثنا عشر على حد تعبير الطبيب، وتم علاجها بالأدوية، لكن تعود لي من حين لآخر، كما أني ذهبت أيضًا لطبيب أنف، وأذن، وحنجرة، وقال لي: أن ما أعاني منه هو عبارة عن احتقان، وبلغم، وتم علاجه بطارد بلغم، لكن لا زال، وفي بعض الأحيان عند النوم وأنا جالس أشعر بالاختناق وجفاف في الفم.

بعض الأحيان أشعر بالاختناق، وأنا نائم ليلاً، فهل ما أعاني منه عبارة عن ارتداد وارتجاع مريئي يسبب لي الشعور بالاختناق، وأن شيئًا عالقًا في حلقي أود اقتلاعه، ما هو الارتداد المريئي وأعراضه وتشخيصه وعلاجه، وهل هو خطير، وهل يجب علاجه؟

الرجاء الإفادة لو سمحتم.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ محمد حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

فحسب الأعراض التي ذكرتها في الاستشارة، فإن ما تعاني منه يتناسب مع الارتجاع المريئي، والارتجاع المريئي ينتج عن ضعف المعصرة بين المريء والمعدة، وهذه المعصرة عملها منع ارتداد الحمض من المعدة إلى المريء، وهذا يؤدي إلى الشعور بالحرقة والحموضة وصعوبة البلع، مع شعور بالغثيان أحياناً، وقد يؤدي الى حدوث رائحة كريهة في الفم، وقد يؤدي أحيانًا إلى السعال المزمن، مع التهاب الحنجرة وبحة في الصوت، ويؤدي أحياناً إلى آلام مشابهة لآلام القلب، وقد يؤدي إلى تضيّق في المريء.

من الأسباب التي تؤدي إلى زيادة الارتجاع المريئي: تناول الأطعمة الحارة، كالفلفل والبهارات والشطة، وكذلك الأطعمة الحامضة، كالليمون والبندورة المطبوخة، والأطعمة المقلية والدهون والبصل والنعناع والشوكولاتة، والقهوة والشاي والكحول والمشروبات الغازية.

يتم تشخيص الحالة عادة بالتنظير المعدي الذي يظهر ضعفًا وارتخاءً في المعصرة التي بين المريء والمعدة.

العلاج يعتمد أولًا: على الحمية ومحاولة تخفيف الوزن، وبالابتعاد عن كل الأطعمة التي ذكرتها سابقاً، أو التخفيف منها قدر الإمكان.

ثانيًا: عدم تناول الماء أو العصير أثناء الطعام، والتخفيف من حجم الوجبة الغذائية، وتجزئة الوجبات إلى عدة وجبات صغيرة بدلاً من وجبتين كبيرتين.

ثالثًا: وضع مخدتين تحت الأكتاف عند النوم للتخفيف من ارتجاع الحمض أثناء النوم، وهذا يعتبر فعالاً بدرجة كبيرة.

المعالجة الدوائية: أفضل الأدوية حالياً، هو ما يسمى بمثبطة مضخة البروتين، مثل: (البارييت) و(الأوميبرازول) و(النكسيوم)، فينصح باستعمالها لفترات طويلة، ولكن بإشراف طبي.

هناك -أيضاً- علاج جراحي يمكن أن يتم بالمنظار، ويتم فيه تقوية المعصرة، ونتائج العملية جيدة، وتعطي نتائج مريحة للمريض، وتعتبر سليمة؛ لأنها بالتنظير، وليست بالتدخل الجراحي.

نرجو من الله لك دوام الصحة والعافية.

مواد ذات صلة

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأعلى تقيماً