الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

أعاني من اضرابات بالجهاز العصبي .. فما علاجها؟
رقم الإستشارة: 2264160

3310 0 231

السؤال

السلام عليكم

أنا شخص رياضي، وأعيش ببلد بارد جداً (أوكرانيا)، بدأتْ قصتي مع المرض منذ 3 أشهر، حيث إنني استيقظت على خفقان بالقلب، وضيق تنفس، ولون لوجه باهت، ووهن عام بالجسم.

عملت التحاليل اللازمة للقلب، والصور كاملة للقلب، وتحاليل الدم، وصوراً للصدر، وتحاليل البول و-لله الحمد- كلها سليمة.

وصفوا لي دواءً لتسريع الدورة الدموية والأيض، ومسكنات عشبية لمدة شهر ونصف، فارتحت على العلاج تدريجياً، وبعد ذلك شفيت من أعراض الخفقان وضيق التنفس والوهن الجسمي، ولكن بعد ذلك مباشرة نشأت لدي حالة من الاضرابات الداخلية مثل: الارتجاج الداخلي في جسمي غير المرئي، ولكن عند النوم فقط.

ذهبت للعلاج مرة أخرى، فوضعوا لي أسلاكاً على الدماغ، وتبين لهم أنه يوجد مثل التوتر الخضري، أو اضرابات بالجهاز العصبي اللاإرادي، أو زيادة شحنات، فوصفوا لي دواءً للوهن العصبي، وأدوية تعمل على الجهاز العصبي المركزي (Phenibutum - هو مشتق من GABA وphenylethylamine)، وأدوية منشطة للذهن، ودواء ديازيبام لمدة شهر.

أستخدمه، ولكن لا أستطيع النوم، وأشعر بدقات القلب مرة أخرى بالرأس وبالأصابع، وهذه الرعشة الداخلية بالجسم مستمرة، مع العلم أنه لا يوجد ألم بالرأس، وحجم الدماغ طبيعي، ولا يوجد أي ألم بالجسم.

عرضت نفسي على 3 أخصائيي أعصاب وفحصوا الدماغ، ونفس التحليل في كل مرة: اضرابات الجهاز العصبي، ماذا أفعل؟ وما هي مدة العلاج لهذا المرض؟ وهل تشخيصهم صحيح؟

أشكركم جزيل الشكر.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ مازن حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

أسأل الله لك العافية والشفاء، والتوفيق والسداد.

من خلال ما ورد في رسالتك أقول لك: بأنك تعاني نوعاً من القلق العام مع شيء من المخاوف البسيطة.

والقلق العام بالفعل قد يؤدي إلى ما يمكن أن نسميه بتهيج في الجهاز العصبي، لكن لا توجد وسائل دقيقة أو حتمية لقياس درجة التفاعل هذا أو التهيج إن جاز التعبير، الأطباء في كثير من الأحيان يحاولون أن يقربوا الصورة إلى ذهن المريض، لذا تجد كثيراً من الأطباء يتكلم عن الموصلات العصبية كيمياء الدماغ، كهرباء الدماغ، هذا يقرب كثيراً الصورة الإكلينيكية لذهن المشتكي.

وفي هذه الحالة؛ أي حين يوجد شيء من التفسير العضوي للأعراض والسمات التي يصاب بها الإنسان، هذا وجد أنه يطمئن كثيراً.

أخي الكريم: أريدك أن تأخذ الأمور ببساطة شديدة جداً، ولا أريدك أبداً أن تدخل نفسك في توهمات وراء التفسير الكيميائي لما يحدث لك، الأمر مجرد قلق وليس أكثر من ذلك، والأعراض الجسدية التي تعاني منها هي أعراض نفسوجسدية.

أعتقد أن الذي تحتاجه هو أن تمارس شيئاً من الرياضة، وأن تنظم وقتك، وأن تنام مبكراً، وأن ترتب نظامك الغذائي، وأن تحسن إدارة حياتك بصفة عامة من حيث وضع الأهداف، ووضع الآليات التي توصلك إلى أهدافك، وقطعاً اهتمامك بأمور دينك خاصة الصلاة في وقتها، وأذكار الصباح والمساء، وتلاوة القرآن، أعتقد أن ذلك سوف يعطيك دفعاً إيجابياً ويقلل من التوترات والقلق وشعورك بالوهن.

أخي الكريم: عقار ديازبام قطعاً من الأدوية التي تنتمي لمجموعة البنزوبازبينات، وهو دواء يؤدي إلى الاسترخاء، كما أنه محسن للنوم جداً، لكن نخاف حقيقة من أن بعض الناس قد يعتادون عليه.

عموماً -أخي الكريم- أرجو أن تواصل مع طبيبك أنت في أوكرانيا، وأنا حقيقة ليس لي اطلاع على أنواع الأدوية الموجودة هنالك، لكن هنالك أدوية محسنة للنوم ربما تكون متوفرة، منها عقار مرتازبين الذي يعرف باسم ريمانون، عقار سيركويل أيضاً نعتبره من الأدوية الممتازة جداً، وهذه الأدوية كلها تعالج القلق، وفي ذات الوقت تحسن النوم.

واحرص -أخي الكريم- على تحسين صحتك النومية من خلال تجنب النوم النهاري، وأن تحرص على أذكار النوم ليلاً، وأن تثبت وقت النوم أيضاً، وتجنب المثيرات والميقظات مثل: الشاي، والقهوة، البيبسي، والكولا، خاصة في فترات المساء.

بارك الله فيك وجزاك الله خيراً، وبالله التوفيق والسداد.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأعلى تقيماً