الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

أشعر بآلام في الصدر والقلب كل ليلة، أفيدوني هل هذا مرض عضوي أم نفسي؟
رقم الإستشارة: 2265942

1788 0 133

السؤال

السلام عليكم

أعاني من أوجاع في قلبي، مع ضيق في التنفس، وخاصة في الليل، وأحيانا عند الغضب، أجريت فحوصات عديدة مثل: ECHO,ECG, ANALYSE DE SANG، فلم يتبين وجود أي شيء.

أخبرني الطبيب أن هذه الأوجاع مشاكل نفسية فقط، ولكنها لا تنتهي، أشعر بها كل ليلة، أرجو منكم التفسير مع بعض الحلول.


وشكراً.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ khaoula حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

نسأل الله لك العافية، والشفاء، والتوفيق والسداد، أيتها -الفاضلة الكريمة- هنالك بعض الناس حين يصابون بقلق، أو توتر، أو انفعالات نفسية سلبية كالغضب مثلاً، فتحدث لديهم انقباضات عضلية، وأكثر عضلات الجسم تؤثراً هي عضلات الصدر، وكذلك عضلات القولون، وعضلات أسفل الظهر، والبعض أيضاً يحدث لهم هذا الانقباض العضلي في عضلات فروة الرأس، لذا نجد كثير من الناس يعانون مما يسمى بالقولون العصبي أو الصداع التوتري العصبي.

وفي حالات انقباضات عضلات الصدر يحدث ما حدث لك أنت من شعور بالضيق في التنفس، أو الكتمة، والبعض يشتكي من وخز في عضلات الصدر، والطبيب الذي ذكر لك أن الحالة نفسية أعتقد أنه صحيح، وأن كلامه صواب، ربما تكون لديك حالة قلقية بسيطة، خاصة أنك ذكرت أن هذه الأعراض تزداد عندك عند الغضب، والغضب هو تفاعل قلقي سلبي ولا شك في ذلك.

فالحمد لله تعالى حالتك ليس لها علاقة أبداً بأمراض القلب، هي حالة نفسوجسدية أي أن قلقك النفسي تحول إلى أعراض جسدية، ودائماً الناس تخاف حول أمراض القلب؛ لأن بالفعل قد كثرت، وموت الفجأة كثر، فهذا بصورة نفسية لا إرادية يؤدي إلى نوعاً من ما نسميه بالإسقاط، أي أن تحول أو تسقط الأعراض النفسية لتصبح أعراضاً جسدية.

أيتها -الفاضلة الكريمة- العلاج بسيط جداً، أنت صغيرة في السن، عليك بممارسة شيئاً من الرياضة، وتدربي أيضاً على تمارين الاسترخاء التنفسي، توجد عدة مواضع على الإنترنت توضح كيفية إجراء هذه التمارين، وفي ذات الوقت لا تدعي مجال للفراغ أبداً، الفراغ الذهني أو الزمني هذا يجعل الإنسان يوسوس حول صحته كثيراً.

واستفيدي من وقتك بصورة جيدة، اجعلي توجهاتك إيجابية، وكوني متفائلة حول الحاضر والمستقبل، اسعِ لبر والديك، اسأل الله تعالى أن يرفع عنك هذا، فالدعاء هو سلاح المؤمن وقطعاً أن محافظة على صلاتك وتلاوة قرآنك هذا إن شاء الله تعالى فيه دفع عظيم لك، وأيضاً عبري عن نفسك، لا تكتمي الكتمان كثيراً، لأنه يؤدي إلى بعض الانقباضات العضلية في القفص الصدري، مما يجعل الإنسان يتوهم أمراض القلب، إذا اشتدت عليك الأعراض ولم تختفي هنا اذهبي لمقابلة الطبيب، يمكن طبيب الأسرة، أو طبيب باطني، أو الطبيب النفسي؛ حتى يصف لك أحد مضادات القلق البسيطة، ولفترة قصيرة، وهذه قطعاً سوف تكون مريحاً جداً.

بارك الله فيك وجزاك الله خيراً، وبالله التوفيق والسداد.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأعلى تقيماً