الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

مشكلتي التأتأة في الكلام خصوصًا بالهاتف، وعند القلق والتوتر
رقم الإستشارة: 2266376

4552 0 228

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
جزاكم الله خيرًا على خدمة الاستشارات والتي استفدت منها الكثير -ولله الحمد-.

مشكلتي هي: أنني أعانى من التأتأة في الكلام، وخصوصًا عند التحدث بالهاتف، ومخاطبة أناس غرباء، أو المواقف التي أصاب فيها بالتوتر والقلق.

وللأسف لدي ضعف ثقة بالنفس، وتسبب التأتأة لي الكثير من المشاكل سواء على الصعيد الاجتماعي أو العمل، وقد كنت وأنا صغير أعاني منها بشكل بسيط، ولكنها تفاقمت الآن، فهل لها علاج نهائي؟

وجزاكم الله خيرًا.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ Bahaa حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

التأتأة والتلعثم في الكلام تكثر وسط الأولاد على وجه الخصوص، وربما تلعب العوامل الوراثية فيه دورًا، ولكن القلق الاجتماعي هو أكبر ما يُسبب التأتأة والتلعثم في الكلام، كذلك حين يُراقب الإنسان ذاته عند الكلام.

فيا أخِي أنصحك بالآتي:
أولاً: اسأل الله تعالى أن يُحِلَّ هذه العقدة من لسانك.

ثانيًا: أرجو وبقدر المستطاع ألا تُراقب نفسك حين تتحدث.

ثالثًا: اذهب لأحد المشايخ وجعله يُعلِّمك مخارج الحروف، وذلك من خلال تجويد القرآن الكريم وتلاوته.

رابعًا: اقرأ بصوتٍ مرتفع وأنت جالس لوحدك، وسجِّل ما تقرأه ثم قم بالاستماع إليه، هذا يبني لديك ثقة كبيرة جدًّا.

خامسًا: طبق تمارين الاسترخاء حسب ما وردتْ في استشارة بموقعنا تحت رقم: (2136015).

سادسًا: أرجو أن تذهب وتقابل أخصائي التخاطب، وأنت تحتاج لجلستين أو ثلاثة؛ ليُعلمك بعض فنيات التخاطب وإخراج الحروف، وكيفية الربط ما بين الشهيق والزفير والكلام، وهذه مفيدة جدًّا.

سابعًا: عليك بمواصلة بعض الأنشطة الاجتماعية المهمة جدًّا، مثل مشاركة الناس في مناسباتهم، ولعب الرياضة الجماعية مع بعض الأصدقاء مثل كرة القدم، والحرص على صلاة الجماعة.

ثامنًا: بعض الأدوية البسيطة وُجد أنها تُساعد، منها عقار يعرف تجاريًا باسم (زيروكسات Seroxat)، ويسمى علميًا باسم (باروكستين Paroxetine)، وجرعته هي أن تبدأ بـ 12.5 مليجراما، وهذا النوع من الزيروكسات يسمى (زيروكسات CR) تتناول الجرعة يوميًا لمدة ثلاثة أشهر، ثم تجعلها خمسة وعشرون مليجرامًا يوميًا لمدة شهرين، ثم 12.5 مليجراما يوميًا لمدة ستة أشهر، ثم 12.5 مليجراما يومًا بعد يوم لمدة شهرٍ، ثم تتوقف عن تناول الدواء.

هذا الدواء ممتاز جدًّا، ويُساعد الكثير من الناس، وهو مضاد للقلق والخوف الاجتماعي أصلاً، الدواء ليس إدمانيًا، وليس تعوديًا، لكن ربما يزيد الوزن قليلاً لدى بعض الناس، كما أنه ربما يؤخر القذف المنوي قليلاً لدى المتزوجين، لكن لا يضر بالصحة الإنجابية.

ويوجد دواء آخر يُسمى (هلوبريادون Haloperidol) جرعته نصف مليجراما، يتم تناولها صباحًا لمدة شهرين.

أخِي الكريم: إن راجعتَ أحد الإخوة الأطباء النفسانيين سوف يعطيك المزيد من الإرشاد على ما ذكرته لك، ويصف لك الأدوية التي ذكرتها لك، أو أي دواء آخر يراه مناسبًا.

عمومًا أنا أرى إن طبقت ما ذكرته لك سوف تتقدم حالتك كثيرًا، وبصورة إيجابية جدًّا.

أسأل الله تعالى أن يحِلَّ هذه العقدة من لسانك، وأشكرك على الثقة في استشارات إسلام ويب.

مواد ذات صلة

الاستشارات

الصوتيات

لا توجد استشارات مرتبطة
لا يوجد صوتيات مرتبطة

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأعلى تقيماً