الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

هل سوء التغذية والوجبات السريعة تسبب ألماً في كامل الجسم؟
رقم الإستشارة: 2269926

1731 0 138

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله

أنا طالب بكلية الهندسة، عمري 22 عاما، كنت أمارس الرياضة بكثافة، وكنت بصحة ممتازة حتى المرحلة الثانوية، ثم انقطعت عنها، وبدأت أحس بألم أعلى الظهر عند المشي، وبفرقعة جميع مفاصل جسمي، خصوصا الركبتين والكوعين.

أجريت تحاليل بناء على طلب الطبيب، وكانت نسبة المكروب السبحي 800، وكذلك سرعة الترسيب نسبتها مرتفعة، وبناء عليه داومت على البينيسلين لمدة عامين دون جدوى، وذهبت لطبيب آخر، وأخبرني بعدم كفاءة الأول، وعدم وجود مكروب سبحي أو غيره، وإنما (شوية برد).

كما أعاني من خشونة شديدة في المفاصل، داومت على جينوفيل لمدة 3 أشهر، ثم جينوفيل، وشيء آخر لـ 3 أشهر أخرى، ودون جدوى، وما زال الألم يزداد مع الوقت في كامل عظام جسمي، ولا أستطيع رفع أي شيء ثقيل، أو جري بسيط، أو أي مجهود جسدي، وكأن عمري 100 سنة.

أشعر بالألم ينهش عظامي، وخصوصا مفاصل أعلى الفخذ والظهر.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ Anonymous حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

الجهاز الحركي يتكون من العظام والعضلات والأعصاب المغذية لها، وسوء التغذية وتناول الوجبات السريعة؛ تؤدي لفقر الدم، ونقص فيتامين (ب) المركب، خصوصا B12، وضعف وهشاشة العظام نتيجة نقص عنصر الكالسيوم، وفيتامين (د) الذي يساعد الكالسيوم على الامتصاص من المعدة، ويساعده على الترسب داخل العظام.

وكل ذلك يؤدي إلى حالة من الألم المزمن، وتسمى تلك الحالة (Chronic pain syndrome) لأن السبب غير واضح، ويتميز المصابون بالانتقال من طبيب إلى آخر، والقيام بفحوصات كثيرة، دون نتيجة تذكر، وعدم القدرة على علاج الألم قد يؤدي إلى الاكتئاب واليأس.

ولكي يتحقق النجاح في معالجة مرض الألم المزمن، لا يكفي علاج مسبب الألم، ولكن يجب التطرق لعدة جوانب، مثل الحالة النفسية للمريض، المساعدة التي يتلقاها، والبعد عن السهر المرهق، وتجنب التدخين، والحبوب المخدرة التي يتناولها بعض الشباب، والتي تؤدي في النهاية إلى فشل الكلى والكبد.

وهناك ما يعرف بـ (Physical Therapy) الذي يعتمد على الحمامات الباردة، والحمامات الساخنة بالتناوب، ويمكنك الاستحمام بالماء البارد عن طريق التدرج، في برودة الماء من الساخن إلى الفاتر، حتى تتعود الخلايا على ذلك، ثم زيادة برودة الماء التدريجية حتى الوصول إلى درجة برودة معقولة، يتحملها الجسم؛ لأن الحمام البارد ينشط الدورة الدموية، ويعالج الألم.

وكذلك الحمام الساخن أو الجاكوزي الساخن، يؤدي إلى تنشيط عضلات الجسم، وعلاج الشعور بالألم، كذلك فإن المساج بعد الحمام الساخن، وممارسة الرياضة، خصوصا المشي؛ تعطي نتائج جيدة في علاج الألم المزمن.

لعلاج تلك الآلام يمكن تناول كبسولات فيتامين (د) الأسبوعية 50000 وحدة دولية لمدة شهرين، ويمكن تكرارها بعد 4 أشهر مرة أخرى، أو عن طريق أخذ حقنة فيتامين (د) 600000 وحدة قياس مرة واحدة، وتكرر بعد 4 إلى 6 أشهر مرة أخرى، مع تناول أقراص كالسيوم 500 مج مضغ، مرتين يوميا ولمدة شهرين أيضا، وهذا لا يغني عن الحليب ومنتجات الألبان يوميا.

ويمكن أخذ حقن (neuorobion) في العضل يوما بعد يوم، والتي تحتوي على فيتامين (ب) المركب، مع أخذ كبسولات مسكنة مثل: (celebrex 200 mg) مرتين يوميا بعد الأكل، وكبسولات (myolgin) ثلاث مرات يوميا لمدة 7 أيام، وتعتبر حبوب (lyrica 150 mg) بديلا جيدا، ولكن لها بعض الآثار الإدمانية، فيجب تناول تلك الحبوب في أضيق الحدود.

وفقك الله لما فيه الخير.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأعلى تقيماً