الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

ما العلاج المناسب للصلع عند الفتاة؟
رقم الإستشارة: 2270582

1975 0 177

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
جزاكم الله خيرًا.

أنا فتاة عمري 20 عامًا، شعري خفيف من الأمام، وخفيف بشكل عام، وربما يكون عندي ميول للصلع الوراثي, فما العلاج المناسب؟ ويا حبذا لو كان العلاج طبيعيًا بمواد طبيعية غير كيميائية.

وأود أن أعلم رأي الشرع في هذا الأمر؛ لأنني والحمد لله حسنة الشكل, فهل علاج هذا يعد سخطًا، وعدم رضا؛ لأنني أود أن أعالجه رغم أنه ليس بالغ الخطورة؟

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ سائلة حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

في البداية: لا بد من التأكد من خلوك من أي من الأسباب التي تسبب تساقط الشعر، مثل: الأمراض المزمنة، وأمراض الغدة الدرقية، والحميات الغذائية غير الصحية، ونقص تناول البروتين في الوجبات، ونقص الحديد، أو نقص عدد كرات الدم الحمراء، والأنيميا، وتناول بعض الأدوية، والتوتر، والقلق، وبعض الأمور الأخرى.

يجب التأكد كذلك من عدم وجود صلع وراثي؛ لأن شكواك الرئيسة هي أن الشعر خفيف، وأن المشكلة أكثر وضوحا في المنطقة الأمامية، وهذا يتماشى مع تشخيص الصلع الوراثي، والذي في العادة لا يكون مصحوبا بتساقط ملحوظ في الشعر, وإنما يكون مصحوبا بحدوث فراغات في فروة الرأس, بالإضافة إلى صغر أو ضمور في الشعر في هذه الأماكن.

ويمكن التعرف على وجود الصلع الوراثي من عدمه من خلال فحص الشعر إكلينيكيا بواسطة الطبيب، أو باستخدام بعض الأجهزة المساعدة، مثل: الــ Dermoscope، ويمكنك مراجعة الطبيب؛ للتأكد من التشخيص، وبدء العلاج المناسب مبكرا، إذا كان هناك أي مظاهر للصلع الوراثي.

بالنسبة لعلاج الصلع الوراثي: العلاج الأمثل هو مستحضر المينوكسيديل بالجرعة السليمة، ولفترات طويلة، وحتى لا تعود الأمور إلى ما كانت عليه سريعًا بعد التوقف عن العلاج؛ يجب استخدامه بالجرعة الكاملة لمدة سنة كاملة، ويمكنك استخدام التركيز المخصص للسيدات2%، بمعدل 6 بخات مرتين يوميًا على فروة الرأس، وهي جافة، وتأكدي من تلامس المستحضر مع فروة الرأس؛ حتى لا يضيع على الشعر، على أن يكون ذلك تحت الإشراف الطبي؛ لإعطائك كل المعلومات الوافية عن المستحضر، والمحاذير المتعلقة باستخدامه، والآثار الجانبية، ومتابعة حالتك.

وتوجد مركبات ومستحضرات حديثة أخرى، وطرق علاجية جديدة يمكن مناقشتها مع الطبيب المعالج بعد تشخيص الحالة بدقة.

من الأمور المهمة جدا أيضا، الاهتمام بالصحة العامة، والعناية بالشعر بالشكل الأمثل حتى ينمو في أفضل صورة بالنسبة لطبيعة شعرك، والمعلومات التالية سوف تكون مفيدة لك:

• الاهتمام بالتغذية الصحية (لا بد أن تحتوي على كمية مناسبة من البروتينات الحيوانية، والفيتامينات والمعادن) وشرب كمية كافية من الماء يوميا.

• الاهتمام بالصحة العامة وممارسة الرياضة؛ لتنشيط الدورة الدموية لفروة الرأس، وتجنب التوتر والقلق، وأخذ قسط كاف من النوم يوميا.

• غسل الشعر باستخدام الشامبوهات، وتجنب استعمال الصابون بأنواعه على أن يكون بالتباعد لكي يبقى الشعر نظيفا، وعادة ما يكون ذلك بمعدل من مرتين إلى ثلاث بالأسبوع، وتجنب استعمال الماء الساخن.

• يجب استخدام منعم الشعر Conditioner مع غسل الشعر باستمرار؛ لأنه بمثابة المرطب للشعر، ويمكن استخدام الشامبوهات العادية المتداولة والبلسم الخاص بكل نوع، واختاري النوع الأنسب لك، الذي يجعل الشعر أسهل في التعامل، والتصفيف بعد الاستحمام، وقد يساهم ذلك في العلاج أو التخفيف من مشكلتك.

• يفضل تجفيف الشعر برفق بالفوطة، ويفضل أن يتم تسليك التشابك بالأصابع، ثم بداية التسليك باستخدام مشط متباعد السنون من أسفل إلى أعلى، ثم استخدام الفرشاة في النهاية.

• لا تضعي أي مستحضرات يوجد بها كحول مثل: الجل والموس وسبراي الشعر على الشعر عند تصفيفه.

• تجنبي فرد الشعر بالكريمات الكيميائية، أو بالتسخين وكذلك تغيير اللون بالصبغات باستمرار، وبالأخص التي تحتوي على الأمونيا.

وفقك الله، وحفظك من كل سوء.
__________________________________________
انتهت إجابة الدكتور محمد علام استشاري الأمراض الجلدية والتناسلية.
وتليها إجابة الشيخ أحمد الفودعي مستشار الشؤون التربوية والأسرية.
__________________________________________

مرحبًا بك –ابنتنا العزيزةَ– في استشارات إسلام ويب، نسأل الله لك العافية.

التداوي -أيتها البنت الكريمة- مباحٌ لا حرج فيه، فإن الله ما أنزل داءً إلا وأنزل له دواء، كما أخبر بذلك النبي -صلى الله عليه وسلم- وقال: (تداووا، ولا تتداووا بحرام) وتناول الأدوية لإعادة إنبات الشعر، وما يحتاجه الجسم من المواد لتنشيط الأجهزة التي تقوم بذلك؛ أمرٌ لا حرج فيه، لأنه داخلٌ في هذا الحديث (فتداووا).

وأما زرع الشعر بدلاً عن الشعر الساقط: فهذا محلُّ نظرٍ واجتهادٍ عند العلماء، فمنهم من أجازه إذا كان بقصد إزالة العيب وإعادة الأمور إلى ما كانت عليه، لا لطلب الحسن الزائد والجمال الزائد، ومن العلماء من توقَّف فيه لورود حديثٍ عن النبي -صلى الله عليه وسلم- كما في الصحيح وخارج الصحيح أن امرأةً شكتْ إلى النبي -صلى الله عليه وسلم- فقالت: يا رسول الله، إن ابنتي أصابتها الحصبة فتمرَّقَ شعرها –يعني انتثر وسقط– وإني زوّجتها، أفصِلُ فيه؟ فقال -عليه الصلاة والسلام-: (لعن الله الواصلة والموصولة). والحديث متفق عليه.

فهذا الحديث ظاهره أن النبي -صلى الله عليه وسلم- لم يُرخِّص لهذه المرأة أن تصل شعر ابنتها، مع أنه قد تناثر وسقط بسبب المرض، ولهذا قال بعض العلماء بالتوقُّفِ في هذه المسألة لما فيها من الاشتباه، فالأولى تجنُّب عمليات الزَّرع، ولو أخذ الإنسان بقول من يقول بالجواز ما دام المقصود إزالة العيب فإن في تقليده للفريق الآخر من العلماء -إن شاء الله تعالى- سَعَةٍ.

بهذا نرجو -إن شاء الله تعالى- أن يكون الحكم من الناحية الشرعية قد اتضح، ونسأل الله تعالى لك العافية والشفاء.

مواد ذات صلة

الاستشارات

الصوتيات

لا توجد استشارات مرتبطة
لا يوجد صوتيات مرتبطة

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأعلى تقيماً