الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

هل نتائج التفكير في الجنس تؤثر في العلاقة الجنسية بعد الزواج؟
رقم الإستشارة: 2272500

30932 0 336

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

أنا مخطوبة منذ خمسة أشهر تقريبا، مشكلتي التي أعاني منها هي الأفكار والهواجس والتخيلات، التي تراودني بخصوص طبيعة العلاقة الزوجية الجنسية بعد الزواج، وتفاصيل ما سيحدث في أول ليلة، نتيجة هذا التفكير أشعر بحدوث حركة في منطقة الفرج، دون لمسها باليد، فقط بمجرد التفكير في الأمر، أو تخيله، وبرغبة شديدة للعلاقة الحميمة، وفي بعض الأحيان قد تحدث إفرازات بسيطة.

سؤالي: هل مجرد التفكير بهذا الموضوع يعتبر حراما ولا يجوز؟ وهل يؤثر على حياتي الزوجية؟ وهل هذه الإفرازات تبطل الطهارة؟

حاولت كثيرا التخلص من هذه الأفكار والابتعاد عنها، لكنني أعود للتفكير فيها، مع أنني ملتزمة في صلاتي، وأقرأ القرآن باستمرار، وأستمع إليه أيضا، فما الحل؟

جزاكم الله خيرا.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ غزل حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

مرحبًا بك - ابنتنا الكريمة- في استشارات إسلام ويب، نسأل الله تعالى أن يرزقك الزوج الصالح، وأن يُبلغك من الخير ما تأملين وترغبين.

هذه الهواجس والأفكار -أيتها البنت العزيزة- ضارَّة لك غير نافعة، فهي تفوّت عليك كثيرًا من المصالح دون أن تجُرَّ إليك نفعًا، والفقهاء يقولون بأن تخيُّل فعل الجماع ونحوه مع رجل أجنبي، أو أن يتخيله الرجل أنه يفعله مع امرأة أجنبية، هذا التخيُّل حرام إذا كان هو الذي يستدعيه، والخاطب لا يزال أجنبيًا.

ولذا فنصيحتنا لك أن تُجاهدي نفسك فيما ذكرته من محاولة التخلص من هذه الأفكار، فكلما وردتْ عليك حاولي أن تصرفي نفسك في غيرها، ولا إثم عليك ولا ذنب فيما غلبك منها، إنما المطلوب منك ألا تسترسلي معها، وألا تنقادي لها، ولن تؤثِّر - بإذن الله تعالى - على حياتك في المستقبل، فاحرصي على أن تكوني حسنة العلاقة بالله، متقية له، واقفة عند حدوده، وبذلك تنالين الخيرات وتصل إليك من أبوابها الفسيحة، فما نال الإنسان شيئًا من عطاء الله تعالى بمثل طاعته، وما حُرم الإنسان من شيءٍ من خير الله بمثل معصيته، فاحرصي على أن تبني حياتك على البر والتقوى، نسأل الله لك التوفيق والسداد.

وأما هل هذه الإفرازات تُبطل الطهارة؟ فالجواب نعم، هذا السائل في الغالب هو المذي، إذا خرج عند ثوران الشهوة من غير تلذذ بخروجه، يعني تثور الشهوة ويخرج الخارج دون أن يشعر بالخروج، هذا هو المذي، وهو سائل لزج، وحكمه حكم البول، ينقض الوضوء، وهو في نفسه نجس، يجب تطهير الثوب والبدن منه.

أما المني فإنه سائل أصفر، يخرج عند الشهوة أيضًا، ولكن يخرج بشهوة، أي يتلذذ الإنسان بخروجه، فإذا خرج المني فإنه يُوجب غسل جميع البدن، وهو في نفسه طاهر، ولكن الأولى أيضًا غسْله من الثياب.

نسأل الله تعالى لك التوفيق والسداد.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك
  • المغرب اميرة

    الله ازيد امتالكم يا شيخ انا دخلة بالغلط لاكن عجبني كلامك الله ينفعك كما نفعتنا امين

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأكثر مشاهدة

الأعلى تقيماً